ثورة أون لاين:

ترجمة- سراب الاسمر: ما الشيء المشترك بين ماكرون، سورية الخيرية، العالم، اليمين، اليسار، اسرائيل، حزب الخضر و..و..؟ يمكننا تخيل الجواب. كل هذا العالم (يحب الشعب السوري):

يبكي على مآس ويريد إنقاذه ( حماية الغوطة)، ( معذبيه) و( جلاديه)، يطالب بتضامنه من خلف أقلام الصحافة وشاشات التلفزيون.‏

من ذا الذي يستمتع بالمآسي التي سببتها هذه الحرب العقيمة؟ لا أحد. من الذي سلم الأسلحة للتكتل الارهابي؟ إننا نعرف. من المسؤول عن استمرار المجازر فيما تجري الرهانات؟ نعرف من ايضاً. إنهم نفس الأشخاص: الاتحاد الاوروبي، السعودية، فرنسا وبريطانيا. وحين يتم الإعلان عن وجود (اخيار) (المتمردون الديمقراطيون) و(اشرار) (حلفاء الدولة) نلاحظ أن ضمير العالم الغربي الأعمى يمكن أن يبكي قليلاً، ويمكن أن يشتري عذريته ويتباهى بإنسانية كاذبة تخدر الاخلاق، وتقرض خرافات الجنيات منذ سبع سنوات دون كلل أو ملل.‏

ويقدم الغرب المذابح المتكررة التي ينفذها الوهابيون أطفال الاتحاد الأوروبي.‏

فانيسا بيللي إحدى أيدي دول الغرب تضع مساحيق التجميل لأصحاب القبعات البيضاء الذين يجهزون مسرح جرائمهم الخاص بهم، ثم يصورون أنفسهم وهم يمثلون أدوارهم القذرة، ويتهافتون لإظهار المؤثرات الخاصة التي يمكنها استقطاب التعاطف اللازم لـ ( تغيير الحكم).‏

في الاساس، حرب (المتمردون اللطفاء) العزيزة على الغرب ما هي إلا شكل من أشكال الهالوين. هي تنافس إلى التخفي، رصاصة مُقنّعة لقاطعي الرؤوس لتلبية احتياجات القضية.(مجتمع مسرحي) ينشر دائماً نفس الصور التي رسمها على أجساد أفراده على أنهم ضحايا القصف السوري لإثارة السخط الخارجي.‏

فبعد حلب أصبحت الغوطة المكان الاشكالي لسريان الشائعة التي تظهر الإرهابيين المتعطشين للدماء بمظهر(المتمردين المعتدلين).‏

ومن المعروف الجيش السوري هو من قام بتأمين ممرات لخروج المدنيين المحاصرين في الغوطة، (والمتمردون اللطفاء) هم من استهدف المدنيين الذين حاولوا الفرار من وكر العقارب. لكن هذا غير مهم، فضمير الغرب لا يرى ضحايا سوى الأشخاص الذين يهمه أمرهم. وكما حدث لسكان غرب حلب، هكذا بات سكان الشام اهدافاً لهاون (جيش الإسلام الذين إن قُتلوا يكون موتهم لعيون ( لثورة) التي ترفع علم (الشريعة بمباركة الحكومة الفرنسية)...‏

وكما قال لوران فابيوس أنه بعد كل شيء أصدقاؤنا من جبهة النصرة ( قاموا بعمل جيد). على كل الاحوال، هذا الموت ليس بموت.. فمن جهة يُقدّم الإرهابيون قوائم مزيفة حول أعداد قتلاهم، ويتغافل العالم عن الضحايا الفعليين لهذه الحرب.‏

يدعي من يقدمون أنفسهم على أنهم (انسانيون) محبتهم لسورية لكن في الحقيقة هم يريدون رؤيتها مجزأة. وحين تقوم بفرز الضحايا ترى أن هؤلاء الأغبياء هم المفيدون ( لتغيير الحكم) هذا المشروع الذي أخفق.‏

وتعاطُف أولئك (الانسانيون) هو ما عمل على تدمير البنى التحتية للدولة السورية، لكن سياساتهم اخفقت، وعلى غرار ما حدث في حلب وتدمر ودير الزور، سيحرر الجيش العربي السوري الغوطة. أرادوا التحدث عوضاً عن الشعب السوري حول دحر الإرهاب والارهابيين‏

لكن الشعب السوري واعٍ بما يكفي ليقرر مصيره.‏

بقلم: برونو غيغ‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث