ثورة أون لاين:

القضية أكبر بكثير من "سكريبال" فروسيا الاتحادية باتت تشكل هاجساً كبيراً للولايات المتحدة و الدول الأوروبية التي أصبحت منقادة بشكل أعمى خلف الراعي الاميركي الذي يخطط ويغتنم أي قضية ضد روسيا واليوم يقدم الحليف البريطاني شماعة لواشنطن لكي تحرض على روسيا في المحافل الدولية وتلفق لها التهم بغية النيل منها.. فالعسكرة واللف والدوران السياسي باتا عنوان المرحلة المقبلة لواشنطن ضد موسكو.

وفي هذا الإطار قررت الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الأوروبية اليوم ترحيل عدد من الدبلوماسيين الروس لديها على خلفية قضية تسميم الضابط الروسي السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في الإدارة الأمريكية قوله إن “48 استخباراتيا معروفا في القنصلية الروسية في سياتل و 12 من البعثة الروسية في الأمم المتحدة أمهلوا سبعة أيام لمغادرة الولايات المتحدة”.

وكان المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديميتري بيسكوف أعلن في وقت سابق اليوم أن روسيا ستعمل بمبدأ الرد بالمثل في حال أقدمت الولايات المتحدة على طرد دبلوماسيين روس.

في غضون ذلك أعلنت 14 دولة من الاتحاد الأوروبي أنها قررت ترحيل دبلوماسيين روس على خلفية القضية بحسب ما قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك.

وأوضحت وزارة الخارجية الألمانية أن برلين قررت ترحيل أربعة دبلوماسيين روس لديها كما أعلنت فرنسا عن ترحيل أربعة دبلوماسيين أيضا فيما قالت أوكرانيا أنها قررت ترحيل 13 دبلوماسيا روسيا.

وكانت وزارة الخارجية الروسية دعت في بيان لها خلال اجتماع للسفراء الأجانب نظمته في مقرها الاسبوع الماضي إلى إجراء تحقيق مستقل حول المزاعم البريطانية بضلوع روسيا في محاولة تسميم سكريبال في حين وعدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أمس بـ “مفاجأة كبيرة” و”هدية تاريخية” للحكومة البريطانية ردا على استفزازاتها واستخدامها أساليب الترويج الأسود ضد بلادها في إطار هذه القضية.

و في هذا الصدد أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم بطرد 60 دبلوماسيا روسيا وبإغلاق قنصلية موسكو في سياتل على خلفية قضية تسميم العميل المزدوج سيرغي سكريبال.

وأعلن البيت الأبيض في بيان له أن هذه الخطوة تطال "وكلاء الاستخبارات الروسية" العاملين تحت غطاء الوظائف الدبلوماسية، بمن فيهم 12 من موظفي بعثة موسكو في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، مضيفا أن هذا القرار اتخذ بالتنسيق مع حلفاء واشنطن في حلف الناتو وشركائها في العالم، وذلك ردا على "استخدام روسيا سلاحا كيميائيا في الأراضي البريطانية، ما يظهر مرة أخرى الأنشطة الروسية المزعزعة للاستقرار في جميع أنحاء العالم".

وأشار البيت الأبيض إلى أن قرار إغلاق القنصلية الروسية في سياتل جاء لوجودها بالقرب من قاعدة للغواصات الأمريكية ومواقع لشركة "بوينغ"، مؤكدا أن خطوات اليوم ستجعل الولايات المتحدة أكثر أمنا، وذلك عن طريق الحد من قدرات روسيا على التجسس على الأمريكيين وتنفيذ عمليات سرية تهدد أمن واشنطن القومي.

وتوعد مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض، في تصريح صحفي، موسكو باتخاذ خطوات عقابية جديدة في حال قيام الحكومة الروسية بإجراءات مضادة، معربا عن وقوف الولايات المتحدة إلى جانب بريطانيا في قرارها عدم تسليم روسيا عينات من المادة السمية للعميل المزدوج سكريبال وابنته في مدينة سولزبوري البريطانية في 4 مارس الجاري.

وأمهلت الخارجية الأمريكية في بيان لها موسكو حتى 2 أبريل المقبل لإغلاق قنصليتها في سياتل.

من جانبها، أفادت البعثة الدبلوماسية الأمريكية لدى الأمم المتحدة بأن طرد الموظفين الـ12 في البعثة الروسية لا يخالف الاتفاقات المبرمة بين واشنطن والمنظمة الدولية، محملة إياهم مسؤولية الانخراط في أعمال التجسس الموجهة ضد الأمن القومي الأمريكي.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث