ثورة أون لاين:

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الوجود العسكري الأميركي غير القانوني في سورية بعد القضاء على تنظيم “داعش” الإرهابي يشكل عائقا حقيقيا أمام العملية السياسية فى البلاد.

وأوضح لافروف في مقابلة مع وكالة نوفوستي الروسية أن “محاولة إيجاد تبرير للوجود الأميركي في سورية بعد القضاء على تنظيم “داعش” غير مقبولة وشدد على أن الحكومة السورية لن تقبل ببقاء هذا الوجود العسكري الأميركي في أراضيها مضيفا إن الطرف الروسي يذكر زملاءه الأميركيين مرة تلو أخرى بعدم شرعية أنشطتهم العسكرية في سورية من ناحية القانون الدولي.

وأشار لافروف إلى أن البيان المشترك الذي صدر عن لقاء القمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب في مدينة دانانغ الفيتنامية في تشرين الثاني المنصرم يؤكد تمسك موسكو وواشنطن بالحفاظ على سيادة سورية ووحدة أراضيها وطابعها العلماني.

وجدد لافروف التأكيد على عزم موسكو مواصلة مساعدة السوريين على إعادة الوضع إلى طبيعته واستعادة الأمن والاستقرار داخل البلاد.

إلى ذلك أعلن لافروف أن إنشاء قواعد عسكرية روسية في الخارج بما في ذلك في أميركا اللاتينية ليس غاية بحد ذاته ولا يهدف إلى استعراض القوة وذلك خلافا لسياسات دول أخرى فنحن لا نؤيد التوسع العسكري ولكن يجري اتخاذ تدابير إضافية لتعزيز القدرات الدفاعية الروسية.

ولفت لافروف إلى أن موسكو لا تعتزم تكثيف المواجهة مع الولايات المتحدة لكنها سترد على الهجمات العدوانية كما أن موسكو ستواصل الدفاع عن مواقفها بثبات وبقوة وإعادة السياسيين في واشنطن إلى المبادئ الأساسية التي ينبغي أن يبنى عليها الحوار الثنائي ومن أهمها النظر في مصالح كل طرف واحترامها.

وأعرب لافروف عن ثقته بأن الانتعاش في العلاقات الروسية الأميركية سيحدث على الرغم من أن الوقت سيضيع مشيرا إلى أنه لم تتم مناقشة موعد اجتماع جديد بين بوتين وترامب بعد.

من جهة ثانية أعلن لافروف سعي روسيا الحفاظ على الاتصالات مع كوريا الديمقراطية على مستوى عال حيث تم وضع آلية للتشاور حول مسالة تنفيذ مقترح خارطة الطريق الروسية للتسوية الكورية مبينا في الوقت نفسه رفض موسكو لمحاولات كوريا الديمقراطية أن تصبح دولة نووية.

إلى ذلك خصّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف شبكة RT بحديث يجمل به أحداث العام السياسية وركز فيه على جملة من القضايا بما فيها السورية والمضايقات التي يتعرض لها الإعلام الروسي في الخارج.
وأعرب لافروف عن قلق موسكو تجاه المعلومات التي تؤكد تدريب واشنطن إرهابيين سابقين في معسكرات ترعاها في سورية.
وأضاف: "مما يثير قلقنا الأنباء التي تتحدث عن تدريب واشنطن إرهابيين سابقين ومسلحين في سورية، في انتهاك صريح لسيادة سورية واستقلالها".
"ينتابني شعور مزدوج لدى الحوار مع المسؤولين الأمريكيين حول التسوية في سورية، إذ يظهرون لنا على بعض الأصعدة استعدادهم للتصرف ببراغماتية".
وقال لافروف الأمريكيون "يفسرون الاتفاقات التي توصلنا إليها معهم بصورة تفتقر للنزاهة".

Share