ثورة أون لاين: يستنفر الغرب وأعوانه في المنطقة كل الامكانات لإنقاذ إرهابيي “جبهة النصرة” في الغوطة الشرقية تحت ذرائع واهية في الوقت الذي يصم فيه آذانه عن معاناة أهالي بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين بريف إدلب منذ سنوات من قبل التنظيمات الارهابية ذاتها.

التقدم الكبير الذي يحققه الجيش العربي السوري على محاور عدة في الغوطة الشرقية أثار جنون أشقاء إرهابيي “جبهة النصرة” في محيط بلدتي كفريا والفوعة فصبوا جام غضبهم على البلدتين بقصف مستمر على الأحياء السكنية دونما حراك من قبل مجلس الامن والدول الغربية التي سخرت التها الاعلامية لإنقاذ الإرهابيين في الغوطة.

إرهابيو تنظيم جبهة النصرة والمجموعات التابعة له لا يزالون يطلقون كل يوم عشرات القذائف الصاروخية والهاون التي يذهب ضحيتها المدنيون يضاف هذا إلى الحصار الخانق الذي يفرضونه على البلدتين ما ترك أوضاعا مأساوية باتت تهدد حياتهم.

بلدتا كفريا والفوعة تعانيان منذ أربع سنوات من وطأة حصار التنظيمات الإرهابية حيث يعيش أكثر من 8000 مدني في ظروف إنسانية في غاية المأساوية حيث تمنع التنظيمات الإرهابية المرتبطة بالنظام التركي دخول المساعدات الإنسانية والطبية لهم كما تمنع كوادر الهلال الأحمر العربي السوري من الوصول إلى البلدتين لإجلاء الحالات الطبية الحرجة منهما.

موقف المجتمع الدولي الذي تتحكم فيه الولايات المتحدة الامريكية لا يبدو غريبا حيث إنها تمنع أي عمليات للتحقيق في الاوضاع الانسانية المأساوية بمدينة الرقة المدمرة جراء عمليات “التحالف” الذي تقوده هي كما تمنع وصول المساعدات الانسانية الى مخيم الركبان قرب الحدود السورية الاردنية.

مجلس الأمن الغافل والأصم عن جرائم العدوان التركي على منطقة عفرين شمال سورية اعتاد منذ بداية الأزمة في سورية على استضافة مسرحيات يرسمها الثلاثي الأمريكي والبريطاني والفرنسي لتشويه صورة الحكومة السورية بهدف مد الإرهابيين بأكسير الحياة وكان آخرها حماستهم الشديدة أمس لإنقاذ إرهابيي “جبهة النصرة” والمجموعات المرتبطة بهم في الغوطة الشرقية بحجة حماية المدنيين الذين يتخذهم الإرهابيون دروعا بشرية.

ولم يخف مندوبا الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا نوايا بلديهما العدوانية تجاه سورية وبنفس ذريعة استخدام المواد الكيميائية التي جرت العادة على تظهيرها إلى الإعلام كلما ضاق الخناق على الإرهابيين رغم التحذيرات التي وجهتها سورية وروسيا من أن الإرهابيين يحضرون لمسرحيات جديدة عن استخدام السلاح الكيميائي لاتهام الحكومة السورية وهذا ما يكشف نوعية وحجم التنسيق بين دول الغرب والتنظيمات الإرهابية في سورية.

وفي النهاية تثبت الوقائع أنه رغم كل هذا التجييش تبقى كلمة الفصل في الميدان للجيش العربي السوري الذي يتابع تقدمه لاستئصال الإرهاب من الغوطة الشرقية وكل الأراضي السورية ولم يكن ترحيب أهالي بلدات الغوطة المحررة من الإرهاب إلا دليلا جديدا على أن الإرهاب الأسود بات في رمقه الأخير على الأرض السورية.

سانا

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث