ثورة أون لاين:
"أيار الأسوأ والأسود والأخطر"، هذا ما وصفت به تقارير صحفية أمريكية ما تنتظره المنطقة خلال هذا الشهر المتخم بالأحداث الحرجة والصعبة، التي قد تضع المنطقة على فوهة النار.
ونشرت مجلة "أتلانتيك" الأمريكية تقريرا حول ملابسات نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، بعنوان "العاصفة المقبلة في إسرائيل".
ونقلت المجلة تصريحات عن مسؤول استخباراتي وصفته بالبارز، لكن رفضت الإفصاح عن هويته، قوله إن هذا يعد "أسوأ بل أسود وأخطر أيار تواجهه إسرائيل منذ عام 1967".
ومن المقرر أن تنقل الولايات المتحدة رسميا سفارتها من "تل أبيب" إلى القدس يوم 14 أيار، ويتزامن هذا مع ذكرى يوم "النكبة" الـ70، والذي تعتبره إسرائيل ذكرى تأسيس دولتها المزعومة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد اتخذ قرارا بنقل سفارة بلاده من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة، واعتباره القدس عاصمة لدولة إسرائيل المزعومة، وسط انتقادات دولية واحتجاجات فلسطينية عديدة، كما أعلن أيضا أنه قد يزور القدس لحضور حفل افتتاح السفارة الأمريكية فيها.
وقال المسؤول الاستخباراتي للمجلة إن توقيت نقل السفارة يأتي متزامن مع أيام عطلة "شبه رسمية" في "إسرائيل"، معروفة بالمواجهات بين الفلسطينيين والمستوطنين الصهاينة، ومسيرات العودة والاشتباكات، سواء في مدينة القدس القديمة أو محيطها وفي كامل الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبالفعل رصدت الشرطة الإسرائيلية، والقول للمجلة، نحو 50 ألف فرد شرطة في محاولة لتأمين القدس، التي ستشهد حضور عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين على رأسهم ابنة الرئيس الأمريكي، إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر.
وفي تقييم استخباراتي المجلة رصدت، وفقا لتصريحات عن مسؤولين استخباراتيين إسرائيليين، تأكيدهم أن التقييمات الاستخباراتية تشير إلى أن موقف السلطة الفلسطينية ضد أي تصعيد في الأجواء داخل القدس.
ونقل مسؤول في وزارة الحرب الإسرائيلية فحوى محادثة تمت بينه وبين رئيس السلطة الفلسطينية، قال فيها: "أكد عباس لي أنه سيسعى ألا تخرج الأمور عن السيطرة، لكن لا يمكنه الالتزام بما إذا كان سيبقى على هذا النحو".
كما قال مسؤول فلسطيني مقرب من عباس، رفض الكشف عن هويته: "لا يمكن توقع ما سيحدث في الأيام المقبلة، لكن جميع المكونات موجودة لرفض عارم في الشارع".
"عندما تخنق الأمل في قلوب الناس، لا يمكن أن تتوقع رد فعلهم".
وتعول الإدارة الأمريكية وحكومة العدو الإسرائيلية، وفق المجلة، على توقيت نقل السفارة، وتزامنه مع شهر رمضان، حيث تتوقع "تل أبيب" أن تندلع احتجاجات واسعة يومي 14 و15 أيار، لكن ستتوقف أو تهدأ بعدها مع دخول شهر رمضان وانشغال الناس بالصيام وما إلى ذلك من تقاليد... لكن التوقعات قد تكون على النقيض من ذلك تماما.
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث