ثورة أون لاين:

أكد الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك أن الضحايا الذين يسقطون في العدوان الذي يشنه نظام رجب  أردوغان على منطقة عفرين شمال سورية هم في حقيقة الأمر من الأطفال والنساء والرضع والمهجرين.

وأشار فيسك في مقال نشرته صحيفة الاندبندنت البريطانية إلى أنه التقى العديد من ضحايا العدوان على عفرين والقرى المجاورة لها و كانوا في أغلبيتهم من المدنيين وفي بعض الحالات عائلات بكاملها سقطت بين قتيل وجريح في الاستهداف التركي لمنازلهم في عملية تحمل اسما مثيرا للسخرية ألا وهو غصن الزيتون .

وتابع فيسك أن ما يثير الاستياء الشديد النظر في الرواية الرسمية التركية للمجازر التي ارتكبها الطيران التركي والتي تم في إحداها فقط نقل نحو 34 قتيلا إلى مشفى عفرين مشيرا إلى أن النظام التركي لا يتورع عن التبجح بقصف أكثر من سبعين طائرة تابعة له ما يزعم أنها مواقع لقوات كردية في الحادي والعشرين من الشهر الجاري .

وقال فيسك “بينما كنت أتجول بين ضحايا القصف التركي في مستشفى عفرين بدأت أتساءل بيني وبين نفسي ألم أسمع مثل هذه التبريرات الرسمية من قبل.. أولم تكن تلك الرواية نفسها التي كانت تسوقها “اسرائيل” في عدوانها على جنوب لبنان أو كل ضربة جوية للناتو على يوغسلافيا والاعتداءات الأمريكية على القوات العراقية والأفغانية بين عامي 1991 و2003 وكذلك في مدينة الموصل العراقية العام الماضي.

وأضاف الكاتب البريطاني “لقد كانت جميع هذه العمليات تطرح تحت مسمى عمليات جراحية تنفذ مع الانتباه الكامل لعدم سقوط ضحايا كثر غير أنها جميعها في حقيقة الأمر خلفت عشرات أو مئات أو الآلاف من القتلى والجرحى.

وشدد فيسك على أن هذه الضربات الجوية التي نفذها الإسرائيليون أو حلف الناتو أو الأمريكيون أو الأتراك كلها اعتمدت على نفس التبريرات وغذت بعضها البعض بنفس الأكاذيب والأعداد الكبيرة من الضحايا.

وكان مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين أعرب في تصريح له في العشرين من الشهر الجاري عن إدانة الجمهورية العربية السورية الشديدة للعدوان التركي الغاشم على مدينة عفرين التي هي جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية مطالبا المجتمع الدولي بإدانة هذا العدوان واتخاذ الإجراءات الواجبة لوقفه فورا.

وأسفر العدوان التركي في أسبوعه الأول على عفرين والقرى التابعة لها عن استشهاد 86 شخصا وجرح 198 من المدنيين بينهم نساء وأطفال وكبار في السن إضافة إلى وقوع أضرار مادية ودمار بالبنى التحتية بينما توقفت الحركة في منطقة عفرين والقرى التابعة لها نتيجة القصف الكثيف المتواصل.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث