ثورة أون لاين:
يستغل النظام السعودي مكافحة الإرهاب لتعذيب معارضيه ممن رفعوا الصوت في وجه سياسات رأس النظام سلمان وابنه ولي العهد الذي أرسى سياسة القمع والتعذيب بعد امتلاكه زمام الأمور في مملكتهم التي تتهاوى أركانها يوما بعد يوم.
صحيفة "الغارديان" البريطانية كشفت اليوم أن تقريرا للأمم المتحدة اتهم النظام السعودي باستخدام قوانين مكافحة الإرهاب بشكل ممنهج؛ لتبرير التعذيب وقمع المعارضين وسجن المدافعين عن حقوق الإنسان.
وأشار التقرير إلى أن من يمارسون حقهم في حرية التعبير يضطهدون بشكل ممنهج في السعودية، كما أكد أن المسؤولين الذين ثبت تورطهم في تعذيب معتقلين يستفيدون من ثقافة عدم المحاسبة.
ونقلت الصحيفة عن المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بمكافحة الإرهاب ومعد التقرير بن إيمرسون قوله، إن معلومات التقرير استندت إلى تحقيق استمر لخمسة أيام بدعوة من الحكومة السعودية.
وذكر إيمرسون أن السلطات السعودية لم تسمح له بالولوج إلى عدد من السجون، أو مقابلة بعض نشطاء حقوق الإنسان المعتقلين الذين كان يرغب في التحدث إليهم.
وقال إيمرسون إنه "من العار أن تقوم الأمم المتحدة بالسماح للسعودية بدخول مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (HRC)" في عام 2016، وحذرت المستثمرين من أنه لا يوجد أي سلطة قضائية مستقلة في البلاد، ما يجعل أي استثمار في الخارج عرضة لنزع الملكية.
وأضاف: "لقد أصبح القضاء الآن تحت سيطرة الملك بالكامل، ويفتقر إلى أي مظهر من مظاهر الاستقلالية عن السلطة التنفيذية".
وأشار إلى أنه ليس هناك فصل بين السلطات في السعودية، لا حرية التعبير، ولا حرية الصحافة، ولا النقابات فعالة، وليس هناك مجتمع مدني ".
وكان أمير سعودي منشق طالب أعمامه بالإطاحة بالملك سلمان واستلام الحكم في البلاد.
جاء ذلك في مناشدة وجهها الأمير خالد بن فرحان إلى الأمير أحمد بن عبد العزيز والأمير مقرن بن عبد العزيز، قائلاً إن الضرر الذي يلحق بالعائلة السعودية الحاكمة وبالمملكة بسبب حكم سلمان الذي وصفه بـ"الأرعن والغبي والمزاجي" تجاوز كل الحدود.
وفي مقابلة مع صحيفة "ميدل إيست آي" البريطانية قال الأمير خالد، الذي منح اللجوء السياسي في ألمانيا في عام 2013، إنه فيما لو اجتمع أحمد ومقرن ووحدا صفوفهما فإن "99 بالمائة من أعضاء العائلة الملكية الحاكمة وعناصر الأجهزة الأمنية والجيش ستقف مساندة لهما".
وينتمي الأمير خالد إلى بيت بعيد نسبيا داخل العائلة السعودية. إلا أن الرياض، بالرغم من ذلك، تبدي حساسية شديدة إزاء أي عضو ينشق عنها مهما كان بعيداً عن سلالة الحكم. ولذلك فقد حاولوا استدراجه لكي يعود إلى البلاد.
وقال خالد إن تصريحات حديثة لممدوح بن عبد العزيز، أحد أكبر أشقاء الملك سلمان ممن لا يزالون على قيد الحياة، يفهم منها وجود حالة من الامتعاض واسع النطاق داخل العائلة ككل.
وقال الأمير خالد: "هناك غضب شديد داخل العائلة الحاكمة. وبناء على هذه المعلومة فإنني أتوجه إلى عمي أحمد وعمي مقرن، وهما أبناء عبد العزيز وعلى مستوى عال من الثقافة والتعليم، ولديهما خبرة وقدرة على تغيير الأمور نحو الأحسن، وبإمكاني أن أقول لهم إننا جميعاً نقف وراءهما وندعمهما".
وقال خالد إن أحمد بن عبد العزيز، الذي شغل في السابق منصب نائب وزير الداخلية ثم وزير الداخلية، ما زال يحظى بدعم قطاعات مهمة داخل قوات الأمن وبين القبائل. أما مقرن بن عبد العزيز فكان في البداية قد عين من قبل شقيقه سلمان ولياً للعهد، ثم ما لبث في نيسان 2015 أن استبدل به محمد بن نايف، الذي استبدل فيما بعد ليأتي العهد الحالي محمد بن سلمان، وذلك في شهر حزيران 2017.
وقال الأمير خالد إنه تلقى عدداً ضخماً من رسائل الإيميل من أناس يعملون داخل الشرطة والجيش يؤيدونه فيما دعا إليه، وقال: "شعرت منهم أنهم يناشدون الأمير أحمد بن عبد العزيز أن يبادر إلى تغيير الوضع الحالي".
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث