ثورة أون لاين- خالد الأشهب:
يحاول أردوغان ذو الأربع والأربعين قدماً وضع قدم في كل حفرة من حوله وفي المساحة الممتدة من أميركا إلى إقليم شينجيانغ الصيني مروراً بأوروبا ورقعة الشطرنج الأوراسية!

فقدم في الأرض السورية كمحتل وبورقة سياسية يتوهم ادخارها،‏

واللعب برصيدها في مرحلة ما بعد داعش وما قبل احتراق الوقود الأميركي الخفي والإسرائيلي العلني للانشقاق الكردي..‏

وقدم ثانية في الإقليم الكردستاني العراقي المنشق كي يظل إقليمياً عراقياً يمرر النفط والتجارة عبر الأراضي التركية دون أن يكمل انشقاقه ويكتسب شروط الدولة..‏

وقدم ثالثة في الشمال الغربي من سورية كي لا تصل عدوى الانشقاق الكردي، فتكبر المظاهرة الكردية بما لا تحتمله مكونات المجتمع التركي الجنوبي الشرقي..‏

وقدم رابعة في قطر كي لا ينقطع حبل (الود) الإخواني، فيستمر أردوغان أنموذجاً.. ولو مزيفاً لـ (الإسلام المعتدل) المطلوب أميركياً وغربياً، ويستمر مسماراً لجحا في الخليج العربي الآيل إلى السقوط بمعاول الغباء السعودي، وسوقاً لخيرات الغاز القطري المسال والمحاصر من أشقاء الثروة والغرائز..‏

وقدم خامسة في قطار الناتو المتجه إلى عمق أوراسيا.. مع مطالبة صوتية مستمرة بولوج أبواب الاتحاد الأوروبي المقفلة.. كي يظل حليفاً لأميركا وفي ظلها..‏

وقدم سادسة في رقعة الشك الروسي المزمن بسلطنة أجداده المريضة، كي يظل لاعباً في اليقين الروسي المستعاد في الشرق الأوسط عامة، فلا يخسر شرف الشرق ولا امتيازات الغرب..‏

وقدم سابعة عند الجدار الإيراني الصلب أملاً بتحويلها إلى جدار صدٍّ من دون مواجهة.. وقدم ثامنة وتاسعة وعاشرة.. وكثرة الأقدام في الحفر لا تودي إلى سواء السبيل؟‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث