آخر تحديث


General update: 25-02-2017 15:40

مراسيم وتشريعات

الافتتاحية

Editorial

السابق التالي

بلا قيود

السابق التالي

استفتاء

هل تعتقد أن انتصارات الجيش في حلب ستعجل بهزيمة المشروع الإرهابي ضد سورية

نعم - 90.5%
لا - 9.5%
لاأعلم - 0%

أعلام سوريون

السابق التالي

left ads2

كتاب الأسبوع

باب مرصود

 

ثورة أون لاين- بقلم قاسم عز الدين:

تسعى تركيا جاهدة في لقاءات أنقرة مع المجوعات المسلّحة في سوريا، إلى تحضير وفد من حوالي 50 شخصاً للمشاركة في مباحثات "آستانة".

فمؤتمر العاصمة الكازاخستانية قد ينعقد في موعده المحدد في 23 من الشهر، أو يتأخر قليلاً، لكن انعقاده بات بحكم المؤكد من دون تعليق آمال كبيرة على نتائجه في مآلات الحل السياسي في سوريا.

تستفيد تركيا من الجهود السلمية على طريق "آستانة"، آملاً بتوسيع نفوذها في الشمال السوري
موسكو تبذل جهوداَ حثيثة في هذا السبيل، سواء في مباحثات أنقرة مع الفصائل المسلّحة أم في رعاية المؤتمر على مستوى الخبراء مع تركيا، لكن أهدافها من وراء السعي قد تتعارض بشكل واسع مع أهداف تركيا في المؤتمر وما بعده.

يبدو أن موسكو قد غضّت الطرف عما يمكن وصفه بنسخة ثانية موازية للاتفاق على وقف النار، كما أذاعته أنقرة والمجموعات المسلّحة التي وقّعت على الاتفاق، وذلك من أجل تسهيل انتقال تركيا من رأس الحربة في الدعم العسكري والسياسي للمجموعات المسلّحة إلى وسيط قليل الفعالية في المتغيرات الميدانية.

في هذا السياق تعاملت موسكو مع تفسيرين لبند "وقف اطلاق النار الشامل" بشكل تستعين به أنقرة وحلفاؤها مدخلاً لمباحثات "آستانة"، وبشكل آخر لايؤثر على استمرار المواجهة في المواقع الحساسة تحت بند مواجهة "داعش" والنصرة غير المشمولين بوقف النار، كما يجري في ريف دمشق ووادي الزبداني.

الانتقال التركي من حال رأس الحربة إلى حال الوسيط للمشاركة في رعاية "آستانة"، له تداعيات سياسية ذات أهمية خاصة في كسر الحلقة المفرغة المسماة "مرجعيات جنيف". وهو ما ألمح إليه نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف، في حديثه عن "منصّة موحّدة للمعارضة السورية". وخير من يعبّر عن هذا التحوّل هو "هيئة التفاوض" التي تحاول حماية رأسها من أن تطيح به مرجعيات جديدة في "آستانة" كما توالت تصريحات في الدول الغربية الداعمة لمؤتمر الرياض. ومن المرجح مشاركة الهيئة في "آستانة" بوفد "من الصف الثاني" بواسطة ستافان ديمستورا، على الرغم أن الدعوات ستكون شخصية.

لكن "آستانة" الذي يوفر لأنقرة فرصة الظهور بمظهر قدرتها على الإمساك بأوراق قوية في سوريا، أو الموقع المؤثر في مستقبل سوريا والمنطقة، سرعان ما يكشف موازين القوى الحقيقة التي تدلّ على أن الدور التركي أضعف الأطراف المؤثرة. وأن أي خيار ستتخذه تركيا في هذا الاتجاه أو ذاك، يفرض على أنقرة التنازل عن أوراق مضاعفة.

التفاهم الروسي ــ التركي الذي يتيح لتركيا المكسورة الجناح في سوريا، دوراً ربما يكون وازناً في حال التزمت به أنقرة كخيار جدّي، هو تفاهم أساسه أن تلعب تركياً دوراً حاسما في فصل النصرة أي مواجهة "داعش" مع النصرة. وقد تكون هذه المهمة فوق طاقتها، كما أوضحت المجموعات المسلّحة التي وقّعت على اتفاقية وقف النار بأنها "تخشى من حرب أهلية بين الفصائل في حال تنفيذ الفصل". وبسبب هذا المأزق العضال يسري في تركيا أن الفصل سيكون بعد خروج حزب الله من سوريا وبعد الاتفاق على "المرحلة الانتقالية ورحيل الأسد".

من ناحية أخرى تستفيد تركيا من الجهود السلمية على طريق "آستانة"، آملاً بتوسيع نفوذها في الشمال السوري ولا سيما في إنشاء منطقة آمنة أقلّها بين جرابلس وأعزاز. لكن ما يعد به الرئيس التركي في الباب وبعدها في منبج، يبدو بعيد المنال ليس فقط بسبب مواجهة "داعش" على خلاف انسحابه من جرابلس، بل أيضاً لأن موسكو والجيش السوري لا يقدمان هدايا مجانية ولا زالت إمكانية التفاهم مع وحدات حماية الشعب ممكنة في حال معارك كسرالمعادلات.

بموازاة ذلك ربما تراهن تركيا على خيار يبدو محتملاً، إذا حسمت الإدارة الأميركية أمر مواجهة "داعش" بحسب وعود دونالد ترامب. وفي هذا السياق تأمل تركيا أن تعتمدها واشنطن فيما يسمى "الحرب على الإرهاب" كونها حليف أطلسي. لكن أنقرة تعوّل مقابل هذا الاعتماد أن تتخلى الإدارة الأميركية الجديدة عن "قوات سوريا الديمقراطية" وأن تدخل تحت جناح حزب العدالة والتنمية في محاربة فتح الله غولن وتياره في تركيا وخارجها.

وفي خضم هذه الخيارات المتضاربة في السياسة الخارجية، يمضي الرئيس رجب طيب اردوغان في سياسته الداخلية في منحى عدم استقرار مستدام، ما خلا نجاحه في إنشاء حديقة خلفية لتركيا في سوريا. هذا الأمر يمكن أن يساهم في نهاية المطاف بسيطرة بطل قومي على التناقضات الداخلية ولو في مرحلة منظورة. لكن ارتهان خيار بخيار أشدّ صعوبة هو من باب التعويل على المعجزات، وفي الغالب الأعم قليلاً ما تتحقق معجزة بأقل من ألف سنة.

 

المصدر: الميادين نت

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

هذا علمي

خطاب القسم

كلمة الثورة أون لاين

السابق التالي

ورد الآن

فوق الطاولة

السابق التالي

مواقع صديقة

 

facebook-twitter

 

 

صحتك بالدنيا