ثورة أون لاين- مهند الحسني:

إذا كان المدرب هادي درويش يتحمل جزء من الفشل الفني لسلة رجال الوحدة حسب رأي الجماهير، التي لم تجد إدارة النادي بداً من الرضوخ لمطالبها لامتصاص غضب الجماهير العارم، والتي لم تصدق المشهد الهزيل للفريق أمام رجال الاتحاد والجيش، فكيف يمكن لصالة الفيحاء التي شهدت عصر بطولات كرة السلة، و الألقاب الوفيرة، أن تشهد على فريق لا ينتمي لأسم الوحدة إلا بلون قمصانه.

 معايير ومقاييس

من أراد أن يجعل من مدرب الفريق كبشاً للفداء، قد نجح بكسر حلقة واحدة من سلسلة الفشل التي كانت في مجملها إدارية، كيف لا و الإدارة لا تملك إجابات لأسئلة كبيرة، و هامة تتجاهلها أو تلتف عليها، ومن أراد جلد اتحاد كرة السلة، و إعلان فشله، و سقوطه و عجزه، و عدم أهليته لإدارة دفة كرة السلة السورية، كان حرياً به أن يلتفت لإدارة سلة ناديه التي ترك لاعبوها تحت وطأة تأخر الرواتب في الفترة السابقة، و سوء الخيارات التعاقدية، و ضعف التحضيرات، و تجاهل الآراء الفنية، ومن جعل الخطأ الإداري الذي تسبب بغياب اللاعب جميل صدير عن المنتخب كارثة فنية لا يسكت عنها، كيف سيجيب جماهيره، و هي تسأله كيف تفشل إدارة فنية بالتعاقد مع لاعب ارتكاز لموسم كامل، و كيف سيسعى فريق لإحراز لقب بطولة، و هو يفتقد أهم مفتاح للعب، و من هو صاحب الرؤية الفنية في التعاقد من لاعبين مصابين، أو أكل عليهم الزمان و شرب، و هل من المعقول أن يتمكن نادي النصر من تأمين متطلبات اللاعب ربيع هاشم، و يفشل في ذلك فريق الوحدة بكل جهابذته و إمكانياته، و هل حقا كانت مشكلة ربيع مالية أم تصفية حسابات، أم إخلاء للساحة لصالح بعض أشباه اللاعبين.

ولماذا لم تتخذ إدارة النادي موقفاً جدياً و حاسماً في قضية استمرار المدرب هادي درويش عندما أضاع في الموسم السابق لقباً محققاً من بين يديه بعد تقدمه على نادي الجيش بمباراتين ثم خسر ثلاث مباريات متتالية دون أن يعرف أحد من كان السبب في هذه النتيجة المريرة.

مشكلة

بعيداً عن الظروف الخاصة التي تمر بها الرياضة السورية، وحتى لا نتهم بأننا لا نقرأ واقعنا الرياضي الحالي، وحتى لا يبادر البعض لاتهامنا بأننا نرى مكامن الخطأ في مكان واحد فقط، فأن السؤال الكبير المطروح الآن على واقع سلة نادي الوحدة هو، ما الذي قدمه مشرف اللعبة لناديه منذ توليه لدفة الأمور، وهل استطاع إخراج الزير من البير، وهل تمكن من تأمين الحد الأدنى للمتطلبات اللعبة، ولماذا وقف متفرجاً أمام أبسط منغصات التي عكرت أجواء الفريق، وأين النظريات والأفكار النيرة، ونحن نرى كرة السلة تتراجع على مستوى فرق القاعدة والهرم هذا الموسم، فهل باتت مشكلة سلة الوحدة كمشكلة الرياضة السورية جعجعة بلا طحين.

لجنة تطوير

لم تتمكن لجنة التطوير التي شكلتها الإدارة الموسم الماضي رغم ضمها لبعض الخبرات المشهود لها بالعمل من تقديم أي شيء جديد للعبة، بل على العكس شهدت اللعبة في عهدها تراجعاً مخيفاً هذا الموسم، قياساً على النتائج التي حققها النادي الموسم الماضي على أقل تقدير، والسؤال هنا، ألا يقال أن العمل الصحيح هو الذي يضيف لك تصورات جديدة، أو يقلب لك تصوراتك عن العالم، هذه اللجنة فعلت بنا شيئاً مشابهاً، فنحن المتشائمون والمحبطون صرنا نرى سلة الوحدة في قمة بهائها بشرط وحيد أن يخلو من هكذا لجنة.

أسئلة بلا إجابات

إلى عشاق الظهور الإعلامي، ووسائل التواصل الاجتماعي، و المنصات الجماهيرية، هل سألتم أنفسكم كيف تخسر سيداتكم أمام سيدات الأشرفية، وهو بلا صالة تدريبية، و بلا إمكانيات مادية، و هل سألتم أنفسكم، كيف يحرز شباب نادي الحرية بأقل القليل من الإمكانيات المادية لقب بطولة الشباب، فيما لم يتمكن فريقكم من الوصول سوى للمركز الثالث، ونادي الوحدة مستقراً مادياً و أمنياً و لم يعان مشكلة واحدة مما عانته أندية المحافظات، لكن فرقه تسقط واحداً تلو الآخر أمام فرق لا تملك إلا الإرادة، و العمل، و القليل من الكلام، على عكس إدارة الوحدة التي لم تعد تجيد إلا الكلام و نسيت العمل و الدلائل كثيرة.

خلاصة

من يفشل أيها السادة في امتحان الابتدائية لا يمكن أن ينجح في امتحان الثانوية، و من يفشل بقيادة سلة ناديه، و هي في أحلى أيامها، لا يمكن أن ينجح بقيادة السلة، أو الرياضة السورية، واللبيب من الإشارة يفهم.

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث