ثورة أون لاين:
مهما حاول التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي يدعي محاربة تنظيم داعش والإرهاب في المنطقة تبرير تصرفه الأخير حول إجلاء الإرهابيين من سورية والعراق فهذا دليل آخر أن الولايات المتحدة لا تحارب الإرهاب بصورة جدية بل تنفذ أهدافها وأجندتها ليس إلا.. واليوم بعد إندحار تنظيم "داعش" من سورية والعراق أصبح معزولا في جيوب صحراوية وحدودية .. لكنه يلقى الدعم من واشنطن بلا توقف.
وفي هذا الصدد مدير برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، ديفيد بيزلي، اليوم الإثنين ،إن انهيار تنظيم "داعش" الإرهابي في سورية والعراق أدى لزيادة تجنيد المتطرفين في جنوب الصحراء الكبرى بإفريقيا، مما يهدد باندلاع أزمة مهاجرين أوروبية جديدة.
وأضاف بيزلي أن الكثير من المسلحين، الذين فروا من سورية، انتهى بهم المطاف في جنوب الصحراء الكبرى، وهي حزام من الأراضي شبه القاحلة يمتد من شرق إلى غرب القارة ويعيش به 500 مليون شخص.
وذكر أن مقاتلي تنظيم "داعش" الإرهابي يتعاونون مع جماعات متطرفة أخرى لإيجاد "صعوبات غير عادية" في جميع أنحاء المنطقة.
كما حذر ديفيد بيزلي قادة أوروبا ،حيث قال بأنهم قد يواجهون موجة هجرة من جنوب الصحراء الكبرى أكبر بكثير من الموجة الناجمة عن وجود الإرهابيين في سورية. وكان وزير الخارجية الليبي حذر أن الإرهاب يشكل ظاهرة خطرة تهدد استقرار الدول وأمنها وأن حكومته ملتزمة بمكافحة الإرهاب الذي بدأت جبهته تمتد من الشرق الأوسط إلى شمال أفريقيا وصولاً إلى أوروبا وهو ما يؤكد أن ما من أحد في مأمن منها في المنطقة.
وشدد في كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي على ضرورة مكافحة تنظيم داعش الإرهابي الذي يمارس القتل ويوفر الملاذ الآمن للإرهابيين من مختلف الجنسيات ولاسيما بعد استيلاء مجموعات إرهابية تعتنق فكر القاعدة على مدن ليبية بكاملها وإعلان ولاءها لتنظيم داعش الإرهابي في سورية والعراق وسعيها إلى السيطرة على موانئ تصدير النفط ومهاجمة العديد من الحقول النفطية بهدف تمويل الإرهاب في كل مكان.
ولفت الى أن المجتمع الدولي ترك الليبيين فريسة للفوضى والفراغ الأمني مطالبا إياه بتحمل مسؤولياته في المساعدة العاجلة لإعادة هيكلة الجيش وتسليحه ورفع الحظر لتزويده بالأسلحة والمعدات العسكرية حتى يتمكن من مواجهة الإرهاب المتنامي.
ودعا إلى ضرورة التعاون الفعال لمواجهة ظاهرة الإرهابيين الأجانب وفقا لقرار مجلس الأمن 2178 إضافة إلى مكافحة مصادر تمويل المجموعات الإرهابية وتعزيز التعاون الدولي والإقليمي للسيطرة على الحدود وتبادل المعلومات نظرا لوجود ارتباط بين الإرهاب ومختلف الجرائم الأخرى العابرة للحدود.
وقد كشف السيناتور الروسي فرانس كلينتسيفيتش عن قيام أميركا بـ"إجلاء" قادة تنظيم داعش من سورية والعراق لحمايتهم من الضربات الجوية الروسية متهما اميركا بأنها تعتبر روسيا "منافسا" وليس شريكا في الحرب على داعش.
وقال كلينتسيفيتش ،ان "التصرف الأمريكي الأخير حول إجلاء قياديي وعناصر تنظيم داعش الإرهابي من مدينة دير الزور السورية هو دليل آخر أن الولايات المتحدة الامريكية لا ترى التنظيم عدوا مباشرا لها في سورية بل تواجه روسيا كمنافس أول لها في المنطقة".
واضاف "مهما حاول التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي يدعي محاربة تنظيم داعش والإرهاب في المنطقة تبرير تصرفه الأخير حول إجلاء الإرهابيين من دير الزور السورية فهذا دليل آخر أن الولايات المتحدة لا تحارب الإرهاب بصورة جدية بل تنفذ أهدافها وأجندتها ليس إلا".
وتابع "شاهدوا ممارسات أمريكا في أفغانستان وغيرها من الدول التي دخلتها تحت شعار محاربة الإرهاب لقد كانت دائما تقف إلى صف المسلحين في أفغانستان والإرهابيين في دول أخرى واليوم في سورية".
واعتبر كلينتسيفيتش أن "الولايات المتحدة بتصرفاتها باتت واضحة من تدعم وإلى جانب من تقاتل وبالنسبة لها المنافس الأول والوحيد هي روسيا أما الإرهابيون فهم مجرد أدوات لتنفيذ مخططاتهم".  

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث