ثورة أون لاين:

يلفظ ملف دوما أنفاسه الأخيرة حيث يبقى حالياً «جيش الإسلام» وحيداً في الغوطة الشرقية، وإرهابيوه يواجهون خياراً قاسياً عليهم: الاستسلام أو الموت، وذلك على بعد أيام قليلة، سيعلن فيها الجيش السوري دخول الغوطة الشرقية بكاملها مرحلة ما بعد الإرهاب،
وعودة الدولة السورية إليها من جديد.‏

اليوم وبعد ما آلت إليه هذه الأيام من انتصارات للجيش السوري يرى هذا الفصيل الإرهابي «جيش الإسلام « صعوبة في تقبل مرارة هزيمته، وهو الذي أكثر خلال استعراضات عسكرية خلبية قدمها في ربيع الـ 2015 في مدينة دوما، ومن خلال تهديده بنبرة عالية متوعداً فيها العاصمة دمشق، فاليوم يجد هذا التنظيم نفسه أمام خيارين إما أن يرفع راية الاستسلام وفقاً لشروط لا يريدها أو القتال في معركة لا يريد خوضها أكثر لأنه يعلم مسبقاً مصيره فيها.‏

اليوم لا خيارات تأتي في مصلحة جيش الإسلام، إذ إن خروجه إلى إدلب كأسلافه «أحرار الشام» و» فيلق الرحمن» يعني نهايته فالعلاقة بين جيش الإسلام والفصائل الإرهابية في الشمال ولاسيما هيئة تحرير الشام متوترة جداً.‏

والفكرة التي قام هذا التنظيم بطرحها هي توجهه إلى درعا في الجنوب السوري وجاءه الرد عليها بالرفض، ومحاولته إرسال الأموال والآثار إلى أحد البلاد التي تقف في صفهم أيضاً وكان رد الدولة السورية عليه حتماً الرفض.‏

فيما يشكل إصرار «جيش الاسلام «على البقاء في الغوطة مع أسلحته محاولة أخيرة لكي يخرج بمكسب يحفظ به ماء وجهه، حيث يمتلك هذا الفصيل اليوم الذي يعتبر آخر ورقة للسعودية في سورية ولا يخفى على أحد دعم السعودية له (أكبر ترسانة عسكرية بين الفصائل الإرهابية المسلحة). فبند السلاح حساس جداً بالنسبة للدولة السورية لذلك تصر الدولة السورية على التخلص نهائياً من أي تهديد لاحق قد يأتي من هناك، فإيقاف الخطر لا يكون بحل جزء وترك جزء آخر بل يكون بتفكيك هذه القنبلة الموقوتة نهائياً.‏

لا أحد من المراهنين على محاصرة دمشق وعلى رأسهم السعودية وأمريكا يرغب بترك العاصمة تنعم بالراحة في محيطها، وهذا ما قد يفسر ويبرر تمسك جيش الإسلام بسلاحه هناك، فربما يكون هذا التنظيم قد تلقى إشارة من داعميه الاقليميين جعلته يغير منحى التفاوض والتسوية فقد غير وجهته التي كثر التلميح عليها في الآونة الأخيرة فجأة من الخروج والاستسلام إلى التفاوض من أجل البقاء.‏

تدرك السعودية وغيرها من اللاعبين الاقليميين الداعمين للتطرف أهمية وحساسية المنطقة، وفيما تصر الأطراف الأخرى الداعمة والممولة للإرهاب على مكابرتها في الربع ساعة الأخيرة من خلال استمرارها في إزعاج دمشق، ترفع الدولة السورية من سقفها عالياً، وتتابع دحر الإرهاب من كل الأراضي السورية فرهان النفس الطويل أثبتت سورية أنها تجيده جداً.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث