ثورة اون لاين – ميساء الجردي:
لا يمكن المحافظة على اللغة إلا بالتحدث بها في كل المجالات، والكلام هو الفكر الناطق عن اللغة الصامتة هذا ما أكدته عميدة كلية التربية بجامعة دمشق الدكتورة أمل الأحمد: خلال الاحتفالية التي أقيمت اليوم في الكلية بالتعاون مع الجمعية العلمية لكليات التربية في الجامعات العربية تحت عنوان العربية لغة الأصلة والحضارة والجمال. مبينة أن التفريط والمساس باللغة هو تفريط بأهم مقومات الأمة وجوهرها. وقد حملت العربية بمفرداتها وتراكيبها رسالة انسانية عظيمة إلى العالم واستطاعت أن تكون العلم والسياسة والتجارة والعمل ولغة التشريع والمنطق والأدب والفن.
وكشفت الأحمد: على أن الاهتمام باللغة العربية بدأ منذ منتصف القرن العشرين وتحديدا في عام ألف وتسع مئة وثمانية وأربعين عندما قررت منظمة اليونسكو اعتمادها كخامس لغة بين اللغات الأهم في العالم. وفي عام ألف وتسع مئة وستين تم الاعتراف رسميا بدورها في جعل المنشورات العالمية أكثر حضورا مبينة أن هذا المكسب العظيم الذي قفزت به لغتنا العربية يلقي على عاتقنا مسؤوليات جساما بالمحافظة على هذا اللغة وحيويتها وقدرتها على مواكبة متغيرات العصر، وأن نبحث عن المشكلات التي باتت تئن تحت وطأتها ونتعامل معها بجدية ووعي.
وتحدث الدكتور محمود السيد رئيس هيئة اللجنة الوطنية لتميكن اللغة العربية حل عراقة اللغة العربية عبر مسيرتها التاريخية مبينا كيف نقل العرب لغتهم إلى العالم عبر الفتوحات الاسلامية واتسع مجالها في جميع العلوم. مشيرا إلى قداسة العربية لكونها لغة القرآن الكريم، وإلى أهيمتها الحضارية لكونها أم المعارف والعلوم التي نقلت إلى العالم الأوروبي بذور تطورهم واستمرت كتب العلماء والمفكرين العرب تدرس في جامعاتهم ومدارسهم حتى وقت قريب.
وأشار السيد إلى أهم ما يميز اللغة العربية من الانسجام والتناغم الموسيقي بين الأحرف والترابط بين الحروف والأصوات المعاني الدالة عليها والأصالة والعراقة والثبات حيث لم يطلها التشويه كبعض اللغات اللاتينية الأخرى. مؤكدا على ضرورة تطوير اللغة العربية التي تتميز بالقدرة الكبيرة على الاشتقاق لكي تحتضن العلوم الحديثة والمتطورة لا أن نترك لغتنا ونلتفت لتلقي العلوم باللغة الأجنبية على حساب لغتنا العربية.
وتحدث المشاركون في الندوة حول الأمن اللغوي لأبناء الوطن كي يدركوا أن تعلمهم اللغات الأخرى هو من منطلق الانفتاح والتمازج الحضاري ومواكبة المستجدات دون الاستهانة أو التقليل من مكانة لغتهم العربية. وطالبوا أن يكون هذا اليوم انطلاقة كبيرة للتعبير الدائم عن محبتنا وعشقنا لهذا اللغة الجميلة.


 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث