ثورة أون لاين:

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن القوات الأمريكية المنتشرة بمنطقة التنف ومخيم الركبان في البادية السورية تواصل تدريب الإرهابيين وتمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى محتاجيها في المنطقة.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في سوتشي اليوم “تحدث أشياء غريبة في التنف وحول مخيم الركبان مثل تدريب الإرهابيين من قبل الأمريكيين” لافتا إلى أن الأمريكيين يفتعلون المشكلات لمنع إيصال المساعدات الإنسانية إلى مخيم الركبان.

وأوضح لافروف أن الحكومة السورية أعلنت موافقتها على إيصال المساعدات الإنسانية إلى مخيم الركبان بالتعاون مع المنظمات الانسانية والدولية لكن القوات الأمريكية الموجودة هناك منعت ذلك وحاولت وضع شروط غير مقبولة.

وجدد لافروف التأكيد على موقف بلاده الداعم لجهود التسوية السياسية للأزمة في سورية وفقا لقرار مجلس الامن رقم 2254 بالتوازي مع مكافحة الإرهاب موضحا أن بلاده “تتعاون مع الأردن بهذا الشأن في إطار اجتماعات أستانا”.

وردا على سؤال بشأن مناطق تخفيف التوتر في سورية اعاد لافروف التأكيد انه تجب محاربة التنظيمات الارهابية اينما وجدت وفقا للقرارات الدولية لافتا إلى أن مجموعات ارهابية تنتشر في منطقة تخفيف التوتر في جنوب سورية ويجب القضاء عليها.

وشدد لافروف مجددا على ان إنشاء مناطق تخفيف التوتر أمر مؤقت يتم بعده الانتقال الى مرحلة ثانية من تسوية الازمة في سورية بعد استقرار الوضع .

لافروف: تعزيز واشنطن لوجودها شرق الفرات يهدد وحدة الأراضي السورية

وفي حديث لمجلة بانوراما الإيطالية أكد لافروف أن تعزيز الولايات المتحدة الأمريكية لوجودها شرق نهر الفرات يهدد وحدة الأراضي السورية.

وقال لافروف “بالرغم من أن وزارة الخارجية الأمريكية والبيت الابيض كانا قد أكدا رسميا أن هدفهما الرئيسي في سورية هو طرد الإرهابيين فإن الولايات المتحدة في حقيقة الأمر تستقر حاليا بنشاط على الضفة الشرقية لنهر الفرات وتسعى لتفكيك سورية وهذا النهج يشجعه عدد من حلفاء الولايات المتحدة”.

وأضاف لافروف “لسوء الحظ فاننا نواجه مرارا هذا الوضع وذلك ليس فقط فيما يخص العلاقات الروسية الأمريكية بل وفي الملفات الدولية الأخرى عندما لا تتفق تصريحات واشنطن مع أعمالها الحقيقية”.

وتقوم واشنطن عبر التحالف غير الشرعي الذي تقوده بدعم بقايا تنظيم “داعش” الإرهابي بشكل منهجي والعمل على إعادة توظيفه في إطار الميليشيات الانفصالية العميلة لها في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور بما يؤكد أن هدفها هو تقويض سيادة ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية وإطالة امد الأزمة فيها.

وطالبت سورية في رسالة وجهتها وزارة الخارجية والمغتربين أمس إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الامن بالتحرك الفورى لوقف جرائم “تحالف واشنطن” بحق الشعب السوري ومنع تكرارها وإنهاء الوجود العدواني للقوات الأمريكية والقوات الأجنبية الأخرى الموجودة بشكل غير شرعي على الأراضي السورية ومنع الولايات المتحدة الامريكية من تنفيذ مخططاتها التي تهدف إلى تقسيم الجمهورية العربية السورية ونهب ثرواتها.

إلى ذلك وصف لافروف الاتهامات الأمريكية القائلة إن موسكو ودمشق عملتا على تأخير دخول خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى دوما لتطهير مكان الهجوم الكيميائي المزعوم بـ “العبثية” مشيرا إلى أن المختصين “أكدوا أنه من غير الممكن تطهير آثار هجوم كيميائي وسط أبنية مهدمة لأن المواد الكيميائية تتسرب في الأرض وجدران الأبنية”.

وجدد لافروف التأكيد على أن “مزاعم حدوث هجوم كيميائي هي مجرد استفزاز قذر من صنع أولئك الذين لا يريدون أن يحل السلام في سورية” موضحا أن موقف موسكو منذ البداية كان يدعو إلى فتح تحقيق نزيه من قبل خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وأوضح لافروف أن العلاقات الروسية الامريكية مستمرة فى التدهور وأن الرهاب في المؤسسة الأمريكية يجعلهم يقدمون روسيا على أنها تهديد ويدعون الى كبحها باستخدام العقوبات وغيرها من اليات الضغط مبينا أن هذا الأمر ولد من الصراعات السياسية الداخلية في واشنطن ولا يمت للواقع بصلة.

وأكد لافروف أن الوضع المتوتر فى العالم متعلق بالإجراءات الأحادية للولايات المتحدة والدول الغربية الخاضعة للتوجيه الأمريكى وقال “من الواضح أن الوضع في العالم أصبح للأسف أكثر توترا وأقل قابلية للتنبوء”.

واعتبر لافروف أن رفض لندن السماح بلقاء ضابط الاستخبارات الروسي سيرغي سكريبال وابنته يوليا الموجودين في بريطانيا يعتبر اختطافا لهما او عزلا متعمدا وهذا أمر غير مقبول تماما.

Share