ثورة أون لاين:
نشرت مجلة "إيكونوميست" تقريرا، تعلق فيه على مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، قائلة: "لسعته الأفعى" في النهاية.
وتقول المجلة إن "نهاية صالح كانت فظة وتنقصها الكياسة، لزعيم عربي حكم بلاده لمدة أربعة عقود، ففي 4 كانون الأول قتل صالح خارج العاصمة صنعاء، التي كانت تعيش حالة من الشلل بسبب القتال الذين اندلع بين أنصار صالح والحوثيين".
ويشير التقرير إلى أنه تم نشر فيديو على الإنترنت أظهر جسد صالح المدمي وهو ملفوف ببطانية".
وترجح المجلة أن "يصعد مقتل صالح الحرب التي مضى عليها ثلاثة أعوام، التي دمرت البلاد، حيث تعطي وفاته صورة مصغرة عن تعقيدات اليمن: فقتل صالح على يد عدو تحول إلى حليف ليصبح عدوا مرة أخرى".
ويلفت التقرير إلى أن صالح كان رجلا عسكريا وصل إلى السلطة في عام 1978، وقاد بعد ذلك حربا وحدت البلاد عام 1994.
وتذكر المجلة أن صالح واجه في عام 2011 فترة "الربيع العربي"، ونجا من محاولة اغتيال خلفت آثارها عليه، مشيرة إلى أن دول الخليج أجبرته في النهاية على تسليم السلطة، واستبدلته بنائبه عبد ربه منصور هادي.
وتبين المجلة قصف التحالف، الذي تقوده السعودية ولأكثر من عامين، لليمن، أدى إلى مقتل حوالي 10 آلاف شخص معظمهم من المدنيين، وانتشر الجوع والأمراض على نطاق واسع في البلاد، وتحول النزاع إلى حرب أخرى من حروب الوكالة.
ويستدرك التقرير بأنه رغم التفوق العسكري للرياض، استطاع أنصار الله ضرب العمق السعودي بصواريخ باليستية مرتين الشهر الماضي، لافتا إلى أن صالح كان يقود مقاتلين من القبائل، حيث أعلن الأسبوع الماضي فجأة عن تغييره موقفه وإنهاء تحالف ثلاثة أعوام مع أنصار الله.
وتعلق المجلة قائلة إن "مقتل صالح يعد بمثابة إحراج للسعوديين، خاصة ولي العهد الشاب محمد بن سلمان، الذي عانى من سلسلة من الفشل على صعيد السياسة الخارجية، وستفتح وفاته حربا جديدة ".
وتختم "إيكونوميست" تقريرها بالإشارة إلى أن "النتيجة ستكون معركة متشرذمة، ومعاناة جديدة لـ 28 مليون يمني، ثلاثة أرباعهم بحاجة إلى المساعدات الإنسانية".
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث