ثورة أون لاين:
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فحوى اتصاله بعاهل النظام السعودي سلمان بن عبد العزيز، جدلا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي.
وعبر ناشطون عن استيائهم من المستوى الدبلوماسي الذي وصلت إليه السعودية، في إشارة إلى قول ترامب إن "سلمان بن عبد العزيز يمتلك تريليونات من الدولارات، ولكن من دون الولايات المتحدة الأميركية (الله وحده يعلم ماذا سيحدث) للمملكة".
وهاجم ناشطون الحكومة السعودية محملينها مسؤولية تساهل ترامب في "التطاول على المملكة"، وتكرار الحديث عن أن الضامن الوحيد لاستقرارها هو الولايات المتحدة.
وكشف مغردون عن "صدمتهم" للوهلة الأولى عند سماعهم خطاب ترامب الذي كشف فيه عن فحوى مكالمته مع سلمان.
واستذكر ناشطون زيارة ولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان إلى واشنطن قبل شهور، ولقاءه حينها بترامب الذي عرض لوحة تظهر حجم المليارات التي تتلقاها الولايات المتحدة من النظام.
وتساءل ناشطون عن سبب غياب ما بات يعرف بـ"الذباب الإلكتروني" عن التعليق على تصريحات ترامب، و"مسارعتهم إلى مهاجمة من ينشر فيديو التصريح فقط".
وكان ترامب، في تجمع انتخابي للجمهوريين بولاية فرجينيا، قال إنه أبلغ سلمان بالاتصال الهاتفي الأخير أنه "ربما لن يكون قادرا على الاحتفاظ بطائراته، لأن السعودية ستتعرض للهجوم"، وتابع: "لكن معنا أنتم في أمان تام، لكننا لا نحصل في المقابل على ما يجب أن نحصل عليه".

ويحاول ترامب الإمعان في إهانة عاهل النظام السعودي من خلال الإعلان عن مضمون هذه المكالمة الهاتفية أمام حشد انتخابي من أنصاره في إحدى الولايات الأميركية وعلى مرأى ومسمع من القنوات الإعلامية المرافقة له مايعني أنه يريد فرض الأتاوة على السعودية ونهب أموال الخليج العربي بشكل علني طالما أن "الملك السعودي" وولي عهده لايملكان سوى تنفيذ الأوامر وهم صناعة أميركية ينفذون الدور المنوط بهم للحفاظ على قصورهم وجواريهم .
الإهانة الأميركية لحكام السعودية لم تتوقف على فرض الأتاوة وبلغة بعيدة عن الدبلوماسية إنما طالبهم أيضاً بالعمل ضد مصالح الشعب السعودي من خلال مطالبته لهم زيادة إنتاج النفط الأمر الذي سيزيد من العرض في الاسواق العالميه وبالتالي تراجع سعر النفط والغاز وهو ما يصب في مصلحة شركات النفط والغاز االأميركية التي تدعم حملات ترامب الانتخابية .
المواقف الأميركية التي تشير بشكل واضح لا لبس فيه على سياسة الابتزاز والإهانة التي ينتهجها ترامب تجاه حكام النظام السعودي هي كثيرة وسنذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ابتزاز 500 مليار دولار خلال زيارة ترامب للسعودية وكذلك خريطة المشاريع التي عرضها ترامب على محمد بن سلمان خلال لقائهما في البيت الأبيض وتقدر بالمليارات أيضاً وولي عهد يهز برأسه موافقا و صاغراً ذليلا لأنه لايملك حق الرفض باعتباره اداة اميركية الأمر الذي يؤكد الهيمنة الأميركية الكاملة على مقدرات السعوديين من خلال الحرب مع اليمن وبالتالي شراء المزيد من السلاح أو من خلال تخفيض سعر النفط عبر زيادة الإنتاج أو من خلال الأتاوات لحماية العروش الملكية علماً أو الولايات المتحدة ا لأميركية لاتقيم أي وزن لحلفائها ويمكن التخلص منهم إذا كان ذلك في خدمة مصالحها ومخططاتها الاستعمارية مايعني أن ترامب فعلاً يعامل السعودية كبقرة حلوب وسيتخلص منها عندما يجف ضرعها وهذا يشير إلى أن حكام السعودية يسيرون على حافة الهاوية .

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث