ثورة أون لاين:

أكدت العديد من الصحف البريطانية أن اعتراف الرئيس الامريكى دونالد ترامب بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي أظهر عدم فهمه للقضية الفلسطينية والواقع في الشرق الأوسط وسيتسبب بالكثير من التداعيات السلبية في المنطقة.

وقال رشيد خالدي في مقال بصحيفة الغارديان: إن قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة “إسرائيل” يمثل صفعة لسبعة عقود من السياسة الأمريكية محذرا من أن تداعيات هذا القرار ستكون سلبية للغاية ومن المستحيل التنبؤ بالكثير منها.

وأضاف خالدي: إن “القدس تعتبر في صميم الهوية الفلسطينية المسلمة والمسيحية وأضحت رمزا أكثر أهمية” مبينا أن “قرار ترامب بشأن القدس لا يعني فقط تبني المقولة الإسرائيلية بأن القدس لهم بالكامل بل يضفي الشرعية بأثر رجعي على الاحتلال الإسرائيلي للقدس الشرقية خلال حرب 1967 وفرض قوانين عنصرية على مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين يعيشون فيها”.

ولفت خالدي إلى أن الاعتراف الامريكي بالقدس عاصمة للكيان الاسرائيلي يعتبر يوما حزينا بالنسبة للقانون الدولي ولفلسطين ولكل شخص مهتم بالتوصل إلى السلام في المنطقة.

وأشارت الصحيفة في مقال آخر إلى أن ترامب سيتخلى باعترافه بالقدس عاصمة لـ “إسرائيل” عن عقود من السياسة الأمريكية وسيضع الولايات المتحدة في خلاف مع بقية دول العالم محذرة من ان التحرك الامريكي السلبي تجاه القدس المحتلة “يمكن أن تكون له عواقب بعيدة المدى”.

ورأت الصحيفة ان القرار الامريكي يمثل نهاية الامل بالنسبة للفلسطينيين ومطالبهم بان تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية مستقلة كما انه سيثير التوترات بين واشنطن وحلفائها في أوروبا.

بدورها ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن قرار ترامب المضي قدما في تنفيذ وعده خلال حملته الانتخابية والاعتراف بالقدس عاصمة ل”اسرائيل” ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس يعتبر “خرقا للدبلوماسية”.

وأضافت الصحيفة إن ترامب “استطاع بهذا القرار توحيد جميع الناس ضده تقريبا ومن بينهم حلفاؤه المقربون في المنطقة وأثار موجة غضب بين المسلمين وقلل من شأن الولايات المتحدة في أعين العالم أجمع”.

وختمت الصحيفة بالقول: إن “وضع القدس لطالما كان ينظر إليه كقنبلة موقوتة إلا أن الخوف الآن بأن ترامب سحب صمام الأمان منها”.

إلى ذلك كشفت صحيفة الإندبندنت أن المغالطة الصارخة في منطق الرئيس الأمريكي حول عدم التوصل إلى سلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بسبب عدم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس تؤكد عدم فهمه للقضية الفلسطينية.

وأشارت الصحيفة إلى أن قرار ترامب قد يكون مؤشرا على صفقة القرن التي اعلنت عنها صحيفة نيويورك تايمز الامريكية والتي نقلت الاثنين الماضي عن مصادر فلسطينية وعربية وأوروبية رسمية تأكيدها أن ولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان قدم خطة في محاولة لكسب رضا الامريكيين أحد مقترحاتها أن تكون ضاحية أبو ديس شرق القدس وهي ضاحية منعزلة عن مدينة القدس من خلال جدار هو جزء من جدار الفصل العنصري فى الاراضى الفلسطينية المحتلة عاصمة للفلسطينيين.

وكان ترامب أعلن أمس اعترافه بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الاسرائيلي الغاصب في خطوة تمثل استخفافا بالقانون الدولي والقرارات الدولية.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث