ثورة أون لاين - مهند الحسني:
أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي أبداً، يبدو أن هذه المقولة تنطبق على واقع كرة السلة في نادي الوثبة، الذي بدأ من جديد بإعداد العدة للتأسيس لمرحلة مشرقة في مفاصل اللعبة، بعد غياب طويل دام لأكثر من سبع سنوات، كانت كافية في تلاشي مفاصل اللعبة، وهجرة الكثير من اللاعبين، وانتقالهم لأندية أخرى، ومنهم من هجر اللعبة دون رجعة نتيجة الظروف التي شهدتها البلاد، لكن القائمين على الإدارة برئاسة السيد أياد سباعي كان لهم رأي آخر، وارتأوا إعادة اللعبة إلى الواجهة من جديد، لكونها كانت من الفرق المنافسة.
فوق تحت
وجدت الإدارة أن العودة للمشاركة بقوة لن تكون بصب جل الاهتمام بالفريق الأول، وإنما العمل بقواعد اللعبة إلى جانب فريق الرجال ، وتأمين كل المناخات الملائمة لها، لأن المشاركة في دوري الدرجة الأولى الموسم بعد القادم، وتحقيق نتائج إيجابية توازي الطموح، يتطلب الكثير من التحضير الجيد واللائق، و تدعيم مراكز الفريق بلاعبين من مستوى عال.
 لكن تبدو مشكلة غالبية الأندية تكمن في عدم وجود جيل جيد من اللاعبين، بسبب عدم اهتمام الأندية بقواعد اللعبة، والتي من شأنها أن تكون رافداً قوياً لها في المستقبل، لذلك تسعى هذه الأندية في كل موسم إلى تدعيم صفوفها، والتعاقد مع لاعبين بشتى الوسائل الممكنة لتحقيق نتائج جيدة،
ومن أجل عدم دخول النادي في متاهات هو بغنى عنها في المستقبل، قررت الإدارة تدعيم فريق الرجال، وبنفس الوقت أولت جل اهتمامها بقواعد اللعبة على أمل بناء جيل سلوي واعد في المواسم المقبلة، بحيث تسير جميع الفرق على السكة الصحيحة دون أي منغصات.
تكليف بمكانه
سارعت الإدارة في خطوة ايجابية تسجل لها بالتعاقد مع المدرب عزام الحسين من أجل الإشراف العام على فرق النادي، وقيادة الفريق الأول، وقد توصل الطرفان إلى اتفاق نهائي، وتم وضع العديد من التصورات للمرحلة المقبلة، من أجل التأسيس لانطلاقة قوية لسلة الوثبة، وقد بدأ الحسين مرانه مع الفريق منذ أيام قليلة، وكل الأمور تجري على قدم وساق، ما يدعو للتفاؤل.
تحضيرات جيدة
تسير تدريبات سلة الوثبة بشكل جيد بعيداً عن أي منغصات، وعبر خمس حصص تدريبية بالأسبوع ، إضافة إلى ثلاث حصص لياقة وحديد، وتجري التحضيرات في الصالة الرياضية بحمص، وقد نجح المدرب في وضع لمساته على أداء الفريق منذ توليه لمهامه، وبدأ الخط البياني للفريق يرتفع من حصة لأخرى، الأمر الذي يبشر بالخير بنتائج إيجابية لسلة الوثبة هذا الموسم في مسابقة الدوري، وضمان تأهلها للدرجة الأولى عن جدارة واستحقاق، غير أنها ستلعب مع أندية الدرجة الأولى عبر مشاركتها القادمة في مسابقة كأس الجمهورية لهذا الموسم.
تعاقد
بعد جلسة مطولة جمعت الجهاز الفني والإدارة التي منحت مدرب الفريق كامل الصلاحيات من أجل البحث عن لاعبين جدد، قام المدرب بانتقاء ستة لاعبين من تحت 24سنة حسب قرار اتحاد السلة، وهم (براء خلف، وملاذ الفيصل مالك ماشفنج، مهدي الطباع، أشرف الشامي، وعزمي أديب)، أما تعاقدات النادي فقد نجحت الإدارة بالتعاقد مع لاعبين من نادي الوحدة حكم العبد الله، ومحمود طرقجي، ولاعب الجيش أنس شعبان، إضافة إلى اللاعب محمد زيدان القادم من الجلاء، و اللاعب زكريا الحسين القادم من الاتحاد.
للسيدات نصيب
وجدت الإدارة أن العمل يجب أن يشمل كل مفاصل اللعبة، وطلبت العمل على إمكانية تشكيل نواة للسلة الأنثوية بالنادي، ونجحت في إعداد فريق جديد للناشئات، ووضعت خطة مدروسة من أجل بناء قاعدة للعبة الأنثوية للمستقبل، إضافة إلى أن الإدارة شكلت فرق للأشبال والصغار والناشئين وتحت 22سنة، ويشرف عليهم، حيث تم تكليف المدرب القشلق بقيادة فريق الصغار، وسامر سباعي لتدريب فريق الأشبال، أما الفرق الأخرى فسوف تكون تحت إشراف المشرف الفني للعبة المدرب عزام الحسين.
تعاون كبير
تبدي الإدارة اهتماماً كبيراً بتطوير مفاصل اللعبة، ومع قدوم الإدارة الجديدة برئاسة السيد أياد سباعي باتت الأمور ميسرة أكثر، وكل ما يطلبه الفريق يلبى من دون أي تأخير، وحتى المستحقات الشهرية للاعبين تدفع مع بداية كل شهر بعيداً عن أي منغصات قد تعكر أجواء الفريق، الأمر الذي يدعو للتفاؤل برؤية سلة الوثبة بين كبار الدوري.

Share