ثورة أون لاين :

"فشل ذريع"، هذا ما وصفت به تقارير صحفية عالمية عديدة، محاولات منظومة الدفاع الجوي للنظام السعودي، التصدي للصواريخ البايستية التي أطلقها الجيش اليمني عليهم من اليمن مساء أمس.
ورغم أن قيادة "التحالف العربي"، أعلنت أن منظومة "باترويت" للدفاع الجوي السعودية، تصدت للصواريخ الباليستية السبعة المطلقة من قبل الجيش اليمني..
إلا أن مجلة "نيوزيك" الأمريكية قالت إن مقاطع الفيديو "الفضائحية" أظهرت أن اثنين من صواريخ الباتريوت، أمريكية الصنع، فشلت في الجو، ولم تنجح في التصدي للصواريخ الباليستية اليمنية، كما أن واحدا آخرا ظهر وكأنه منزلق في الاتجاه المعاكس ليسقط على الأرض بصورة مفاجئة.

وأسفرت اعتراضات الصواريخ، حسب زعم مسؤولون سعوديون عن، مقتل شخص واحد وإصابة شخصين آخرين، عقب سقوط حطام أحد الصواريخ، على مناطق سكنية في الرياض، بسب بيان "التحالف العربي".

وأشارت المجلة إلى أن فشل "الباترويت" يمكن أن يكون بمثابة إغراء لجماعة للجيش اليمني لتوجيه مزيد من الضربات، التي يمكن أن تهدد أمن النظام السعودي.
ونقلت المجلة الأمريكية عن جيفري لويس، مدير برنامج منع انتشار الأسلحة في شرق آسيا في معهد ميدلبوري للدراسات الدولية في كاليفورنيا، قوله: "رغم إدعاءات السعوديين بنجاح المنظومة السعودية، إلا أنه يبدو أن هناك صاروخان فشلا بشكل كارثي".

وتابع "إحدى تلك القذائف بدت وكأنها فشلت في الجو وانفجرت دون إسقاط هدفها، فيما يبدو أن أن الصاروخ الثاني استدار سريعا بصورة كارثية نحو الأرض".
ومضى "يمكن أن يجعلنا تلك المقاطع أن نذهب لنقول أن الإصابات أو الخسائر في الأرواح الناجمة ربما يكون تسبب فيها الاعتراضات السعودية الفاشلة، أكثر من الصواريخ اليمنية".

ولكنه استطرد قائلة "حتى نتأكد من تلك الأمور، يستلزم علينا جمع المزيد من المعلومات حول مكان سقوط الحطام، ونقاط التصادم، حيث قتل وأصيب الأشخاص، قبل أن يتم استخلاص النتائج النهائية".

يذكر أن لويس سبق ونشر تحليلا مفصلا على صحيفة "نيويورك تايمز" في 4 كانون الأول 2017، يكشف فيه عدم صحة الرواية السعودية، حول اعتراض منظومة "باتريوت"، التي وصفها بـ"الفاشلة"، صاروخا باليستيا فوق الرياض في تشرين الثاني 2017.

وأشار تحليل لويس وزملائه إلى أن رأس الصاروخ الباليستي مرت من الدفاعات السعودية وكادت تصل إلى هدفها، وانفجرت بالقرب من أحد صالات مطار الملك خالد، حتى أن المسافرين قفزوا من على مقاعدهم من هول المشهد.
وتشرح المجلة الأمريكية، العملية، في أنه الصاروخ الباليستي عندما يقترب من هدفه يبدأ في الانفصال بصورة تدريجية، بحيث تسير رأس الصاروخ إلى هدفها ويسقط جسم الصاروخ.

وأشارت إلى أن حطام الصاروخ الذي يستشهد به المسؤولون السعوديون أنه دليلا على الاعتراض الناجح للصاروخ، ليس إلا حطام لجسم الصاروخ المنفصل عن الرأس، أي أن الرأس يمكن أن يكون سار في طريقه ووصل إلى هدفه.

وقالت "نيوزويك" إن هناك افتقارا لإمكانية الوصول إلى "حطام الرؤوس الحربية"، كما يشير أصوات الانفجارات والدخان إلى وصول الصاروخ إلى هدفه.

وينفي المسؤولون السعوديون تلك المزاعم، يقولون دوما إن الانفجار ناجم عن حطام الصاروخ المدمر.

وقال لويس: "الحكومات دوما تحاول أن تخفي عدم فعالية أنظمتها، لكن هذا لا ينبغي ان يقلل من حجم القلق".
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث