ثورة أون لاين:
في تركيب اسمها الثلاثي موسيقى وإيقاع يشبه ألحان النصر الخالدة.. "حرب تشرين التحريرية" .. طبول حرب قرعت ضد الغزاة ونشوة الصعود نحو انتصار تاريخي.. كان مجهولاً غائبا في صحراء النكسة الخاوية.. ليصعد بعدها الوقت على سلم الارتقاء نحو المساحة الخضراء بعد السنوات العجاف التي مرت بها الأمة العربية.. وصعد مع النصر اسم الجندي العربي السوري مع أخيه الجندي العربي المصري سلم الخلود ونقشت حروف المجد على مسلة نصر جديدة ليست في الزمن القديم.. زمن ملوك بابل وآشور.. بل في الزمن الحاضر.. زمن كان فيه العنفوان العربي حاضراً فاختلط الدم العربي على أرض الأجداد الغابرة .

الجندي العربي السوري كان ولا يزال صورة ناصعة يرفع علامة النصر ويختصر تفاصيل أعظم انتصار عسكري في العصر الحديث.. جندي يعرف ملامحه كل من سمع أو شاهد أو أراد أن يكتب ملحمة أو يروي سيرة بصرية لملحمة وعبقرية تشرين الأول.. ملامح الصبر في شخصية جندي من سلالة الكبرياء في أرض الشام التي أنجبتهم وتتطلع اليوم إليهم لصناعة نصر جديد على غزاة جدد وصهاينة مقنعين بأثواب الحرية المثقوبة والديمقراطية الخاوية .

وجدناه وعرفناه صابرا في العاشر من رمضان وكأن القدر لا يزال مصراً على أن يسجله بطلاً على مر الزمان وهو اليوم أشد صبرا وقوة وإيمانا يقارع أعداء الإنسانية والحضارة من "خفافيش" العصر بكل اقتدار ليحفظ للأجيال القادمة صورة الوطن معافاة في وحدته وكرامة شعبه وسلامته.

صور تشرين الجميلة وصورة العبور وإنهاء أسطورة خط "بارليف" راسخة لا يمحوها تشويش الأعداء وربيعهم العبثي.. صور الجنود المجهولين وصور عبقريتهم التقطتها يد التاريخ فكرمتهم وخلدتهم في لقطة خلود بالقرب من الشمس.. وهم يتذكرون ويروون قصصهم وقصص بطولاتهم .. وسرعان ما تصل رسالتهم للأجيال التي تكمل الدرب اليوم لرسم معالم نصر جديد .

تسامت روح النصر في تشرين على روح الهزيمة بعد سنوات عجاف من الذل عاشها الإنسان العربي لينقش يوم السادس من تشرين بحروف من ذهب على صفحات التاريخ معلنا أن في تاريخ الأمم أيام خالدة لا تُنسى، وتظل الأمة في حاجة إلى تذكّرها واستلهام دروسها وعبرها وهي ترنو لمستقبلها القادم.

منهل إبراهيم

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث