ثورة أون لاين:

لماذا انعقد الحوار السوري في لؤلؤة البحر الاسود
اشتهرت مدينة سوتشي الروسية عالمياً، منذ استضافتها دورة الالعاب الاولمبية الشتوية قبل 4 سنوات،‏

وهي إحدى اهم المدن السياحية التي تمتلكها روسيا وتفتخر بها من الناحية الجغرافية والخدمية والمناخية بالاضافة لتصنيفها من أجمل المناطق بالعالم .‏‏

ونتاجاً لذلك اتخذت روسيا من لؤلؤة البحر الاسود (سوتشي) مكاناً استضافت فيه مؤتمر الحوار الوطني السوري، حيث اصبح اسم سوتشي مألوفا عند السوريين، عله المكان الذي يعد فاتحة جيدة للحوار السوري السوري بعد سبع سنوات من الحرب الارهابية، ويدفعهم للخروج من أزمتهم المستعصية، بالاضافة إلى أن هذه المدينة ذات مناخ معتدل وتضم الكثير من الفنادق التي تخدم تواجد حوالي 1600 مشاركاً في مؤتمر الحوار السوري.‏‏

أهم ما تمخض عن سوتشي‏‏

التقطت موسكو منذ لحظة الانكفاء الاميركي عن السلام السوري، والتبدل الكبير في موازيين القوى على الارض لصالح الدولة السورية، مرتكزة على العديد من الانجازات الميدانية للجيش العربي السوري وحلفائه في الحرب على الارهاب، معتبرة موسكو أنها قادرة على اجتراح خطوات السلام والحوار السوري من سوتشي، يأتي في مقدمته الاصلاحات الدستورية على دستور العام 2012 او طرح دستور جديد والانتخابات المقبلة، التي لم تسعى دمشق لان يكون بأياد سورية دونما تدخل خارجي وقد يكون هناك قبول لاشراف أممي عليها لكن دونما أن يمس السيادة السورية.‏‏

وبالرغم من محاولات أميركا والغرب من التقليل من اهمية ونتائج هذا الاجتماع ومنها الضغط على ديميستورا لعدم المشاركة فيه والمصادقة على تشكيل لجنة تنظيم دستور جديد لسورية، فأن هذا المؤتمر لم يكن على مستوى توقعات روسيا فحسب بل حقق أهدافه إلى حد كبير أيضاً .‏‏

واستعار سوتشي من استانة رعاتها ، الاتراك والروس والايرانيين حيث كانت استنة هي من مهدت لمؤتمر الحوار الوطني وخاصة بعدما لعبت روسيا دوراً بارزاً خلال العامين الماضيين في تغيير المعادلة العسكرية على الارض في سورية لصالح قوات الحكومة، بالاضافة لتشكيل مناطق خفض التصعيد .‏‏

حيث حاولت موسكو جاهدة لتبديد الهواجس ان (صيغة سوتشي) لاتحل محل جنيف او استنة وليست بديلاً عنهما وانما تكاملاً واستمراراً مع المسارات الاخرى .‏‏

وتأكيداً على ذلك تم تشكيل لجنة تعديل الدستور في سوتشي وفقاً لقرارات جنيف .‏‏

وكان مؤتمر سوتشي خطوة في الاتجاه الصحيح حيث لأول مرة يجتمع هذا الطيف من شرائح المجتمع السوري بمكان واحد منذ حوار (مجمع صحارى) في العاصمة السورية الذي انعقد في (تموز 2011) ، في محاولة جديدة لتوحيد سورية بعيداً عن كل المزامع التي كانت تريدها كل من أميركا وتركيا والصهيونية والخليج .‏‏

روسيا ضامن حقيقي وقوي‏‏

حاولت روسيا منذ بداية الحرب على سورية أن تعمل على جمع كل الاطراف السورية من مؤيدين للدولة السورية ومعارضة بهدف الوصول لحل سياسي للازمة السورية .‏‏

فالكل واثق من امكانيات روسيا كجهة ضامنة ومؤثرة، وترجمت روسيا رغبتها في استكمال وايجاد حل سياسي للازمة دون أي تدخل خارجي من خلال اصرارها منذ عدة ايام على عقد مؤتمر سوتشي على الرغم انه كان مقرراً ان تعقد جولة تاسعة من مسار جنيف في النصف الثاني من يناير /كانون الثاني، أي قبل انعقاد مؤتمرسوتشي بأيام عدة ، آملة في الوصول الى نتائج ترضي كل اطراف الشعب السوري وحده، فهم من تعرض لمعاناة فظيعة وهم من يريدون ارتقاء وازدهار وطنهم والعودة الى الحياة السليمة الطبيعية في سورية .‏‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث