آخر تحديث


General update: 27-06-2017 10:35

مراسيم وتشريعات

الافتتاحية

Editorial

السابق التالي

بلا قيود

أعلام سوريون

left ads2

كتاب الأسبوع

باب مرصود

 

ثورة أون لاين:

أدلى السيد الرئيس بشار الأسد بحديث إلى صحيفة كوميرسانت الروسية حول العلاقات الثنائية الروسية السورية والوضع في جورجيا والقضايا الإقليمية والدولية.

وقال الرئيس الأسد رداً على سؤال حول مباحثاته مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف وموقف سورية من الأحداث في جورجيا: إننا نؤيد روسيا بالكامل في هذه المسألة وما يجري معها الآن جرى معنا في السابق، فجورجيا هي التي بدأت هذه الأزمة بينما يعمد الغرب إلى اتهام روسيا بها ويقوم بتضليل إعلامي شامل وتشويه الوقائع ومحاولات عزل روسيا دولياً، وهذه العملية ما تزال مستمرة عدة أعوام، ففي البداية كانوا يريدون تطويق روسيا بطوق من الحكومات المعادية وضرب الاقتصاد الروسي والتدخل الدائم في شؤون روسيا الداخلية ونصب منظومة الدرع الصاروخية بالقرب من حدودها، وأخيراً جاءت أحداث جورجيا. وهي ذروة محاولات تطويق وعزل روسيا.

وأضاف الرئيس الأسد إننا نقف ضد جميع هذه المحاولات لأننا نعتبر ذلك استمراراً للسياسة الأميركية منذ أيام الحرب الباردة، وان ما فعلته روسيا هو أنها دافعت عن مصالحها المشروعة.

وبشأن دعوة الغرب إلى عزل روسيا قال الرئيس الأسد إن سورية ليست دولة كبيرة بل بلد صغير خلافاً لروسيا. يضاف إلى ذلك أن بعض البلدان وقفت ضدنا على مدى وقت طويل، ولكن ماذا كانت النتيجة، لقد وقعوا هم أنفسهم في العزلة وليس سورية، ذلك لأن شعبنا موحد. هذا أولاً، وثانياً لأنه لا يمكن حل قضايا المنطقة من دون سورية. أما ما يتعلق بمسألة عزل روسيا فالأمر هنا أكثر وضوحا إذ إن حل أهم القضايا في آسيا الوسطى والقوقاز وأوروبا يستحيل من دون روسيا.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن روسيا أصبحت أكثر قوة بعد الأزمة مع جورجيا ومن الهام أن تشغل روسيا موقف الدولة العظمى وعندها سيتم إحباط جميع محاولات عزلها.

مستعدون للتعاون مع روسيا في كل ما من شأنه أن يعزز أمنها

وحول إمكانية رد روسيا على منظومة الدرع الصاروخية في أوروبا ومساعدة سورية عبر نصب مجمعات صاروخية من طراز اسكندر في منطقة كاليننغراد وفي سورية... قال الرئيس الأسد: قبل عدة سنوات طرحت سورية مسألة شراء مجمعات اسكندر من روسيا. ولم يكن لهذه المسألة آنذاك أي ارتباط بالدرع الصاروخية الاميركية، ولقد اقترحت علينا روسيا عدة أنواع من شتى الأسلحة التي كان بإمكاننا شراؤها وجرى طرح مسألة مجمعات اسكندر بين مسائل أخرى. ولكن لم تقدم بعد إلينا أي اقتراحات بشأن ما تتكلمون عنه، وإن موقفنا يتلخص في أننا مستعدون للتعاون مع روسيا في كل ما من شأنه أن يعزز أمنها. أما ما يتعلق بالتفاصيل فيجب انتظار المفاوضات مع المسؤولين الروس، وأعتقد أنه ينبغي لروسيا أن تفكر فعلاً بتدابير الرد التي ستتخذها عندما تجد نفسها في طوق الحصار.

ورداً على سؤال حول عدم تسلم سورية أي اقتراحات بشأن مساعدة روسيا في الرد على منظومة الدرع الصاروخية الأميركية وفيما إذا كانت سورية على استعداد للنظر فيها إيجاباً في حال تقديمها قال الرئيس الأسد: مبدئياً نعم، لكننا لم نفكر بذلك بعد ولم نستلم أي اقتراح من هذا النوع.

وفي كل الأحوال يجب على الخبراء العسكريين أن يدرسوا أولاً مثل هذه المشاريع.. وإذا ما تقرر شيء.. فإننا سنعلنه صراحة وعلى الملأ.

وأضاف الرئيس الأسد ليست لدى سورية أي اتفاقيات ملموسة تتعلق بشرائها مجمعات اسكندر وحتى المفاوضات بهذا الشأن لم تجر في الآونة الأخيرة.

وجواباً على سؤال عما إذا كانت سورية ستناقش موضوع شراء أسلحة جديدة مع روسيا، قال الرئيس الأسد: بطبيعة الحال مسألة التعاون العسكري التقني مسألة أساسية. فشراء الأسلحة هام جداً مع أنه تظهر من حين إلى آخر عقبات مختلفة بيروقراطية غالباً. كما يجري أحياناً تأخر لأسباب إنتاجية كما تنشأ صعوبات مالية أيضاً وأعتقد أنه يجب علينا تسريع الأمور علماً أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تكفان عن الضغط على روسيا وعلى سورية معاً.

روسيا والعالم يدركون الآن تماماً دور إسرائيل ومستشاريها العسكريين في جورجيا

وأضاف الرئيس الأسد: أعتقد أن روسيا والعالم يدركون الآن تماماً دور إسرائيل ومستشاريها العسكريين في جورجيا وإذا كان يوجد في روسيا سابقاً أشخاص يعتقدون بأن هذه القوى يمكن أن تكون صديقة فإنني أعتقد أن عددهم أصبح الآن أقل، لذلك فإنني أفترض أن ذلك لن يعرقل بعد الآن تعاوننا العسكري التقني.

وفيما يتعلق بالأنباء التي تتحدث عن شراء سورية أسلحة وإرسالها إلى إيران قال الرئيس الأسد: إذا حاكمنا الأمور منطقياً فإن العلاقات بين إيران وروسيا جيدة جداً، وإن منظومات الدفاع الجوي المضاد روسية الصنع الموجودة لدى إيران هي أكثر حداثة من تلك الموجودة لدى سورية، لذا يبدو أنه يتوجب علينا شراء مثل هذه المنظومات من إيران وليس العكس.

وثانياً لدى روسيا علاقات جيدة مع سورية ومع إيران ولذا يمكن شراء الأسلحة من روسيا مباشرة. وأخيراً، فإن الاتفاقيات التي توقعها الدول تحدد بصورة واضحة ودقيقة أين ستستخدم هذه الأسلحة أو تلك في نهاية المطاف وهذه الشائعات تظهر لأنهم يريدون ممارسة ضغوط على روسيا وما هي سوى كذب بكذب.

الإدارة الحالية في الولايات المتحدة هي إدارة الحرب

وأضاف الرئيس الأسد: إن الولايات المتحدة تقف وراء هذه الشائعات حتى إن فرنسا في عهد جاك شيراك مارست مثل هذه السياسة أيضاً عن طريق نشر الأكاذيب وكذلك بريطانيا في عهد طوني بلير وهناك بعض البلدان الأوروبية التي لن اذكر اسمها كانت مجرد ببغاوات تكرر ما يقال لها.

وفيما إذا كانت الولايات المتحدة تعتزم فرض حصار بحري على إيران أم ضربها عسكرياً، أوضح الرئيس الأسد أن الإدارة الحالية في الولايات المتحدة هي إدارة الحرب ومن الطبيعي أن الحرب هي هدف هذه الإدارة ولكن حرباً ضد إيران لن تكون مجرد نزهة سهلة للولايات المتحدة وان انعكاسات حرب كهذه لن تقتصر على منطقة الخليج أو الشرق الأوسط فحسب بل ستعمّ العالم بأسره.

وأضاف الرئيس الأسد: يجب علينا السعي لعدم حدوث هذه الحرب بالرغم من أننا مثلنا مثل إيران لا نستبعد هذا الاحتمال ومع ذلك نبذل جميع الجهود الممكنة للحيلولة دون ذلك.

وحول القوى السياسية التي تعتبرها سورية حليفة لها قال الرئيس الأسد: بالنسبة للدعم السياسي لدينا الكثير من الأصدقاء بينهم روسيا وبلدان منظمة المؤتمر الإسلامي والبلدان العربية وإفريقيا وأمريكا اللاتينية.

السياسة الخارجية الروسية غدت أكثر ديناميكية بعد العام 2000

وحول ما إذا كانت سورية ترى السياسة الخارجية الروسية في الشرق الأوسط فعالة قال الرئيس الأسد: لو طرحتم علي هذا السؤال قبل عشر سنوات لأجبت بالنفي ففي التسعينيات كانت روسيا شبيهة بعملاق مشلول ولكن السياسة الخارجية الروسية غدت أكثر ديناميكية بعد العام 2000 ومع ذلك كانت روسيا تحاول في ذلك الوقت إقامة علاقات مع الغرب وأبدت اهتمامها بتطوير التعاون مع حلف الناتو وأرادت تقوية العلاقات مع بلدان الاتحاد السوفييتي السابق وهذا أمر طبيعي ولكننا كنا نعلم سلفاً أن الغرب يطرح أمام نفسه هدف تطويق روسيا وكان يرفض كل ما تقترحه عليه روسيا وان روسيا تمتلك إمكانات كبيرة، لذا يجب أن تبقى دولة عظمى.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن ما جرى في جورجيا يشكل نقطة انعطاف في هذا المجال وسابقاً كان لروسيا صوت قوي جداً أما الآن فلدى روسيا يد قوية ونحن نعيش اليوم في عالم القوة حيث تراجعت أهمية المبادئ والأخلاق والآداب والقانون الدولي لاسيما لدى هذه الإدارة الأمريكية ولقد أظهرت روسيا للعالم حالياً أنها لا تزال دولة عظمى ولذلك أستطيع القول إن السياسة الروسية فعالة جداً في المرحلة المعاصرة.

ورداً على سؤال حول شطب روسيا 70 بالمئة من ديونها على سورية قال الرئيس الأسد: هذا صحيح فعندما كنت في موسكو وقعنا اتفاقية بهذا الخصوص جرى بموجبها شطب الديون أما ما يتعلق بالمبلغ المتبقي فإن وزارتي المالية في البلدين وضعتا آلية تنص بصورة خاصة على القيام باستثمارات مشتركة وتبدأ الآن شركات السياحة الروسية بالعمل في سورية وهناك تعاون في مجال النفط وفي مجال الكهرباء وبذلك سيتم قريباً حل مسألة الديون نهائياً.

وحول تطورات الأوضاع في لبنان وفيما إذا كان حزب الله سيصبح القوة السياسية الرئيسية أشار الرئيس الأسد إلى أن حزب الله هو الآن قوة سياسية كبيرة وهو حزب قوي يملك وزراء في الحكومة وأعتقد أن حزب الله يقيم بصورة صحيحة علاقات مع القوى السياسية الأخرى في لبنان ويكتسب تأييد الجماهير بصورة متزايدة من يوم إلى آخر.

وأوضح الرئيس الأسد أن الغرب يتهمنا بالتدخل في الشؤون الداخلية للبنان ولكننا وباعتبارنا دولة هامة في المنطقة لا نفعل شيئاً آخر سوى أننا نقيم علاقات شفافة وحواراً علنياً مع مختلف القوى السياسية والحوار ليس تدخلاً أبداً ويتلخص الأمر في أننا نملك وجهة نظرنا الخاصة بشأن الأحداث في لبنان ووجهة النظر هذه معروفة جداً وهذا شبيه بما يجري لدى روسيا بشأن جورجيا فلديها موقفها ولديها مصالحها ولكن هذا ليس تدخلاً.

وعما تنتظره سورية من الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة وكيف يمكن أن تؤثر على اصطفاف القوى في المنطقة والوضع في العراق قال الرئيس الأسد: إننا لا نعير عادة أي اهتمام لتغيير السلطة في الولايات المتحدة لأن كل إدارة تورث الإدارة اللاحقة كرة من النار ولكن حتى إذا جاءت إلى السلطة إدارة شبيهة بالإدارة الحالية فمن المشكوك فيه أنها سترتكب أخطاء كالتي ارتكبتها سابقتها أما إذا فاز من يريد ممارسة سياسة أكثر صواباً فستكون هناك تغييرات ولكنها محدودة جداً، لذا لا ينبغي لنا تعليق آمال كبيرة في هذا المجال.

وأضاف الرئيس الأسد: إن الإدارة الحالية لا تملك ببساطة أي فهم للوضع وهي تزعم أن الوضع يتحسن من يوم لآخر أما في واقع الأمر فإنه يصبح أسوأ فأسوأ وربما إن هناك من هو مهتم بذلك أي أولئك الذين يعتقدون ان استمرار الفوضى يتيح لهم مواصلة تواجدهم العسكري ويقولون اذا سحبنا قواتنا فمن الذي سيصون السلام وهناك قسم آخر في الإدارة الأمريكية يسعون لإيجاد مخرج ولكن لا يعرفون كيف يفعلون ذلك.

وحول المفاوضات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل بوساطة تركية قال الرئيس الأسد: نحن نبحث الآن عن إمكانية لتحقيق نتيجة في عملية السلام وينحصر جوهر القضية في استعادة الأراضي المحتلة وترسيم الحدود بين سورية وإسرائيل ولقد أوضحنا لإسرائيل أنه ليس بيننا أي سلام طالما لم تتم استعادة كامل الأراضي المحتلة.

كما أدلى الرئيس الأسد بحديث لصحيفة غازيتا الروسية أكد فيه أن مباحثاته مع الرئيس ميدفيديف ستتناول الوضع في جورجيا والملف النووي الإيراني ونصب الدرع الصاروخية الأميركية في أوروبا والمفاوضات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن هذه الأحداث لها أهميتها من أجل فهم وضع روسيا الدولي كما أنها هامة من وجهة نظر آفاق العلاقات المتبادلة بين سورية والغرب لافتاً إلى أن تقييم مجريات الأحداث في المنطقة يدل على ازدواجية المعايير ففيما يتعلق بكوسوفو كان الغرب يتكلم دوماً عن مبدأ تقرير المصير بينما يلاحظ ميل مغاير لذلك فيما يتصل بأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.

وأضاف الرئيس الأسد: إن جورجيا هي التي بدأت الأزمة بينما يتهم الغرب روسيا بذلك وهذا بالذات ما عانت منه سورية في السابق عندما واجهت محاولات تقويض الاستقرار في البلاد وتحريف الوقائع وازدواجية المعايير في تقييم ما يجري ونأمل بمعرفة المزيد من تفاصيل الوضع في سير اللقاء مع الرئيس مدفيديف.

ورداً على سؤال حول نظرة سورية إلى الأزمة في جورجيا وفيما إذا كانت ستوقع روسيا في عزلة أكد الرئيس الأسد وقوف سورية بالكامل إلى جانب روسيا التي تتواصل محاولات عزلها على مدى عدة سنوات وان القوى المهتمة بذلك تحاول ضرب اقتصاد روسيا والتدخل في شؤونها الداخلية بالإضافة إلى نصب منظومة الدرع الصاروخية الاميركية في أوروبا.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن تأليب جورجيا على تصعيد النزاع ما هو إلا إحدى درجات عزل روسيا ونحن نقف ضد هذه المحاولات ونرى أنها استمرار للسياسة الاميركية أوقات الحرب الباردة ونرى أن ما فعلته روسيا كان دفاعاً عن مصالحها.

وأوضح الرئيس الأسد أن بعض الدول حاولت على مدار كثير من السنوات عزل سورية فماذا كانت نتائج هذه الأعمال، إن هذه البلدان بالذات تجد نفسها اليوم في عزلة دولية متزايدة ولا يجري بدون سورية حل ولو مسألة واحدة من المسائل الهامة في المنطقة.

وأضاف الرئيس الأسد: إن الشيء ذاته يمكن قوله عن محاولات عزل روسيا التي لا تحل دونها قضايا آسيا الوسطى ومناطق أخرى.

وبالنسبة لموقف سورية من مشاركة خبراء عسكريين إسرائيليين في تدريب الجيش الجورجي، قال الرئيس الأسد إننا على علم بالمدى الواسع لنفوذ إسرائيل في جورجيا وليس سراً على أحد علاقات التقارب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ونحن نرغب في أن تدرك روسيا بكل وضوح ذلك الدور الذي لعبته إسرائيل في هذه الحرب.

وفيما يتعلق بالمفاوضات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل بوساطة تركية وظروف السلام أوضح الرئيس الأسد أن ما يجري هو عبارة عن مرحلة تسبق المفاوضات ونحن نسميها بالمفاوضات غير المباشرة كأن يقوم مثلاً دبلوماسيون روس بإجراء مشاورات معنا ويتوجهون بعد ذلك لإجراء مشاورات في إسرائيل، أما في تركيا فإن هذا الأمر يجري على نحو آخر حيث كان ممثلنا وممثل إسرائيل موجودين في تركيا ولكن في فندقين منفصلين وكان الوسيط التركي يتنقل بينهما ونحن لا نحاول سوى إيجاد مبادئ لإطلاق المفاوضات التي لا يمكن أن تستند إلا للقرارات الدولية وبالأخص قرار الأمم المتحدة رقم 242 الذي ينص على إعادة جميع الأراضي المحتلة إلى ما كانت عليه عام 1967 ولقد قلنا للإسرائيليين بكل وضوح: إن شرط بدء المفاوضات هو إعادة جميع الأراضي المحتلة أما هدف الجولة التركية فينحصر في استيضاح مدى استعداد إسرائيل لتنفيذ هذا الشرط الرئيسي.

وأضاف الرئيس الأسد: كذلك فإن القرار 242 يتكلم عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وإن السلطة الفلسطينية تتولى هذه المسألة وليس بوسعنا أن نتفاوض نيابة عنهم بشأن اللاجئين الفلسطينيين ونجد أن الإسرائيليين لا يبدون حتى الآن استعداداً جدياً لإجراء مفاوضات حول القضية الفلسطينية.

ورداً على سؤال حول اتهام سورية بالتدخل في شؤون لبنان الداخلية ودعم حزب الله، قال الرئيس الأسد: إن سورية دولة هامة في المنطقة ولدينا علاقات مع غالبية القوى الناشطة في المنطقة ولاسيما في العراق ولبنان وفلسطين ونحن نقيم حواراً علنياً مع جميع القوى أما أولئك الذين يتهموننا بالتدخل في شؤون البلدان الأخرى فهم يرون التدخل في هذا الحوار العلني والصريح بالذات وان رؤيتنا للمشاكل في المنطقة شبيهة بتقييمنا لما يجري بين روسيا وجورجيا فلديكم علاقاتكم ومصالحكم في المنطقة ونحن نحترم موقف روسيا أما الغرب فيعتبر ذلك تدخلاً.

وأكد الرئيس الأسد أن حزب الله يعتبر قوة سياسية كبيرة في لبنان وله ممثلوه في البرلمان والحكومة وهو يقيم برأينا علاقات صحيحة مع القوى السياسية والاجتماعية الاخرى في لبنان ويكتسب المزيد من الأنصار من يوم إلى آخر.

وحول احتمال شن عدوان على إيران أشار الرئيس الأسد إلى أنه في الولايات المتحدة اليوم إدارة ذات نزعة حربية مؤكداً أن الحرب ضد إيران ليست مجرد نزهة ولن تقتصر على منطقة الخليج أو الشرق الأوسط بل ستشمل العالم بأسره مضيفاً سيادته أن جميع الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة منذ الخمسينيات انتهت بالإخفاق ويجب علينا أن نعمل معا لدرء خطر وقوع مثل هذه الحرب وان الأشهر القادمة ستحسم كل شيء.

وفيما يتعلق بتقييم سورية للفوضى في العراق قال الرئيس الأسد: إنها فوضى ولا يمكن إدارتها أو توجيهها بل بالإمكان زيادتها ومضاعفتها وليس في العراق أي سيطرة على الوضع والأمور تسير هناك من سيئ إلى أسوأ وتجري عملية سياسية هناك على نطاق محدود وعلى خلفية الجدال حول الدستور والفيدرالية ولكن هذه القضايا مؤهلة بحد ذاتها لتفجير العراق وتقسيمه الى أجزاء مبعثرة ولا يمكن أن نضيف شيئاً جديداً على كلمة الفوضى.

وأوضح الرئيس الأسد انه ليس لدى الإدارة الأميركية أية رؤية للوضع وآفاقه وهذه الإدارة ذاتها منقسمة على نفسها حيث لا يعترف بعضهم بالفوضى ويزعمون ان الوضع في العراق يتحسن مع كل يوم جديد أما الآخرون فيهتمون باستمرار الفوضى من اجل تمديد التواجد العسكري في العراق والمنطقة ويوجد فريق ثالث يسعى لإيجاد حل ولكن لا يعرف كيف يفعل ذلك وان هذا الانقسام داخل صفوف الإدارة ينعكس في مواقف الكونغرس ووسائل الإعلام أيضاً.

وحول ما تنتظره سورية من تغيير الإدارة الاميركية قال الرئيس الأسد: نحن في سورية لا نعير عادة اهتماما لتغيير السلطة في الولايات المتحدة وكالعادة فان كل ادارة ذاهبة تترك لحليفتها مجموعة شائكة من القضايا غير المحلولة.

وبشان ما تتناقله وسائل الإعلام العالمية عن أسلحة تبيعها روسيا إلى سورية وإيران ودرجة تتطابق هذه المعطيات مع الواقع، قال الرئيس الأسد: يحاولون ممارسة ضغط على روسيا فيما يخص بيع مختلف أنواع الأسلحة من الأسلحة الثقيلة وحتى البنادق وتقف وراء مثل هذه المعطيات حكومات بلدان تروج معلومات كاذبة عن مبيعات روسيا لأسلحة إلى شركائها ولقد اقترحت علينا روسيا أنواعاً من الأسلحة لشرائها وهذه المسائل يعكف الخبراء العسكريون على دراستها حاليا وعندما يتم الانتهاء منها سنعلن حتما عن اتفاقياتنا في هذا المجال.

ورداً على سؤال حول العقبات التي تعترض شراء سورية لأسلحة من روسيا، أوضح الرئيس الأسد أن مسألة المشتريات مسألة طويلة وتظهر أحياناً عقبات فيما يتعلق بالتأخر في الإرساليات وهناك أحياناً صعوبات مالية وإنتاجية وإجرائية ونحن نرغب بتسريع هذه العملية وان الضغوط من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما على روسيا لا تتوقف ولقد أصبح دور إسرائيل والولايات المتحدة في جورجيا معروفاً للعالم كله وإذا كان البعض في روسيا يتوقعون سابقاً أن تصبح إسرائيل والولايات المتحدة قوى صديقة لروسيا فإن هذه الآمال قد تضاءلت حالياً.

وجواباً على سؤال حول التعايش المشترك في سورية بين المسيحيين والمسلمين وجميع الطوائف، قال الرئيس الأسد: نعم إن تقاليد التعايش السلمي بين المسيحيين والمسلمين هي من أهم سمات شعبنا ولدينا طائفة يهودية أيضاً ويعيش في سورية كثيرون من مواطني روسيا وإن أقدم كنيسة في العالم موجودة في دمشق ويعيش المسيحيون هنا منذ ألفي عام أما المسلمون فمنذ القرن السابع ولدينا تاريخ طويل وعريق من الجوار السلمي بين الطوائف وأعتقد أنه يتوجب على الكنائس في سورية وروسيا إقامة تعاون أكثر وثوقاً فيما بينها ونحن نعتزم أن ندعو إلى سورية شركات سياحية روسية كي يتمكن المواطنون الروس من امتلاك معرفة أفضل للمقدسات والآثار المسيحية في بلادنا.

 

المصدر:سانا

Share

ورد الآن

 

 انتشار قوات أمريكية على مقربة من المثلث الحدودي بين العراق والأردن وسورية في منطقة وادي القذف برفقة قوات من مسلحي العشائر مدعومة بغطاء جوي لمروحيات الأباتشي .. ومنطقة وادي القذف صحراوية قرب الحدود مع الأردن جنوباً وسورية شمالاً
 وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع الحلفاء تستعيد السيطرة على منطقة الضليعيات على مشارف منطقة حميمة الواقعة على الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور

هذا علمي

خطاب القسم

كلمة الثورة أون لاين

ورد الآن

فوق الطاولة

مواقع صديقة

 

facebook-twitter

 

 

صحتك بالدنيا