ثورة أون لاين:

مع الإعلان عن سير أعمال مسار جنيف للحلّ السياسي في سورية وفقاً للقرار الأممي 2254 دون مشاركة جماعة الرياض، تسارعت وتيرة المشاورات الأميركية السعودية مع جماعة الرياض التي سبق وأعلنت مقاطعة اللقاءات،

وأسفرت عن إعلان تلقي الجماعة ضمانات كافية لاتخاذ قرار المشاركة، بينما قالت مصادر مطلعة إنّ الجماعة لم تتلقّ ما يتخطى ما كانت قد تبلّغته قبل يومين عن اعتبار المعارضين الآخرين المشاركين ضمن إطار مجموعة هيئات المجتمع المدني وممثلي شرائح الشعب السوري التي يستعين بها المبعوث الأممي لبلورة الأفكار والمقترحات، من جهة، وبأنّ قضايا الإغاثة ووقف إطلاق النار المنصوص عليها في القرار الأممي كانت وستبقى أهدافاً للأمم المتحدة ضمن العملية السياسية وقبلها وبعدها، ونفت المصادر أن تكون الجماعة قد تطرّقت من قريب أو بعيد إلى أنّ لقرارها بالمقاطعة أيّ صلة بما تبلّغته عن كون سقف العملية السياسية هو تشكيل حكومة وحدة وطنية في ظلّ رئاسة الرئيس السوري بشار الأسد، ولا أن تكون الضمانات التي يجري الحديث عنها تتصل بهذا الأمر من قريب أو بعيد، خصوصاً أنّ القرار الأممي حاسم لهذه الجهة، ويترك نافذة واحدة للدخول على خط الرئاسة وهي الانتخابات النيابية والرئاسية بعد انتهاء الحرب على الإرهاب ووضع دستور جديد.

إذن قرّرت معارضة «ببكي وبروح» أن تبكي وتروح، فكما قال بعض رموزها لقد تغيّرت موازين القوى وتغيّرت تعهّدات الحلفاء والواقعية السياسية تقتضي عدم تجاهل المتغيّرات، والتموضع حيث تتيح التوازنات الوقوف، ومن المتوقع أن ينضمّ وفد جماعة الرياض إلى الأماكن المخصصة له في مقرّ لقاءات جنيف اليوم ليتمّ تنسيق اللقاءات غير المباشرة التي ستجمع المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا ومستشاريه مع الوفد الحكومي ووفد جماعة الرياض وممثلي الأطراف المعارضة الأخرى، ولو دون آمال التوصل إلى نتائج في هذه الجولة التي يتوقع أن تستمرّ عشرة أيام فتلاقي موعد اجتماع ميونيح للمشاركين في مسار فيينا الذي تشارك في مستويات دولية وإقليمية معنية بما يجري في سورية أبرزها روسيا وأميركا والسعودية وإيران، وينتظر أن تنعقد جولة ثانية في آذار المقبل وثالثة في أيار، بانتظار تبلور شكل الحكومة المنشودة، مع تقدّم العمل العسكري في الميدان السوري لمصلحة الجيش السوري وتغيير الخارطة الداخلية للمشاركين في جماعة الرياض عبر النتائج المترتبة على تلقي الجماعات المسلحة التي ستصنّف إرهابية المزيد من الضربات ما يجعل وجودها عبئاً بلا مكاسب، فتتهيأ ظروف اللقاءات التي يمكن أن تؤسّس لتشكيل حكومة وحدة وطنية تقف وراء الجيش السوري في الحرب على الإرهاب، يمنحها الغرب والعرب وسائر الدول اعترافاً بشرعيتها ويبدأ مسار رفع العقوبات وإعادة السفارات وفك الحصار، ما يسهّل مقتضيات الحرب على الإرهاب.

المصدر - وكالات

 

Share