ثورة أون لاين:
أقر ولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة باستخدام الغرب لنظامه مطية لتحقيق أهدافه من خلال دعم التطرف حيث قال لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية: “إن استثمار السعودية في الوهابية كان بطلب من الحلفاء خلال فترة الحرب الباردة بحجة منع الاتحاد السوفييتي السابق من كسب أي دور في العالم الإسلامي” لافتا إلى استمرار هذا التمويل ولا سيما من مؤسسات خاصة تتخذ من السعودية مقرا لها.
يعد النظام السعودي الداعم والممول الرئيسي للإرهاب في العالم معتمدا على الأفكار الوهابية المتطرفة التي يحاول نشرها في المنطقة والعالم خدمة لأهداف ومخططات حلفائه من الدول الغربية الكيان الصهيوني وإمعانا منه في تشويه متعمد لصورة الإسلام.
دعم نظام بني سعود للارهاب في المنطقة ليس خافيا على أحد سواء بالتمويل أو التسليح للتنظيمات الإرهابية في سورية ولا سيما تنظيم “داعش” وجبهة النصرة بالتعاون والتنسيق مع ممالك ومشيخات الخليج الأخرى والنظام التركي بأوامر وتعليمات الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة خدمة لمصالح الكيان الصهيوني وعمد على إطلاق سراح السجناء في سجونه وإرسالهم إلى سورية لسفك دم الشعب السوري.
صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أكدت في تحقيق لها تحت عنوان “السعوديون والتطرف… مشعلو الحرائق ورجال الإطفاء” نشر عام 2016 أن النظام السعودي هو المسؤول عن تصدير النزعة المتعصبة والأصولية المعروفة بالوهابية التي غذت التطرف العالمي وساهمت في انتشار الإرهاب وأن تنظيم “داعش” يعتبر امتدادا للتهديدات التي تمثلها الوهابية خلصت أيضا إلى أنه من الصعب على النظام السعودي التخلص من هذه الأيديولوجيا لانها قائمة عليها.
ولم يكن نظام بني سعود أوفر حظا عند الكاتب الأمريكي فريد زكريا الذي أكد في مقال نشره في صحيفة واشنطن بوست العام الماضي أن السعودية هي المسؤول الرئيسي عن انتشار الإرهاب في العالم بتمويلها التنظيمات الإرهابية والمجموعات المتطرفة ومحاولاتها المتواصلة نشر الفكر الوهابي في أنحاء العالم وان الأموال السعودية شوهت المفاهيم الإسلامية في أوروبا مستذكرا ما قالته وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينون في رسائلها البريدية من أن النظامين السعودي والقطري يقدمان الدعم المالي واللوجستي لتنظيم “داعش” الإرهابي.
ولم يكتف نظام بني سعود بدعم الإرهاب بل شن حربا عبثية ضد شعب أعزل في اليمن تحت مزاعم واهية وشعارات زائفة لم يجن منها شيئا سوى القتل والتدمير لحضارة عمرها آلاف السنين وتهجير وتشريد شعب يرفض التبعية لأنظمة ومشيخات مرتهنة للغرب والصهيونية.
الولايات المتحدة الحليف الأول لنظام بني سعود تتعامى عن كل هذه الحقائق وأعلنت قبل أيام موافقتها على عقود تسلح تفوق قيمتها الإجمالية مليار دولار لهذا النظام خلال زيارة ابن سلمان للولايات المتحدة وذلك ضمن سلسلة عقود بقيمة 110 مليارات دولار تم الإعلان عنها منذ زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرياض في أيار الماضي فيما أدرجت الأمم المتحدة العام الماضي تحالف نظام بنى سعود على لائحتها السوداء للدول والكيانات التي ترتكب جرائم بحق الأطفال.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث