ثورة أون لاين- يامن الحاجة:
كثيرا ما عاشت كرتنا ومنتخباتنا في فترة مجلس إدارة الاتحاد الحالي لكرة القدم أحداثا تشبه لحد بعيد التي تعيشها الآن لناحية عدم تحمل مسؤولية هذه المنتخبات واتخاذ القرارات التي تصب في مصلحتها وكثيرا ما لعب هذا الاتحاد على عامل الوقت واستنفذ كل الفرص المتاحة مختلقا مجموعة من القصص والأعذار غير الواقعية واللا منطقية قبل أن يجد قاطنو مكاتب الفيحاء أنفسهم في موقف محرج وعندها فقط ييدأون بالتحرك في الوقت الضائع.
هذا ما حدث فعلا وما أثبتته الوقائع في أكثر من مناسبة حيث أهدر الاتحاد وقتا كبيرا في البحث عن مدرب للمنتخب قبل بداية الدور الحاسم من التصفيات المونديالية ومن ثم قام بتعيين الكابتن أيمن الحكيم على عجل وبقي متعنتا ومتمسكا بآرائه وأفكاره المغلوطة حتى شعر رئيس الاتحاد ونائبه بأن ضغط الشارع الممارس عليهم سيؤدي بالاتحاد لنهايته الحتمية وهنا رضخ قادة كرتنا لرغبات الشارع ليس حرصا على مصلحة كرتنا والمنتخب تحديدا وإنما حرصا على كراسيهم.
اتحاد الكرة استطاع سابقا اللعب على عامل الوقت من خلال ابتداع قصة التعاقد مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو ومن خلال إشاعة بعض المعلومات المغلوطة عن رفض مدربين وطنيين تدريب المنتخب الأول قبل أن يفاجئ الجميع بقرار تعيين الحكيم تحت الأمر الواقع واليوم يعود الاتحاد ويلعب على عامل الوقت من خلال إشاعة وجود مراسلات مع الاتحادين الآسيوي والدولي ودون أن يفصح عن طبيعة الإجابة على هذه المراسلات المتعلقة بتمويل تعاقد الاتحاد مع كادر تدريبي أجنبي متكامل للإشراف على كافة منتخباتنا بما فيها المنتخب الأول قبل أن يفاجئنا هذا الاتحاد(كما هو متوقع) بقرار غريب عجيب لا يختلف عن الكثير من قراراته السابقة.
بصراحة نحن على قناعة أن ما يعني القابعين تحت قبة الفيحاء الكروية هو شيء واحد فقط متمثل بالبقاء على رأس الهرم الكروي ولو كان ذلك على حساب ضياع كرتنا وانحدارها باعتبارهم عالة حقيقية عليها وأكبر دليل على ما نقول هو تحركهم لإقالة الكابتن أيمن الحكيم بعد أن اشتدت الضغوط عليهم وبعد أن شعروا أن بقاء الرجل سيكون على حساب بقائهم خلف مكاتبهم فما كان إلا أن تغيرت قناعاتهم فجأة واعترفوا بأن الحكيم لا يناسب منتخبنا رغم ادعائهم السابق بأنه الأفضل وعلى ذلك فقد صدر قرار الإقالة فقط لامتصاص غضب الشارع رغم أن هذا الاتحاد لم يكن لديه أصلا تصور للبديل المحتمل للحكيم.
طبعا نحن هنا لا ننتقد قرار الإقالة لأنه كان ضروريا وإنما نوضح الأسباب التي دفعب الاتحاد لإقالة المدرب والتي يتمثل أبرزها في التخوف من ضغط الشارع والحرص الكبير على المناصب ووفقا لما سبق فنحن نقولها صراحة أن هذه الحيثية تمثل نقطة ضعف اتحاد الكرة والتي نرى أن جمهور المنتخب سيستغلها لدفع هذا الاتحاد المتخاذل للعمل.


 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث