ثورة أون لاين:

أقامت اللجنة الروسية للتضامن مع شعوب آسيا وإفريقيا وجمعية الصداقة الروسية السورية بالتعاون مع الأكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية الروسية ندوة تضامنية في موسكو اليوم بعنوان “الدعم الاجتماعي والسياسي الدولي للشعب السوري” حضرها عدد من الدبلوماسيين والبرلمانيين والباحثين في الشؤون الدولية والإعلاميين بحثوا فيها جذور الأزمة في سورية وتأثيرها على منظومة العلاقات الدولية وآفاق تطورها في ضوء المتغيرات الجارية على الساحة السورية والإقليمية والدولية.

 

وأكد نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي إلياس أوماخانوف في افتتاح الندوة أن الدعم المقدم من روسيا ودول أخرى لسورية سيستمر مشيرا إلى أنه ساعدها في إحراز انتصارات كبيرة على الإرهاب الدولي وتحرير أغلبية الأراضي السورية من تنظيم “داعش” والمجموعات الإرهابية الدولية الأخرى.

وأعرب أوماخانوف عن أسفه للتصعيد والتهديد الذي تمارسه الولايات المتحدة ضد سورية بعدما بدأت أطر التسوية السياسية تلوح في الأفق مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية تصب الزيت على النار بهدف عدم السماح للحكومة السورية بتحقيق النصر النهائي على الإرهاب ووضع نهاية للمأساة التي يعاني منها الشعب السوري.

ودعا أوماخانوف إلى بذل المزيد من الجهود على مختلف المستويات عبر المنظمات الروسية الاجتماعية الرسمية وغير الرسمية لتعزيز دعم سورية والتضامن معها في مكافحة الإرهاب الدولي وآثاره.

بدوره أكد الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وبلدان إفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف أن روسيا تشعر بقلق شديد من إمكانية تدهور الوضع في سورية نتيجة النهج العدواني الذي تتبعه الولايات المتحدة وحلفاؤها مشيراً إلى أن الأحداث في سورية كان لها تأثير كبير على عمل منظمة الأمم المتحدة وعلى قواعد القانون الدولي والنظام العالمي.

وقال بوغدانوف:”إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا أثبتت أنها في حقيقة الأمر تستغل الخطاب الإنساني وتسوق التبريرات لوجودها العسكري في سورية بحجة إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش كغطاء لمخططاتها الرامية إلى تقسيم البلاد” لافتاً إلى أن الغرب يكرر أخطاءه في سورية التي تحارب الإرهاب والتطرف.

وأشاد بوغدانوف بالكفاءة المهنية التي أظهرتها وسائل الدفاع الجوي السوري ومنعت وقوع أضرار كبيرة نتيجة العدوان الثلاثي على سورية الذي جرى في الـ 14 من الشهر الجاري لافتا إلى أن منفذي العدوان لم يحققوا نتائج تذكر.

من جهته أكد رئيس الأكاديمية الدبلوماسية يفغيني باجانوف أن الشعب الروسي يدعم سورية إذ تربطه مع شعبها روابط روحية وتاريخية لافتا إلى وجود شعوب عديدة في العالم تدعم وتؤءيد نضال الشعب السوري في حماية استقلاله ووحدة أراضيه.

بدوره أكد السفير السوري في موسكو الدكتور رياض حداد أن سورية تسعى إلى إقامة أفضل العلاقات الودية مع دول العالم كافة تقوم على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وتؤءكد على ضرورة قيام نظام عالمي متوازن يرفض الهيمنة والعدوان ويصون قيم الحق والعدالة والمساواة واحترام إرادة الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها.

وأوضح حداد أن ما يشهده العالم اليوم من حروب وصراعات وتجاذبات سياسية واقتصادية حادة تهدد الأمن والسلم الدوليين هو نتيجة إمعان بعض الدول في انتهاج سياسات رعناء مستخدمة منظمات الأمم المتحدة وهيئاتها منصة للعدوان وفرض الأجندات لتستأثر بالقرار الدولي خدمة لمصالحها.

وأشار السفير حداد إلى أن وقوف ودعم الدول الصديقة لسورية رسم عناوين تؤسس لنظام جديد على المستوى العالمي لا مكان فيه للأحادية القطبية وما تفرزه من مخاطر على الأمن والسلم الدوليين.

وأدلى المشاركون في الندوة بمداخلات بحثوا من خلالها مسائل مواجهة الحرب الإعلامية ضد سورية وروسيا وسبل التضامن وتعبئة الرأي العام دعما وتأييدا لسورية وأشكال التصدي لمحاولات التدخل الغربي في الشؤون الداخلية لسورية وروسيا وفرض عقوبات قسرية أحادية الجانب عليهما.

وبتكليف من رئاسة اللجنة الروسية للتضامن مع شعوب آسيا وافريقيا قلد أوماخانوف السفير حداد وسام اللجنة الروسية للتضامن مع شعوب آسيا وافريقيا كأول سفير أجنبي في روسيا يمنح هذا الوسام تقديرا للجهود التي يبذلها في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين سورية وروسيا.

وقال أوماخانوف في مقابلة مع مراسل سانا في موسكو:”إن الأمريكيين يتصرفون كمتزعمي عصابات إجرامية يقولون شيئا ويفعلون شيئا اخر تماماً ويحملون الشرور والماسي للشعوب الأخرى”.

وأضاف أوماخانوف:”إن الأمريكيين ينقصهم المنطق السليم في سياستهم الخارجية الإجرامية التي تستهين بأوضاع ومصالح الشعوب الأخرى”.

وفي مقابلة مماثلة أكد عضو مجلس الاتحاد الروسي السيناتور ايغور موروزوف أن مسرحية الكيميائي في مدينة دوما التي اخترعتها ما تسمى منظمة “الخوذ البيضاء” كانت ذريعة مفتعلة من قبل الولايات المتحدة لتبرير عدوانها الثلاثي على سورية.

وأعرب موروزوف عن عدم ثقته بصدقية التصريحات الامريكية حول نوايا الخروج من سورية لأنهم لم يفوا أبدا بوعودهم السابقة بالخروج من أفغانستان وغيرها وبقيت هذه الوعود شفهية.

بدوره أعلن رئيس جمعية الصداقة الروسية السورية ألكسندر دزاسوخوف أن هدف الندوة السعي لإيجاد أساليب واشكال جديدة لدعم الشعب السوري بصورة فعالة مشيرا إلى أن روسيا بأكملها تحولت الى جمعية للصداقة مع سورية.

وأشار دزاسوخوف إلى أن تحرير القسم الأعظم من اراضي سورية من رجس الإرهاب يطرح مهمات جديدة أمام سورية وروسيا وخاصة مسائل إعادة الإعمار وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والتقنية.

Share