ثورة أون لاين:

يقول وزير الخارجية الفرنسي : إن بلاده تعتزم البقاء في الاتفاق النووي الإيراني وبأنهم (أصحاب مصلحة في اتفاق فيينا .وسيظلون أصحاب مصلحة)، وبأن (مكافحة انتشار الأسلحة النووية أمر مهم،

وهذا الاتفاق يعني عدم الانتشار النووي ممكن لأن إيران لن تسير على طول الطريق لبناء (أسلحة نووية ).‏

وفي الثامن من أيار الجاري ، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة خرجت من خطة العمل المشتركة (JCPOA) التي وصفها بأنها صفقة مروعة ، وأضاف بأنه سيعيد فرض عقوبات أميركية على إيران تصل إلى أعلى مستوى من الحظر الاقتصادي.‏

وقالت إيران أنها ستبقى في خطة العمل المشتركة الآن في انتظار مفاوضات مع الموقعين الآخرين في الأسابيع المقبلة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن دورها المستقبلي في الاتفاق، الرئيس الإيراني حسن روحاني أكد في وقت سابق بأن وقت الاتحاد الأوروبي للحفاظ على الاتفاق محدود.‏

أما بالنسبة لـ(JCPOA) فقد خرجت من سنوات المفاوضات بين إيران من جهة ومجموعة البلدان الخمسة زائد واحد _ الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وروسيا والصين بالإضافة إلى ألمانيا _ في تموز 2015، في حين بدأ تطبيق خطة العمل المشتركة الشاملة في 2016، وقد أكدت الوكالة منذ ذلك الحين امتثال إيران الكامل الذي أثبت في العديد من التقارير الفصلية.‏

وكان شركاء واشنطن الخمسة الآخرون في الاتفاق قد تنافسوا بالفعل للتنديد بهجوم ترامب على الصفقة الإيرانية متعددة الأطراف، وتعهدوا بأنهم سيفون بالتزاماتهم بموجب الاتفاق رغم الانسحاب الأميركي.لأن مصالحهم الاقتصادية من الاتفاق ضخمة يحيث تجعلهم يقاومون العقوبات الأميركية التي تستهدف شركاتهم المتعاملة مع إيران .‏

وقد انتقد وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لوماير العقوبات الأميركية قائلاً «إنه خارج نطاق ولاية واشنطن القانونية أن تفرض إجراءات عقابية ضد أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين في الاتحاد الأوروبي ، وتعهد بأن الدول الأوروبية ( ستفعل كل شيء لحماية مصالح شركاتها)، ( فالولاية القضائية التي تفرضها إجراءات عقوباتهم غير مقبولة ).‏

و( يجب ألا يدفع الأوروبيون ثمن انسحاب واشنطن من الاتفاق الذي ساهموا هم أنفسهم فيه)، وقال الوزير..أنه سيعقد مناقشات جماعية مع الولايات المتحدة للحصول على قواعد مختلفة تعفي الشركات المتعاملة مع إيران .‏

وأشار لوماير إلى إمكانية إعادة (لوائح الحظر) للاتحاد الأوروبي التي يعود تاريخها إلى عام 1996 ، والتي استخدمت كإجراء مضاد ضد العقوبات الأميركية التي استهدفت بلدانا أخرى تتعامل مع كوبا .‏

وقد سمح هذا النظام ، الذي لم يتم استخدامه في الواقع ، للشركات الأوروبية بتجاهل العقوبات الأميركية وإن أي قرارات تتخذها المحاكم الأجنبية بناء على العقوبات لن يتم دعمها في أوروبا.‏

وفي نية الدول الأوروبية (تعزيز هذه اللائحة ودمج القرارات الأخيرة التي اتخذتها الولايات المتحدة )، والسبيل الثاني هو النظر إلى الاستقلال المالي لأوروبا _ ما الذي يمكن القيام به لإعطاء أوروبا المزيد من الأدوات المالية التي تسمح لها بالاستقلال عن الولايات المتحدة ؟‏

وزير الاقتصاد البريطاني قال.. إن على واشنطن التفاوض مع حلفائها الأوروبيين بشأن أي عقوبات قد تؤثر على شركاتهم.‏

أيضاً قال وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير أن برلين مستعدة لمساعدة شركاتها في مواصلة العمل في إيران لمواجهة العقوبات الأميركية التي تلوح في الأفق ، وأن الحكومة الألمانية عاقدة العزم على تجنب التداعيات السلبية للناشطين في إيران مما سيساهم في الحد من الأضرار، وأن برلين ليس لديها سبب فوري لتغيير برنامج ضمان الصادرات في هيرميس لإيران .‏

وبخصوص التوترات الأوروبية مع الولايات المتحدة بشأن القضية الإيرانية ، قال ألتماير : (إنها تشبه إلى حد ما النزاع التجاري المتعلق بالتعريفات المعلنة للصلب والألمنيوم ... يجب أن نتجنب الدخول في دوامة التصعيد ).‏

الى ذلك أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مرة أخرى عن دعمهم للاتفاق النووي المبرم مع طهران، رغم انسحاب واشنطن منه.

وأعلنت المتحدثة باسم رئيسة الوزراء البريطانية اليوم أن ماي عقدت اجتماعا مع ميركل وماكرون على هامش قمة الاتحاد الأوروبي المنعقدة في العاصمة البلغارية صوفيا، لبحث قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي، مضيفة أن الزعماء الثلاثة أكدوا التزامهم الثابت بالصفقة وشددوا على أهميتها بالنسبة للأمن المشترك.

وتعهد الزعماء الثلاثة، حسب المتحدثة باسم ماي، بمواصلة العمل مع أطراف الاتفاق، مشيرين إلى ضرورة أن تستمر إيران في تطبيق المسؤوليات المترتبة عليها بموجب الصفقة.

وأعلن ترامب في 8 الماضي عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم بين إيران ومجموعة "5+1" في عام 2015 بعد مفاوضات ماراثونية استمرت لسنين، وإعادة فرض عقوبات على طهران، وذلك بالرغم من دعوات الأطراف الأخرى في الصفقة إلى الامتناع عن ذلك.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث