ثورة أون لاين - يامن الجاجة:
 على نحو غريب جاءت مفرزات البلاغ الأول للجنة المسابقات في اتحاد كرة القدم على اعتبار أن هذا البلاغ تضمن العديد من الأخطاء التنظيمية التي توحي بوجود قصور معرفي وتنظيمي لدى كوادر هذا الاتحاد على اختلاف مستواهم الوظيفي وهو أمر أشرنا إليه في عدة مناسبات

خطأ في المفاهيم
اللجنة أصدرت بلاغا تضمن رفعها عدة مقترحات إلى اتحاد الكرة وهنا وقعت في أولى الأخطاء على اعتبار أن الواجب هو أن ترفع توصيات وليس مقترحات لأن المقترح ملزم أكثر من التوصية وبالفعل فقد التزم اتحاد الكرة بمقترح اللجنة.

مضمون المقترح
مقترح لجنة المسابقات يقول بأن يتم تحديد عدد أندية الدرجة الممتازة بحيث يكون ١٢ ناديا وكذلك تحديد عدد أندية الدرجتين الأولى والثانية ليكون ١٨ و٢٤ على الترتيب،وطبعا لا يهمنا في أي عام تم تحديد تطبيق هذا المقترح من قبل لجنة المسابقات لأن المخالفة الجسيمة هنا تتمثل في عدم الإشارة لعرض هذا المقترح على المؤتمر العام للعبة لإقراره أو رفضه ولاسيما أن القرارات المصيرية المتعلقة بشكل مسابقاتنا وعدد الفرق المشاركة بها هي من صلاحيات المؤتمر العام للعبة حصرا ولا يستطيع اتحاد الكرة نفسه إقرارها فكيف إذا كان الأمر متعلقا بلجنة من لجان الاتحاد ؟!.
وكما أوضحنا فإن تحديد عدد الهابطين أو الصاعدين في الدرجات الثلاث (الممتازة والأولى والثانية) هي من صلاحيات المؤتمر العام للعبة حصرا ولا يمكن أن يكون من صلاحيات لجنة ولكن في حالة اتحاد كرتنا فقد أخذت لجنة المسابقات على عاتقها هذا الدور ورفعت مقترحا ثم جاء اتحاد الكرة وأمعن في تكرار خطأ اللجنة عندما صادق على مقترحاتها دون الإشارة في بلاغه إلى عرض هذه المقترحات على المؤتمر العام للعبة ليصار إلى إقرارها أو رفضها علما أن المصادقة تعني الموافقة وبالتالي فقد باتت هذه المقترحات بالنسبة لاتحاد الكرة قيد التنفيذ اعتبارا من التاريخ الذي تمت الإشارة إليه لتنفيذها.
ما نذهب إليه لناحية ارتكاب اتحاد الكرة مخالفة جسيمة ليس من بنات أفكارنا وهو أمر منصوص عليه في النظام الداخلي لاتحاد اللعبة الشعبية الأولى ولكن للتأكيد أكثر على دقة ما نقول فإننا سنعود بالذاكرة للمؤتمر العام للعبة عام ٢٠١٦ وحينها اتخذ اتحاد الكرة برئاسة صلاح رمضان قرارا برفع عدد الهابطين من الدرجة الممتازة إلى الدرجة الأولى من فريقين لأربعة فرق ولكنه قام بعرض هذا المقترح على المؤتمر العام للعبة ويومها تم التصويت بأغلبية كبيرة برفع الأيدي وعلى ذلك قرر اتحاد الكرة حينها رفع عدد الهابطين لأربعة بناء على إقرار المؤتمر العام لهذا المقترح.
وبالتأكيد فإن عدم الإشارة لعرض مقترح لجنة المسابقات أمام المؤتمر العام أمر لا يحتمل أي أعذار لأن إمكانية الدعوة لمؤتمر استثنائي قائمة متى ارتأى اتحاد اللعبة ذلك ولكن على ما يبدو فإن اتحاد كرة القدم ألغى وجود المؤتمر العام من قاموسة ولذلك تم التصرف على أن أعلى سلطة كروية غير موجودة أصلا.
ومن جديد سنعود للتأكيد على أن رئيس اتحاد الكرة لم يأخذ باعتباره طبيعة القوانين المعمول بها في كرتنا (ربما دون قصد) حيث أن الرجل عندما كان رئيسا للحنة الإشراف على الدوري في الاتحاد السابق الذي كان يرأسه صلاح رمضان قام بتقليص عدد الهابطين من أربعة إلى اثنين رغم أن قرار المؤتمر العام كان يقضي بهبوط أربعة فرق حيث اجتمع الدباس مع عدد من المندوبين عن أندية الدوري واتخذ قرار بتقليص عدد الهابطين في وفي واقعة تشير لعدم وجود دراية بقيمة مقررات المؤتمر العام علما أن هذا التصرف مرفوض تماما لأن أي قرارات مصيرية يجب أن تكون ذا مسؤولية جماعية وبالتالي من المفتروض أن يحمل المؤتمر العام وزر إقرارها.
في الحقيقة فإن الملام الأول لما تعيشه كرتنا هو أعضاء المؤتمر العام للعبة اللذين جاؤوا باتحاد كان هناك عدة تحذيرات من مسألة عدم درايته بكثير من مواد النظام الداخلي للعبة وكل ذلك جاء بموافقة الاتحاد الرياضي العام الذي تحيطه هو الآخر عدة تساؤلات عن موقفه من هذه المخالفات؟!.
وللأسف فإن الاتحاد الرياضي العام لا يمارس شيئا سوى الصمت وهذا يضعنا أمام احتمال عدم الرغبة في التدخل أو الرضى عما يحدث،وهذا أيضا مرفوض.
على كل حال ووفقا للمعطيات فقد تنبه اتحاد الكرة متأخرا لخطأه وحاول التراجع عن تبني مقترحات لجنة المسابقات فأوعز لهذه الأخيرة بإصدار بلاغ لاحق للبلاغ الأول بحيث يحدد آلية الصعود والهبوط في الدرجات الثلاث وهو ما حدث فعلا حيث أصدرت لجنة المسابقات بلاغ لاحقا لبلاغها الاول جاء فيه هبوط ناديين فقط من الدرجة الممتازة إلى الأولى وصعود ناديين،وكذلك هبوط اربعة أندية من الدرجة الأولى إلى الثانية وصعود أربعة أندية أيضا ونفس الحال فيما يخص الصعود والهبوط من الدرجة الثانية إلى الثالثة وبالعكس أي هبوط أربعة أندية وصعود أربعة أيضا،وطبعا فإن إقرار هذه الآلية التي كانت معتمدة منذ كان الاستاذ صلاح رمضان رئيسا للاتحاد هو اعتراف غير مباشر بالوقوع في المحظور وهو في نفس الوقت محاولة هروب للأمام بحيث سيقول القائمون على كرتنا أنهم تركوا الأمور في حيثية الصعود والهبوط على حالها ولم يغيروا فيها قيد أنملة ولكنهم لن يستطيعوا إخفاء القصور المعرفي الكبير بالنظام الداخلي للعبة أكثر.

 

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث