ثورة أون لاين:

أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن الظروف الإقليمية والدولية تغيرت الأمر الذي ساعد على تغير هذا العالم وأن ذلك تصادف مع تغير الرئيس في فرنسا وبالتالي السياسة الفرنسية.

وأوضح الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة دبي التلفزيونية أجراها الإعلامي حمدي قنديل الليلة قبل الماضية رداً على سؤال عن سبب الاستقبال الحار الذي منحته فرنسا لسيادته وهل حدث تغير في سورية.. أن الشيء الوحيد الذي لم يتغير هو السياسة السورية والسبب أن الظروف لم تتغير كثيراً بالنسبة لنا في المنطقة فالاحتلال بقي احتلالاً والهيمنة أو محاولات الهيمنة علينا وعلى الدول العربية بشكل عام بقيت هي نفسها وبالتالي لم تتغير طالما أن هذه الظروف لم تتغير في جوهرها بغض النظر عن بعض التفاصيل في الموضوع.

وأضاف الرئيس الأسد أن الشيء الأساسي الذي تغير هو العلاقة الأوروبية الأميركية وهناك رؤية ظهرت منذ أكثر من عام بالنسبة للكثير من المسؤولين الأوروبيين .. كنا نسمعهم في اللقاءات الخاصة يتحدثون حول عدم الثقة برؤية هذه الإدارة وإحراج الأوروبيين والضرر بالمصالح الغربية بشكل عام في الشرق الأوسط وفي مناطق اخرى من العالم مشيراً إلى أن الطرح كان خجولاً دائماً حيث يحاولون الظهور بأنهم في الغرب موحدون حول القضايا المختلفة لكن الحقيقة ليست كذلك.. مضيفاً أن ذلك كان واضحاً بالنسبة لنا إلى أن أتى الرئيس الفرنسي الذي أعلن هذا الشيء.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن إعلان الرئيس الفرنسي عن قطيعة بينه وبين السياسات السابقة يعني لنا اتجاهات عدة .. يعني دور فرنسا في عملية السلام والموضوع اللبناني والاستقلالية الفرنسية عن الدور الأميركي واستعادة الدور الفرنسي التقليدي.

وأضاف الرئيس الأسد أن الرئيس الفرنسي أراد أن يتبع سياسة واقعية لا تعني بأننا نتفق حول كل شيء أو ربما حول الكثير من الأشياء إنما تعني في السياسة أن نتعامل مع من يقوم بدور فاعل.

ورداً على سؤال حول الثمن الذي قدمته سورية على الاستقبال الحافل لسيادته في وجود أكثر من خمسين دولة يحضرون العيد الوطني الفرنسي.. قال الرئيس الأسد: لم ندفع ثمناً لأي شيء .. مواقفنا هي نفسها وأنا قلت للرئيس ساركوزي ولغيره من المسؤولين الذين التقيت بهم في السابق أنا لست الشخص الذي يحمل جوائز في جيوبه ويقدمها للمسؤولين لكي يقوموا بإعطائه مقابلاً.

وأضاف الرئيس الأسد: هم يتبعون أحياناً سياسة أعطني شيئاً لكي أستطيع أن أسوق لك فكنا دائماً نقول لهم لا توجد لدينا هدايا في جيوبنا لدينا حقوق وهذه الحقوق ليست لي بل لسورية .. ليست ملك الرئيس وليست ملك أي مسؤول وبالتالي لا يمكن أن نعطيكم هذه الحقوق لكي تقولوا إننا تنازلنا .. هذه الحقوق لا تنازل عنها .. هناك واقع معين من يريد أن يلعب دوراً في المنطقة فعليه أن يتعامل مع هذه الدول ومن ضمنها سورية.

وأوضح الرئيس الأسد أن ما حصل كان تفهماً للموقف السوري حقيقة واحتراماً لهذا الموقف ورغبة في لعب دور .. عرفوا من خلال الوقائع أنه دور يعمل باتجاه مصلحة المنطقة ويسعى للاستقرار وخصوصاً منذ أشهر حول الموضوع اللبناني.

وأضاف الرئيس الأسد أن ما حصل في الدوحة كان اقتراحاً سورياً بالأساس لم يتمكن الفرنسي لأسباب داخلية أو مع بعض الدول المعنية في الغرب وفي الشرق من تسويق هذا الموضوع موضحاً سيادته أن القطيعة المؤقتة حصلت لسبب أو لآخر وعندما تم الحل في الدوحة عرفوا أن سورية كانت على حق مشيراً إلى أننا لا ننكر الدور القطري الذي كان أساسياً في هذا الموضوع.

وأكد الرئيس الأسد أن الضجة التي أثيرت حول زيارته لفرنسا ساعدت في نجاحها .. هذا الشيء تم لأسباب داخلية فرنسية أو لأسباب أوروبية أو لأسباب لها علاقة بكل من هو متضرر من هذه الزيارة بالمحصلة كل هؤلاء خدموا الزيارة فظهرت بهذا الشكل وأصبح التركيز الإعلامي على هذه الزيارة.

وحول سؤال عما إذا كانت سورية عدلت عن سياسة الممانعة وعن سر التحرك المفاجئ في اتجاهات عدة والمفاوضات مع إسرائيل والانفتاح على فرنسا أوضح الرئيس الأسد .. نحن دائماً نمانع أي شيء ضد مصالحنا وعندما يغير هذا الشيء اتجاهه باتجاه مصالحنا فلا داعي للممانعة.

وأضاف سيادته نحن ضد أي مفاوضات إن لم تلتزم إسرائيل من خلال وسيط نثق به بأنها ستعيد الأرض كاملة .. وعندما سمعنا هذا الكلام من رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان نقلاً عن إيهود أولمرت بكلام مباشر معه .. وقد اعتبرنا أن الأمور أخذت الاتجاه الصحيح فذهبنا باتجاه مفاوضات السلام التي قد بدأناها في التسعينيات من أجل استعادة حقوقنا موضحاً أن الرئيس أردوغان بالنسبة لنا هو شخص موثوق والدولة التركية بشكل عام موثوقة.

ورداً على سؤال حول طلب الرئيس ساركوزي من سورية التوسط لدى ايران بعد أن كان مطلوباً منها التخلي عن تحالفها الاستراتيجي معها ... أشار الرئيس الأسد إلى أن إعلان الرئيس ساركوزي عن طلب من سورية أن تلعب دوراً هذا يعني بانهم لم يطلبوا الثمن الذي يطرح في الإعلام مؤكداً أنه لم يطرح معنا ... ولا أعتقد أن أحداً يجرؤ على طرح هذا الموضوع لأنهم يعرفون الجواب مسبقاً وهذا يعني بأنه لم يطلب ثمناً وبنفس الوقت يعني أن سياسة الرئيس ساركوزي واقعية وهو يعرف أن سياسة العزل لا تؤدي إلى شيء مؤكداً أنه من الأفضل الانخراط السياسي في الموضوع.

المصدر- سانا

Share