ثورة أون لاين :

كشفت تقارير صحفية سويسرية عن معلومات استخباراتية سرية جديدة فجرت مفاجآت مدوية عن مشيخة قطر.
وقالت صحيفة "لو تومب" السويسرية إن تحقيقات استخباراتية تم فتحها حول علاقات مشبوهة لمشيخة قطر وللعائلة المالكة القطرية بدءا من أمير البلاد تميم بن حمد آل ثاني، مع شخصيات داعمة للإرهاب.
وأشارت الصحيفة السويسرية إلى أن التحقيقات شملت تتبع اتصالات وصلات قطرية مع شخصيات ليبية منفية في سويسرا ومنظمات مجتمع مدني في جنيف وقطر.
وتمكنت أجهزة الاستخبارات السويسرية من تجنيد شخصية سعودية مقربة من العائلة المالكة، التي أرسلت لها معلومات عن تلك الشخصيات المرتبطة بقطر.
وقالت "لو تومب" إنه خلال الأشهر الأخيرة، تم تقديم معلومات خطيرة من شخص تابع لعائلة عبيد الغنية والمؤثرة في المملكة، والتي كانت توصف بأنها مقربة من العاهل السعودي عبد الله الراحل والرئيس السابق للاستخبارات السعودية، تركي الفيصل، والمرتبطة تاريخيا بالعائلة المالكة.
وأوضحت أن عائلة عبيد قدمت بالفعل خدمات سرية عديدة للدبلوماسية السويسرية، من بينها إسقاط دعاوى جنائية بحق ابن موظف في السفارة السويسرية، تم اتهامه بتهريب الكوكايين في 2014.
الاستخبارات السويسرية أجرت عدة مقابلات واجتماعات سرية مع، أحد أفراد عائلة عبيد، وهو طارق عبيد، في فنادق ومكاتب خدمات في زيورخ وحولها، التي كان يتابعها بشكل مباشر، مدير الاستخبارات السويسري الحالي، بول زينيكر.
وتمكن عبيد من تقديم "معلومات سرية" عن قائمة سرية للداعمين للإرهاب، والتي ضمت مجموعة من الناشطين المنفيين في سويسرا منذ التسعينات.
وأوضحت أن الشخصيات ومنظماتهم كانوا يدعمون التنظيمات الإرهابية بصورة سرية عن طريق باب "المساعدات الإنسانية".
وأشارت "لو تومب" إلى أن السلطات السويسرية، تسعى حاليا لتتبع حركة ونشاط الشخصيات الثلاث، في الفترة الماضية، للوصول إلى "رأس الأفعى"، الذي يدير الشبكة العنكبوتية المعقدة لدعم الإرهاب.

وتابعت قائلة "اكتشفت الاستخبارات أيضا أن بعض الشخصيات تلقت تدريبا وتمويلا ممنهجا من جهات دولية وجماعات مسلحة، لتجنيد شخصيات لتنفيذ عمليات إرهابية في قلب أوروبا".
وقالت الصحيفة، اكتشفت الاستخبارات أن شخصا كان مدير سابقا لمؤسسة "عيد آل ثاني" الخيرية القطرية، التي يديرها حاليا، علي السويدي، التي كان نشاطها المعلن، هو "تمويل المساجد في العالم".
وتابعت قائلة "اكتشفت الاستخبارات أن نشاط تلك المؤسسة غير المعلن تمويل وتسليح وتدريب الجماعات الإرهابية، وتحديدا تنظيم القاعدة في سورية، أو ما يعرف بتنظيم جبهة النصرة الإرهابي".
وأوضحت "لو تومب" أن الاستخبارات تحقق في صلات أيضا "طرف ثالث"، عبد الله بن محمد بن سليمان المحيسني، المعروف باسم "عبد الله المحسيني" بتلك الجماعات.
وأشارت إلى أن المحسيني، داعية سعودي ومتزعم لجبهة النصرة الإرهابي.
ونقلت "لو تومب" عن مصدر له صلة وثيقة بالتحقيقات، قوله:"خلال الخريف الماضي، أحال المدعي العام للاتحاد السويسري 3 أعضاء من المجلس الإسلامي السويسري في برن للتحقيق، لنشرهم مقابلة تلفزيونية أجريت مع عبدالله المحيسني عام 2015 في سورية، بصفته زعيم جبهة النصرة، التابعة لتنظيم القاعدة".
كما أن ما تسمى "منظمة الكرامة" سبق لها واستضافت، محمد أموازي، المسلح التابع لتنظيم "داعش" الإرهابي، الذي تم تصنيفه كإرهابي "بالغ الخطورة" وحصل على لقب "سفاح داعش في سورية"، نظرا للجرائم الكبيرة التي ارتكبها.
واتخذت التحقيقات الاستخباراتية مسارا آخرا لرصد علاقة تلك الشخصيات بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين وفرعه السويسري.
وأشارت إلى أن تلك المنظمات المتهمة بدعم الإرهاب، لها علاقة واضحة ومباشرة بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، التي تستخدماه في تجنيد عناصر جديدة لتنفيذ عمليات إرهابية.
وحذرت أجهزة الاستخبارات من أن هناك مدن سويسرية بأكملها تعد بمثابة "قاعدة تفريخ للجماعات الإرهابية"، وأبرزها مدينة "تيشينو" الواقعة على الحدود السويسرية الإيطالية، والتي يستخدمها تنظيم الإخوان كقاعدة رئيسية له لتجنيد عناصر جدد منذ عام 2001.
ونقلت الصحيفة عن مصدرها: "طارق عبيد أبلغنا عن الشخصيات مع العناصر التابعة للتنظيم الدولي، تجري لقاءات سرية لتنظيم بطريقة ما ردود فعل هجومية تخدم مصالح مشيخة قطر في المنطقة".
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث