ثورة أون لاين:

موقع Mondialisation.ca الفرنسي وبقلم Matija Lukač حدد من هي الجماعات الإرهابية في الغوطة الشرقية، والتي يدعمها الغرب بنية تقسيم سورية ووصل الغوطة بمنطقة التنف على الحدود السورية العراقية،

فتسقط كل مزاعم الغرب الذي يتدخل بذريعة الأمور الإنسانية في الغوطة لحماية جيوشه الإرهابية التي تقاتل عنه بالوكالة.‏

إن الاهتمام بالمدنيين الذين تظهره القوى الغربية ليس سوى تطور جديد لإطالة أمد وجود الجماعات الإرهابية قدر الإمكان، يجب أن نسأل أنفسنا السؤال بأن الإعلام المسيطر حريص على ألا يسأل: من تدعم بالضبط الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا التي تحاول حمايتهم في الغوطة الشرقية؟‏

«جيش الإسلام»: جماعة جيش الإسلام الشهيرة هي أكبر مجموعة إرهابية في الغوطة الشرقية التي اتخذتها موطنا لمقرها، تلك الدول تعتبرهم «متمردين معتدلين»، ولكن عندما نعرف ماذا يعني اسم المجموعة نفسها، فإننا لا نرى كيف يمكن أن تكون هذه المجموعة «معتدلة»؟ لديهم أيديولوجية سلفية وهم مكروهون بشدة لدى السوريين الذين يعتبروهم وخاصة في دمشق السبب الأول لمعاناتهم، جيش الإسلام منظمة إرهابية لها هدف واحد فقط، هو إبادة واستعباد الأقليات السورية.‏

ولدت المجموعة في 29 أيلول 2013 من اندماج العشرات من الجماعات الإرهابية، كان جوهرها «لواء الإسلام»، وهي المجموعة الإرهابية التي كانت في الثانية من عمرها، كان مؤسس هذا الفصيل المشهور «زهران علوش»، ابن أحد أعضاء الإخوان المسلمين عبد الله علوش.‏

ارتكب جيش الإسلام هجمات إرهابية فظيعة في دمشق، وهو مسؤول عن مقتل الآلاف من المدنيين، واحدة من أسوأ الجرائم التي ارتكبتها هذه المجموعة هي مذبحة عدرا، حيث تم ذبح العشرات من المدنيين بوحشية، وقطع رؤوسهم، واحراقهم في بعض الأحيان أحياء المدينة، تم وضع العديد من المدنيين الذين تم اختطافهم في عدرا فيما بعد في أقفاص حديدية في الساحات العامة في الغوطة الشرقية (دروعاً بشرية) في 1 تشرين الثاني 2015، أثار هذا الفعل سخط أهل دمشق.‏

قُتل زهران علوش في غارة جوية في 25 كانون الأول 2015 ؛ ولسنوات عديدة، تم ربط جيش الإسلام بتنظيم القاعدة - جبهة النصرة، لكن التحالف انهار بسبب الشجار حول توزيع الأموال التي حصلوا عليها من دول الخليج، أو تلك التي تم جمعها خلال نشاطاتهم الإجرامية.‏

بالنسبة للغرب ، «جيش الإسلام» جزء من «المعارضة المعتدلة».‏

«هيئة تحرير الشام»: (جبهة العراق القديمة، القاعدة في سورية)‏

هذا الفرع الشهير لتنظيم القاعدة كان في الغوطة الشرقية منذ نهاية عام 2011، ليس هناك الكثير ليقال عن هذه المنظمة الإرهابية التي لا نعرفها بالفعل، تأسست في أواخر عام 2011 وتم الإعلان عنها رسميا في كانون الثاني 2012، وهي مسؤولة عن العديد من الفظائع المرتكبة في جميع أنحاء سورية، الهجوم الأبشع ضد دمشق ربما وقع في كانون الاول عام 2016، عندما أرسل أحد أعضاء هذا التنظيم الإرهابي اثنتين من بناته 7 و 9 سنوات في هجوم انتحاري ضد مركز الشرطة في حي الميدان، الفتاة ذات الـ 7 سنوات: إسلام، فجرت نفسها في المركز، ولكن شقيقتها فاطمة نجت من الموت لأنها لم تستطع أن تصل إلى المركز، وهذا التنظيم الإرهابي هو جبهة النصرة سابقاً، وكما هو منصوص عليه في قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2401 ، فإن أي جماعة أو فرد منتسب إلى «هيئة تحرير الشام» هدف مشروع دولياً.‏

«فيلق الرحمن»: هذه المنظمة الإرهابية تعمل حصرا في محافظة دمشق، تم تسليم أنظمة الصواريخ المضادة للدبابات الموجهة بالأسلاك الموجهة لهم BGM-71 TOW من قبل الغرب الذي يعتبرها أيضا قوات معتدلة تابعة لما يسمى»الجيش الحر» الذي في الواقع لايختلف عن المجموعات الإرهابية الأخرى، فهم في الغالب متحالفون باستمرار مع جبهة النصرة، إلا ان خلافاتهم كانت حول قضايا دهرية كخلافاتهم حول توزيع المنافع والمعونات الإنسانية التي كانوا يسرقونها.‏

أحرار الشام»: منظمة إجرامية سلفية، وربما كانت أكبر جماعة إرهابية في سورية، وهي موجودة أيضاً في الغوطة الشرقية ومتحالفة الآن مع «جيش الإسلام» وكانوا متحالفين مع فيلق الرحمن حتى 11 أيار 2017 وهو التاريخ الذي أصبحوا فيه إلى جانب جيش الإسلام ضد جبهة النصرة في إطار صراعات دامية بينهم في الغوطة الشرقية.‏

أحرار الشام، التي غيرت اتجاهها وقميصها ربما تكون أفضل مثال على الفوضى السائدة في الغوطة الشرقية اليوم، هم أعداء شرسون لجبهة النصرة، لأسباب «دهرية»، ويعتمد وجودهم في الغوطة الشرقية بشكل كامل على علاقتهم بجيش الإسلام.‏

كل هذه الفصائل تشترك في الفكر التكفيري نفسه وتتمتع بالدعم المالي من دول الخليج، بعضها مدعوم مباشرة من القوى الغربية، كلهم مسؤولون عن آلاف الوفيات وعشرات الآلاف من الجرحى المدنيين في مدينة دمشق، كلهم يسارعون يومياً إلى إطلاق قذائف الهاون والصواريخ على دمشق، التي يقطنها أكثر من 7 ملايين نسمة أغلبيتهم العظمى تعتبرهم إرهابيين ومجرمين وبربريين يجب طردهم دون هوادة.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث