ثورة أون لاين:
يسبب مرض ألزهايمر المدمر فقدانًا متدرجًا للذاكرة. ولأعوام مضت افتقد الأطباء إلى طريقة عملية تكشف عنه، لكن الأدلة الحديثة تشير إلى أن مسحًا غير باضع للعين قد يساعد في الكشف عن العلامات الباكرة للمرض. إذ قدم فريقان بحثيان في المؤتمر السنوي رقم 122 للأكاديمية الأمريكية لطب العيون دراستين كشفتا حدوث تغيرات في الأوعية الدموية في العين تشير إلى الإصابة بألزهايمر قبل ظهور أعراضه، وقد تصبح هذه التقنية السبيل الأمثل للكشف المبكر عن هذا المرض.
تُدعى تقنية تصوير العين في الدراستين فحص الترابط البصري بتصوير الأوعية الطبقي التي تستخدم الموجات الضوئية لتصوير شبكية العين في مقاطع عرضية، وهي عملية غير باضعة لا تستغرق أكثر من ثلاثين ثانية، لكنها تزود الباحثين بنظرة تفصيلية لأدق الأوردة في العين. قارن باحثون من جامعة دوك بين مسوحات الأشخاص السليمين ومسوحات المصابين بألزهايمر أو من يعانون من ضعف في القدرات الإدراكية، فلاحظوا أن مسوحات المصابين بالمرض أظهرت فقدان أوعية دموية صغيرة في الشبكية وترققًا في طبقة معينة من طبقاتها. ولجأ باحثون من مركز شيبا الطبي إلى مقاربة أخرى لدراستهم، إذ قارنوا بين مسوحات من لديهم إصابة سابقة بالمرض في العائلة لكن الأعراض لم تظهر عليهم بعد مع الذين ليس لديهم إصابة سابقة بالمرض في العائلة. وكشفت مسوحاتهم أن الطبقة الداخلية من الشبكية أقل ثخانةً لدى المجموعة الأولى.
تُعد أجهزة تصوير الدماغ باهظة الثمن وعمليات بزل السائل الدماغي الشوكي أفضل الوسائل المتاحة حاليًا للكشف المبكر عن مرض ألزهايمر. وغالبًا ما تعطي العلاجات الباكرة نتائج فعالةً، ما يعني أن التشخيص المبكر مفتاح النصر في المعركة مع هذا المرض. وفقًا لنتائج الدراسة، قد يكون مسح العين التقنية الأسرع والأقل تكلفةً للكشف عن المرض التي يبحث عنها الجميع.
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث