ثورة أون لاين - فاطمة حسين:

منذ أكثر من ثلاث سنوات لم يدخل المازوت بيتنا قالت إحداهن رغم التسجيل في البلدية ولكن هناك من كان يسرق الدور تاركا أصحابها يعانون البرد القارس , غير عابئ بمصيرهم في شتاء لا يرحم , فهي واحدة من ألاف الأسر التي حرمت من الدفء ومن قلب تلك المعاناة انبثقت فكرة البطاقة الذكية لتحد من سرقة واستغلال واحتكار المواد الأساسية لمعيشة المواطن ومنها مادة المازوت .أعوام سبعة من الحرب المدمرة على بلدنا الغالي سورية , أعوام سبعة كانت كافية للبعض أن يصبح بشكل مفاجئ في الأعالي , مستغلا أوضاع الناس المأزومة أصلا قبل هبوب العاصفة , وازدادت هذه الطبقة توسعا بشكل كبير بفضل فنون وأساليب بعض تجار الازمة , فلم يتركوا طريقة وأسلوب إلا واتبعوه , فكانت المحسوبية والاحتكار والاستغلال على أوسع نطاق ولاسيما في المواد الأساسية من المواد الغذائية ومواد أخرى ضرورية وهامة لحياة المواطن ومنها مادة المازوت والغاز . ومن أجل هذا وجد ما يسمى البطاقة الذكية علها تقطع الطريق على المستغلين من التجار وغيرهم وقد طبقت على نقليات المؤسسات وشركات القطاع العام لمادة البنزين اولا ولاحقا تصدت لهذه المهمة الشاقة شركة ( التكامل ) فكانت هي المسئولة عن هذه البطاقة وتوزيعها وكيفية التعامل معها .وفي استطلاع اراء عدد من المواطنين إن كانو يعرفون البطاقة الذكية فكانت إجابة الأغلبية النفي وأنهم لا يعرفون شيئا عن هذه البطاقة.هذه البطاقة أعطى تفصيلات عنها السيد سمير الحسين مدير عام شركة محروقات وكيفية التعامل معها ولماذا اختيرت محافظة طرطوس بداية للتنفيذ في لقاء مع الفضائية السورية فتحدث قائلا : في البداية اختيرت محافظة طرطوس كنقطة انطلاق لتطبيق هذه التجربة نظرا لمساحة الأمن والأمان ..وفي منطقة القدموس وبانياس حيث استفاد من البطاقة الذكية7800 عائلة في مادة المازوت وعن كيفية الحصول على المادة يوجد رقم يمكن الاتصال به وهو 0119884 وعند الاتصال يظهر مكان تواجد المواطن وعنوانه وخلال 48 ساعة والأقصى 72 ساعة يكفي أن يظهر المواطن البطاقة ويضعها في المكان المخصص فيظهر اسمه والرصيد المستهلك والمتبقي منه منعا لأي تلاعب , فيحصل على الكمية المحددة له , أما في محافظة دمشق فقد بدأ التسجيل على هذه البطاقة في الشهر التاسع عبر احداث 35 مركزا موزعة في احياء مدينة دمشق كافة حيث قام بالتسجيل 11000 نسمة منها 7500 عائلة في دمشق المدينة وكل مركز فيه من 7=10 نقاط تقوم بتسجيل 1500- 3000 عائلة يوميا والعدد أصبح أقل الان نظرا لكثافة الاقبال في الفترة الأولى وهناك مركز جوال لتخفيف الضغط وقد كانت شركة التكامل المسؤولة عن توزيع هذه البطاقة بالإضافة الى المازوت من المحتمل اضافة مادة الغاز ويمكن اضافة اي مادة تموينية ومنعا لأي إشكالات في التوزيع فقد أوجدت الضابطة وهي المسؤولة عن تخزين وتوزيع المادة أما عن الكمية فقد خصص لريف مشق 975 الف يتر منها 355 الف ليتر للتدفئة ودعمها ب 90 الف ليتر لاحقا . فهل تستطيع هذه البطاقة تحقيق العدالة ومنع كل طرق التحايل والاستغلال ..؟


 

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث