ثورة أون لاين:
أكد موقع "أويل برايس" المتخصص في التحليلات الاقتصادية والسياسية، أن النظام السعودي يواجه تحديات صعبة قد تؤدي إلى تفككه في غضون عقد أو اثنين.
ونشر الموقع مقالا لرئيس تحرير الطبعة الأمريكية من مجلة الدفاع والشؤون الخارجية (Defense & Foreign Affairs)، ورئيس جمعية الدراسات الدولية الاستراتيجية، غريغوري كوبلي، قال فيه إن حادث إطلاق النار بالقصر الملكي السعودي الذي وقع في 21 نيسان 2018 كان حافزا للأحداث والتطورات التي يمكن أن تحدد مصير التاج والمملكة والمنافسة الإقليمية، خاصة مع إيران.
وأضاف: "يبدو أن السعودية قد انتقلت الآن إلى ما هو أبعد من نقطة التعافي، ويمكن أن تنهار في أي وقت مع تزايد الصراع داخلي أو التصدع داخل الأسرة الحاكمة، منذ تنصيب محمد بن سلمان وليا للعهد".
وأوضح أن الحادث أثار تساؤلات خطيرة لدى كل من روسيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بإمدادات الطاقة، والحرب على اليمن والسيطرة على البحر الأحمر، وروابط أوراسيا وأفريقيا في شبكة طريق الحرير الذي تتبناه الصين.
وتابع: "تطورات الأوضاع داخل المملكة وصلت إلى ذروتها مساء يوم 21 نيسان 2018 ، عندما سمع نيران الأسلحة الآلية الثقيلة على مدى طويل إلى حد ما، قادمة من مجمع قصر الخزامي في حي خزامة في الرياض. وأصدر المسؤولون الحكوميون تقريرا يفيد بأن إطلاق النار كان من جانب حراس القصر، وأطلقوا النار على طائرة بدون طيار مدنية كانت قد انحرفت إلى المجال الجوي المحظور فوق القصر. ومع ذلك، كان من الواضح أن بعض إطلاق النار حدث داخل القصر نفسه".
واستطرد: "كان هناك عدد كبير من الضحايا، وكان لدى الرياض جنازات عالية المستوى في الأيام التالية، على الرغم من أنه لم يتم الإعلان عن أي حوادث (حتى أوائل حزيران 2018) لوفاة أي من كبار المسؤولين".
وقال كوبلي إن الأنباء التي تداولت بشأن إصابة محمد بن سلمان في ذلك الحادث، عززتها عدم ظهوره في مواقف علنية مفتوحة منذ وقوع الحادث وحتى أوائل حزيران 2018"/ مشيرا إلى أن الإعلان عن لقاء ولي العهد السعودي برئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد علي في 18 أيار 2018، أي بعد 27 يوما من حادث إطلاق النار، لم يكن مصحوبا بصور أو لقطات فيديو لتلك الزيارة الرسمية الهامة التي استغرقت يومين بالرياض.
وأوضح أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو زار المملكة في 28 نيسان 2018 ، بعد أسبوع من إطلاق النار، والتقى مع رأس النظام سلمان ووزير خارجيته عادل الجبير، ولم يلتقي مع ولي العهد محمد بن سلمان، مضيفا أن "السعودية طلبت أيضا من الزعيم السياسي العراقي مقتدى الصدر تأجيل زيارته للمملكة بعد فوزه في الانتخابات العراقية، وهي علامة على وجود صعوبات في البلاد".
وكشف كوبلي أن سلمان وولي العهد قضيا الخمسة أسابيع التي تلت وقوع الحادث في قصر رابغ ( وهو مجمع عسكري بمرفأ خاص به، في منطقة مكة المكرمة على البحر الأحمر)، تحسبا لأي خروج سريع من المملكة إذا الظروف الطبية تحركاً، أو إذا ساءت الأوضاع الداخلية.
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث