ثورة أون لاين:

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم أن بعثة الية التحقيق المشتركة لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية والأمم المتحدة في استخدام السلاح الكيميائي في سورية “عملت بصورة مخجلة” معتمدة في نتائجها على معطيات قدمتها منظمات غير حكومية مرتبطة أحيانا بالإرهابيين.

وقال لافروف في كلمة له اليوم أمام الأكاديمية الدبلوماسية الأذربيجانية في باكو “هذه الآلية تصرفت بشكل معيب وبدلا من إرسال خبرائها إلى أماكن الحوادث حيث وردت معلومات حول استخدام مواد كيميائية رضيت بان تقتصر معلوماتها على التسجيلات المصورة التي سلمتها منظمات غير حكومية تعمل على الأرض وتم الكشف عن تورطها بعلاقات مع المتطرفين بل وحتى مع الإرهابيين”.

ولفت لافروف إلى “أن الولايات المتحدة وبريطانيا تحاولان فرض قرارهما حول تمديد مهمة الالية بطرق غير أخلاقية” وقال.. إن “زملاءنا الأميركيين كانوا يعرفون حق المعرفة أن حق النقض “فيتو” سوف يستخدم ضد مشروع القرار لكنهم يحصلون على المتعة في ذلك.. إنه امر مدهش عندما يستخدم دبلوماسيون رفيعو المستوى أساليب غير أخلاقية” مشيرا إلى أن بريطانيا بدورها تصرفت بالطريقة نفسها مثل الأميركيين.

وشدد وزير الخارجية الروسي على أن موسكو دعت غير مرة إلى الحيلولة دون استخدام الإرهابيين في تحقيق أهداف قصيرة المدى وقال.. إن “محاربة الإرهاب تتطلب جهودا دولية مشتركة وروسيا وأذربيجان ترغبان في أن تكون مهمة محاربة الارهاب بعيدة تماما عن المعايير المزدوجة بحيث نضمن ألا يكون أي طرف قادرا على استخدام الارهابيين كوسيلة سريعة لتحقيق أهداف قصيرة المدى كما نشهد حاليا في سورية وبعض الدول الأخرى في الشرق الأوسط”.

وأضاف ” نحن نعلم كيف تم تشكيل المجموعات الارهابية كتنظيمي القاعدة وداعش ومن الخطأ الفادح الاعتقاد انه بالامكان استخدام اي من هذه المجموعات بهدف إسقاط نظام ما مع بقائها موالية لرعاتها بعد ذلك .. والتاريخ أثبت ان الأمر يجري بشكل معاكس تماما”.

وفي موضوع آخر أشار لافروف إلى “أن وضع العلاقة الثنائية بين روسيا والولايات المتحدة الحالي لم يؤءثر باي شكل من الاشكال على تعاون البلدين فيما يتعلق بقضية اقليم ناغورنو كاراباغ على الرغم من الخلافات العميقة جدا التي تتراكم الآن في علاقاتنا مع واشنطن والتي ترجع أساسا إلى السياسة المعادية لروسيا من قبل الكونغرس والحزب الديمقراطي وجزء كبير من الحزب الجمهوري من الذين لا يستطيعون تقبل مجيء رئيس شرعي من خارج المنظومة السياسية”.

وأعرب لافروف عن الامل في ان يسهم اللقاء الذي جرى بين الرئيسين الاذربيجاني والارميني الشهر الماضي في التغلب على بعض الجمود في هذه التسوية.

وفي سياق آخر أكد لافروف أن الادعاءات التي ساقتها دول حلف شمال الأطلسي بشأن “عدائية” التدريبات العسكرية الروسية البيلاروسية المشتركة/ زاباد 2017/ ثبت بوضوح أنها عارية من الصحة حيث أن الحلف نفسه لا يزال ينشر قواته في دول البلطيق وشرق أوروبا بحجة “الخطر الروسي”.

Share