ثورة أون لاين:
توالت التحليلات الصهيونية لأحداث أمس الجمعة السادسة لمسيرات العودة، التي تميزت بمشاركة جماهيرية لافتة، وجرأة شعبية في الاقتراب من مواقع جيش الاحتلال، يقابلها خشية إسرائيلية من أن تكون هذه مجرد بروفة مصغرة لما قد يحدث يوم 14 أيار الجاري.
وذكر ما يسمى الخبير العسكري بصحيفة معاريف تال ليف-رام أن "الجنود يجدون أنفسهم أمام واقع معقد فيما تشهده الحدود مع غزة، فهم ليس أمام مهمة عسكرية تقليدية، رغم أنهم مطالبون بمنع أي تسلل للفلسطينيين إلى خط الهدنة، لكن هذه المهمة ينظر إليها من زاوية أوسع، لأنها قد تسفر عن تبعات سياسية بعيدة المدى، لأن الفلسطينيين مستمرون بمسيراتهم، ولم يرفعوا الراية البيضاء بعد، ويخرجون بأعداد كبيرة للمشاركة في المسيرات، وهم مصرون على بلوغ الهدف النهائي لمظاهراتهم، ولو كان الثمن الدخول في مواجهة عسكرية مع إسرائيل".
وأضاف في مقال تحليلي أن "المحاولات الأخيرة لعمليات التسلل داخل الحدود تعتبر بنظر الفلسطينيين تحضيرات أولية لما قد يقومون به في اليوم المشهود في 14 أيار، حيث نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وإحياء ذكرى النكبة، لكنهم سيكونون بأعداد كبيرة، حتى أن الخيام البيضاء التي أقاموها لتجميع المتظاهرين فيها باتت تقترب أكثر فأكثر من الحدود، وبعد أن وضعت على مسافة 700 مترا في البداية، ها هي تقترب مع مرور الوقت، وأصبحت فقط على بعد 300 مترا من مواقع الجيش الإسرائيلي".
وختم بالقول: "صحيح أن الأسابيع الماضية مرت دون استخدام أسلحة، وإطلاق قذائف صاروخية، لكن لا أحد يضمن استمرار هذا الوضع حتى أواخر أيار الجاري، في حال لم تسفر المسيرات عن تحقيق إنجازات جوهرية، ورغم أن الجيش يسعى لتمرير هذا الشهر بهدوء، لكن ذلك يتطلب من المستوى السياسي نشاطا دبلوماسيا للعمل في غزة بمساعدة وسيط دولي، لم يتوفر حتى الآن".
من جهته ذكر الكاتب بصحيفة هآرتس دان مرغليت أن "حرب الجدار المستمرة أمام الحدود الإسرائيلية مع غزة، باتت تأخذ أشكالا أخرى، وسجلت زيادة أعداد المتظاهرين، واستخدام المزيد من الوسائل وآخرها الطائرات المشتعلة، والإطارات النارية التي ترسل سحبا سوداء من الدخان يراها المستوطنون في التجمعات الاستيطانية لغلاف غزة، وكلها باتت تشكل نماذج صغيرة لما ستشهده يوم 14 أيار".
ونقل عن ضابط بجيش الاحتلال أن "الفلسطينيين يستغلون الدخان الناجم عن إطارات السيارات التي يحرقونها للاقتراب من الجدار أكثر فأكثر، رغم محاولات الجيش إبعادهم باستخدام الرصاص والقنابل الغاز المسيلة للدموع".
القناة العاشرة الصهيونية نقلت عن صهاينة متضررين مما بات يسمى "الإرهاب الزراعي" الناجم عن حرق مئات من الدونمات الزراعية بفعل الطائرات المشتعلة التي يرسلها المتظاهرون الفلسطينيون من داخل غزة، ما يكلفهم مئات الآلاف من "الشواكل"، ويدفعهم لتوجيه أصابع الاتهامات للشرطة الإسرائيلية التي لا تقوم بما فيه الكفاية من الإجراءات والاحتياطات لمنع وقوع هذه الحرائق.
وأضافت في تقرير تلفزيوني "بتنا نشهد يوميا إحراق حقول وأراضي زراعية ومستودعات بضائع ومعدات على الحدود مع قطاع غزة، لاسيما وأننا نعيش اليوم ذروة الموسم الزراعي، ما يعود بأضرار جسيمة ".
ما يسمى المراسل العسكري للقناة 13 نير دفوري حذر من أن تكون "الطائرات الورقية المشتعلة التي يرسلها المتظاهرون الفلسطينيون باتجاه الحقول الزراعية الإسرائيلية مفخخة أو تحمل متفجرات، مما سيسفر عن وقوع خسائر بشرية إسرائيلية".
وأضاف في تقرير ميداني من منطقة الحدود القريبة من غزة، أن "هذه الطائرات باتت تتسبب بوقوع عشرات الحرائق الأسبوعية بمنطقة غلاف غزة، خاصة وأن المتظاهرين الفلسطينيين لم يرتدعوا من الإجراءات الإسرائيلية بقولهم "الصهاينة لديهم طائرات، ولدينا نحن طائرات"، مما دفع الجيش لمطالبة المستوطنين بعدم الاقتراب من هذه الطائرات في حال سقوطها، خشية أن تكون مفخخة أو تحمل مواد متفجرة".
وقد أجرى وزير الحرب أفيغدور ليبرمان سلسلة اتصالات هاتفية مع رؤساء التجمعات الاستيطانية في غلاف غزة، الذين طلبوا منه الرد على هذه الطائرات الورقية.
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث