ثورة أون لاين:
دعت روسيا الولايات المتحدة إلى تحديد موقفها من فضيحة مصنع "لافارج" الفرنسي المشتبه بتمويله تنظيم "داعش" الإرهابي في سورية.
وأعلن ذلك نائب مدير قسم التحديات والأخطار الجديدة بوزارة الخارجية الروسية، دميتري فيوكتيستوف، في أعقاب جولة جديدة من المشاورات الروسية الأمريكية جرت في نيويورك حول مكافحة تمويل الإرهاب.
وحسب قوله فإن صدور بيان عن فرقة العمل للإجراءات المالية التي ستعقد جلستها العامة في يونيو المقبل بباريس سيكون أحد خيارات ردود الفعل على هذه الفضيحة.
وأكد الدبلوماسي الروسي أن موسكو لا تسارع في توجيه التهم، مشيرا إلى أن فرنسا تجري الآن تحقيقات قضائية في فضيحة مصنع "لافارج"، وقيام موظفيه بدفع مبالغ هائلة تصل إلى 15 مليون يورو لعناصر إرهابيي "داعش" و"جبهة النصرة".
وقال فيوكتيستوف في هذا الشأن: "إذا أكد التحقيق هذا التمويل، سيكون ذلك انتهاكا سافرا لقرار مجلس الأمن الدولي والحظر الساري في الاتحاد الأوروبي، وحادثا فظيعا لتمويل الجماعات الإرهابية. اقترحنا على الأمريكيين التفكير في ردود الفعل على هذه الفضيحة عبر المنصات الدولية المناسبة وقبل كل شيء في إطار فرقة العمل للإجراءات المالية التي قد تصدر بيانا في هذا الشأن."
وحسب قوله فإن فرقة العمل للإجراءات المالية قد تذكر الدول بضرورة تنفيذ شامل لقرارات مجلس الأمن الدولي حول مكافحة تمويل الإرهاب، وكذلك قد تؤكد عدم جواز دعم أية علاقات مالية وتجارية واقتصادية مع الإرهابيين.
وأوضح الدبلوماسي الروسي أن الأمريكيين اتخذوا موقفا حذرا في الرد على هذا الاقتراح، وأشاروا إلى أنه ينبغي انتظار نتائج تحقيق الأمم المتحدة وفرقة العمل للإجراءات المالية في هذا الشأن.
وأكد فيوكتيستوف أن موقف موسكو يكمن في أن هذه الفضيحة تتطلب تعليقا علنيا، وروسيا تخطط لمناقشتها مع نظرائها الفرنسيين وغيرهم.
وكانت صحيفة "لوموند" قد نشرت في العام 2016 تحقيقا يشير إلى تعاون الفرع السوري لشركة "لافارج" الفرنسية لصناعة الإسمنت، مع تنظيم "داعش" الإرهابي ما بين العامين 2013 و2014، لضمان استمرار المصنع في عمله.
وكشفت الصحيفة الفرنسية ان شركة لافارج الفرنسية للاسمنت عقدت اتفاقات تعاون سرية مع تنظيم “داعش” الإرهابي في سورية مكنتها من الاستمرار بتشغيل مصنعها في شمال شرق حلب حتى عام 2014 رغم انتشار الإرهابيين هناك.
وقالت الصحيفة إنها “حصلت على رسائل ووثائق خاصة بشركة لافارج تبين العلاقة التي تربطها بتنظيم داعش والاتفاقات التي عقدتها معه بما فيها بيع النفط الذي يسرقه مقابل استمرار الانتاج في المصنع الذي دشنته عام 2010 في سورية وبيع السلع والمواد التي تقوم بإنتاجها في المناطق التي ينتشر فيها الارهابيون”.
ولفتت الصحيفة إلى أن لافارج سعت الى استمرار الانتاج في مصنعها بأي ثمن حتى لو كان ذلك من خلال عقد صفقات مع التنظيمات الإرهابية في سورية والتعامل معها بشكل مباشر.
يشار الى ان فرنسا قامت إلى جانب الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية بدعم التنظيمات الارهابية في سورية على مدى السنوات الماضية بالمال والسلاح وتوفير الغطاء السياسي لها ووفقا لاحصاءات رسمية فإن أكثر من الف فرنسي انضموا الى هذه التنظيمات بما فيها تنظيم “داعش” الإرهابي.

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث