ثورة أون لاين: ترجمة - مها محفوض محمد
«لجنة فالميه: في خرق جديد للقانون الدولي الولايات المتحدة مع نظامي باريس ولندن يعتدون على سورية»

القوى الامبريالية (الولايات المتحدة بريطانيا وفرنسا) تشن عدواناً على الاراضي السورية ولئن تحرك هذا العدوان الثلاثي بصواريخه فقد قام على الاكاذيب اذ منذ شهر وأذرع الصحافة والاعلام الأمريكي والبريطاني والفرنسي تخصص ساعات اضافية لترويج سلسلة من الأكاذيب الواحدة تلو الأخرى وتبيع الرأي العام قصة «سلاح الدمار الشامل» مرة أخرى كالذي تذرعت به لغزو العراق عام 2003.‏

ان المفهوم الديمقراطي للصحافة الحرة ينص على أنها « السلطة الرابعة» أي صحافة مستقلة مشككة لكل ما تؤكده المؤسسة السياسية لكن في هذه الحرب المحمومة الجامحة أصبح التمييز بين الصحافة وبروباغندا الدول معدوماً ففي حين أن الصحافة تبحث وتستقصي الحقائق لتميز الادعاءات المشبوهة تقوم البروباغندا على اثارة الانفعال واعتبار اعلانات الحكومات أقوالاً مقدسة. وواقع أنه لم يقدم أي دليل على ادعاءات هذه الدول كما حصل في السابق وتم دحضها فيما بعد فالكذبة هنا فعلت فعلها حيث نفذت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا هذه الضربة على سورية وكان هدف محرضي حرب الميديا هو ضمان أكبر قدر ممكن من التجييش على الحرب وكل الحروب التي اطلقتها الولايات المتحدة ضد بلدان أضعف منها تم التحضير لها بالذرائع والاكاذيب منذ حرب المكسيك عام 1846 التي بدأت باعلان كذبة الرئيس بولك بأن المكسيك غزت الأراضي الأمريكية وأراقت الدماء على أراضيها ثم الحرب الاسبانوامريكان التي قادت الى غزو الفيليبين التي روجت لها ماعرفت بـ « الصحافة الصفراء» وبعدها حرب فيتنام التي تم التصعيد لها عبر كذبة أن سفينة أمريكية هوجمت من قبل الفيتناميين الشماليين في خليج تونكان، ثم غزو أفغانستان الذي بني على تفجيرات 11 أيلول 2001 والتي قام بها مقربون من المملكة السعودية الحليف الأساسي للولايات المتحدة وبعدها غزو العراق الذي ذهب ضحيته ملايين الأشخاص وتم تبريره بكذبة كولن باول في الأمم المتحدة.‏

اليوم تيريزا ماي تجنبت تصويت البرلمان على عملية الاعتداء على سورية لأن ثلاثة أرباع النواب يعارضون مع أنهم لايعلنون ذلك ومن دون شك فان النسبة ذاتها في الولايات المتحدة لو جرى التصويت وبعد سنوات من الكذب الوقح لتبرير الحروب نجد أن وسائل الاعلام التقليدية تفقد مصداقيتها لدى الرأي العام فحسب آخر استطلاع لجامعة مونموث الأمريكية فان ثلاثة أمريكيين من أصل أربعة يرون أن وسائل الاعلام المكتوبة والمرئية تبث أخباراً خاطئة.‏

هذا وكانت لجنة فالميه (هي مجموعة من النخب الفرنسية شيوعيين -ديغوليين واشتراكيين مناهضة للامبريالية والعولمة) التي لم تتوقف عن المطالبة بايقاف العدوان على سورية منذ عام 2013 ورفضها مشاركة فرنسا بهذا العدوان قد وجهت نداءً جاء فيه: تلقينا نبأ الاعتداء على سورية في مقاولة جديدة للقادة الأمريكيين والفرنسيين والبريطانيين صواريخهم ضربت سورية ذات السيادة بحجتهم الكاذبة عن استخدام السلاح الكيماوي هذه الحجة الوقحة التي اعتمدوها بمنهجية من قبل لاجتياح عدة بلدان ودون أن تتذكر جريمتها في هيروشيما وناكازاكي اللتين دمرتا دون مسوغات وذهب فيهما مئات الآلاف من الضحايا ودون أن تتذكر عشرات الاعتداءات على دول أمريكا اللاتينية تتجرأ واشنطن على الحديث باسم الانسانية وتصطف وراءها كل من باريس ولندن بماضيهما الاستعماري فإلى متى ستترك شعوب العالم - وأولها شعبنا - هؤلاء يرتكبون الجرائم.‏

ان روسيا والصين هما أيضاً ضحايا لاعتداء هؤلاء لكنهم يفعلون مابوسعهم لتجنب الوقوع في فخ الولايات المتحدة ولايردون بطرق متهورة تقود الى حرب عالمية ثالثة. لنتذكر مقولة تشرشل غداة اتفاق ميونخ مع هتلر: « لقد أردتم تجنب الحرب مقابل الخزي والعار لكن حصدتم العار والحرب معاً».‏

لقد حان الوقت لتتحرك الشعوب لان هذا الصمت لدى الحركات والأحزاب والمنظمات في بلدنا التي يتوجب عليها الدعوة الى حشد للقوى السلمية يهاجم مثيري الحروب هو صمت ثقيل وخطير لأنه يجيز للحكومة الفرنسية متابعة دورها التآمري مع الولايات المتحدة ما يقودنا الى نزاع عالمي.‏

ان لجنة فالميه تدعو الفرنسيين جميعاً الى التفكير ملياً والتصرف بطريقة منسقة من أجل حق الشعوب في تقرير مصيرها وضد أي تدخل أجنبي للدول ذات السيادة والضغط على الحكومة الفرنسية كي تتوقف عن التبعية للولايات المتحدة وتعود الى خط الاستقلال الوطني الذي رسمه الجنرال ديغول وخروجها من معاهدات الناتو التي تجعل من بلدنا رهينة للمصالح الأجنبية ولن يكون ذلك الا بحشد يستطيع من خلاله الشعب الفرنسي فرض سياسة السلام والتعاون مع الدول المسالمة ومعارضة الامبريالية الأمريكية.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث