ثورة أون لاين:

في حديثه مع قناة برس تي في، قال بريشت جونكرز، المحلل السياسي والصحفي، إن الدول الغربية تحاول إلقاء اللوم على استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية على الحكومة من أجل تصعيد تدخلها في البلاد.
وقال جونكرز «أعتقد أن نائب رئيس وزراء سورية لديه نقطة جيدة للغاية عندما يقول إن هذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها الحكومة السورية وقواتها، دون أي دليل على استخدام الأسلحة الكيماوية». وأضاف أنه بعد الهجمات الكيماوية المزعومة في شرق الغوطة عام 2013، والتي لم يثبت أنها ارتكبت من قبل الجيش السوري، قررت الحكومة الإمتثال للإزالة التامة والكاملة لمخزونها من الأسلحة الكيميائية لإظهار حسن نيتها، ولكن اتهمت الدول الغربية سورية باستخدام الأسلحة الكيميائية مرتين على الأقل مرة أخرى.‏

«في الحقيقة ، يجب أن أقول كمراقب يعيش في الغرب، وأعيش في أوروبا، هناك نوع من عدم التصديق مع العديد من المحللين والمعلقين هنا، لأن الناس لا يستطيعون أن يتصوروا كيف يستمر الإعلام الغربي الإمبريالي في تكرار نفس الأكاذيب مرة بعد أخرى.‏

وان ملف الغوطة الشرقية ونتيجة الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري مؤخراً سيغلق حتما لصالح الدولة السورية تماما كما اغلق ملف حلب وتدمر ودير الزور وغيرها من المناطق السورية التي تم اعادتها الى حضن الدولة السورية. ورغم كل هذه الانتصارات والتفوق العسكري السوري فإن واشنطن لا تكل ولا تمل ومعها الدول الغربية من اتهام الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية رغم عدم وجود أي أدلة لديها على ذلك، معتمدةً كما قال المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري في جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي على تقارير مزيفة تقدمها الجماعات التكفيرية التي بدأت بتنفيذ مسرحية كيميائية جديدة في الغوطة الشرقية، كان الجعفري قد حذّر منها في ذات الجلسة التي أُقرّت فيها هدنة الثلاثين يوماً والتي استثنت تنظيمي «داعش» و»جبهة النصرة» الإرهابيين.‏

وإنّ «اتهام الدول الغربية للحكومة السورية باستخدام السلاح الكيميائي بات أسلوباً مفضوحاً تلجأ إليه هذ الدول لتحقيق أجندة ومصالح على حساب القانون الدولي والقيم الإنسانية ودماء الشعب السوري, وأنّ «واشنطن وحلفاءها تتذرع وتتهم الجيش السوري باستخدام مثل هذه الأسلحة لتجييش الرأي العام العالمي وتلفيق التهم له في جلسات مجلس الأمن المنعقدة سابقاً، حتى تتمكن من إيجاد مخرج للمجموعات الإرهابية، لأن الجيش السوري قد نسف بتقدمه الذي حققه في الغوطة وبحصاره لإرهابيي «النصرة» وتطويقهم في معاقلهم كل السيناريوهات والمشاريع الأميركية».‏

والذريعة الكيميائية هي الوحيدة التي يمكن للدول الغربية أن تعتمد عليها لعرقلة تقدم الجيش السوري، كما تأملُ الدول الغربية المتآمرة بالحفاظ على جبهة النصرة لتستخدمها في خدمة مشاريعها التخريبية الإرهابية حتى آخر لحظة. فهي تدرك تماماً أن ملف الغوطة الشرقية سيُغلق لصالح دمشق كما أُغلقَت ملفات حلب وتدمر وحمص والبادية من قبله، حيث بات وجود الإرهابيين في الغوطة الشرقية يشكل إزعاجاً وتهديداً مستمراً لحياة المواطنين السوريين الدمشقيين، كما أن تلك الدول تستميتُ في هجماتها السياسية والدبلوماسية في جلسات مجلس الأمن على الحكومة السورية لحماية جبهة النصرة واخواتها في الغوطة حتى لا تنفضح أمام الرأي العام العالمي».‏

الدكتور بشار الجعفري قال في جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي بأن «التنظيمات الإرهابية تُعد لمسرحية السلاح الكيميائي لاتهام الحكومة السورية بذلك قبل 13 آذار الجاري لأنه اليوم الذي ستجتمع فيه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إذ يُراد من هذا الاتهام الطعن بشرعية انضمام سورية والتزامها بقوانين هذه المنظمة التي دخلتها عام 2013، كما ذات التاريخ سيشهد اجتماعاً مهما تمهيداً لجولة أستانة المقبلة ولذلك تُريد واشنطن من هذا التلفيق الكيميائي عرقلة هذا المسار السياسي والطعن بنتائجه وبما ستقدمه هذه النتائج لمساري أستانة وسوتشي, اللذين يشكلان المحافل السياسية الحقيقية لإيجاد الحل السياسي للأزمة السورية».‏

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد ايضاً مزاعم الولايات المتحدة والدول الغربية المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية من قبل الحكومة السورية هي «أخبار مزيفة». وفي مقابلة مع ميغن كيلي من شبكة أن بي سي، شدد بوتين على أن الحكومة السورية دمرت كل أسلحتها الكيميائية منذ فترة طويلة وأنه يتم تنفيذ الهجمات الكيميائية الأخيرة من قبل الارهابين أنفسهم. وأضاف الرئيس الروسي أيضا أن روسيا تؤيد إجراء تحقيق واسع النطاق, مؤكداً أن هذا الاتهام لسورية هو كذبة كبرى.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث