ثورة أون لاين:

بات العديد من ساسة المنطقة وعسكرييها يعتقدون أن القارة العجوز استسلمت أمام الرئيس الأمريكي المتهور دونالد ترامب.. فسياسة أوروبا في تقديم تنازلات لأمريكا من أجل بقاء إيران في الاتفاق النووي سياسة خاطئة وبمثابة تأثر واستسلام أمام لعبة ترامب النفسية”.
منطق أي اتفاق دولي هو حفاظ جميع الاطراف والمجتمع الدولي على ذلك الاتفاق وطلب الالتزام من طرف وعدم الاكتراث بانتهاك التعهدات من قبل طرف آخر امر غير مقبول”.

إن عدم نجاح الاتفاق النووي مع طهران من شأنه الاساءة الى مصداقية الاتفاقات الدولية ومنطق المفاوضات في التوصل الى حل للقضايا الدولية”.

أوروبا يجب أن تدرك جيدا أن منطق التبعية الأعمى لسياسات واشنطن سوف يقودها إلى الهاوية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية وخصوصا في حرب واشنطن الاستعراضية ضد الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط.
فتواجد ونشاط المجموعات الارهابية في بريطانيا وفرنسا وعدم مواجهة باريس للمجموعات الإرهابية المتواجدة في هذا البلد وغيره من بلدان المنطقة بشكل حقيقي وغير انتقائي تلك التنظيمات التي لديها اليد في قتل آلاف الأبرياء ، يتناقض مع مسؤولية فرنسا وبريطانيا الدولية في مواجهة الارهاب .

إن القرارات الاخير المقترحة من بعض الدول الاوروبية بشأن سورية واليمن في مجلس الامن وغيره من مجالس محبط ودليل على عدم اكتراث الدول الغربية بالابادة وانتهاك حقوق الانسان في والكوارث الانسانية و“التغاضي عن الحصار الشديد على الشعب اليمني المظلوم والاعزل وعدم اهتمام بإنتشار المجاعة والامراض في هذا البلد يشير الى الازدواجية في المعايير وامكانية المساومة على ارواح البشر من وجهة نظر مسؤولي بعض الدول الاوروبية وامريكا”.

النظامين الفرنسي والبريطاني يراوغان في قضايا المنطقة وهما بشكل صوري يؤكدان على ضرورة التزام معايير حقوق الإنسان وفي الاتفاق النووي بتعهدات الدول ويعتبران مواقف أمريكا تؤدي إلى خرق هذا الاتفاق الدولي وتتعارض معه... كل تلك التصريحات جوفاء لأن الفعل الغربي على أرض الواقع موجه ضد سيادة الدول ومتماهي بشكل كبير مع سياسات واشنطن العدوانية تجاه المنطقة ككل.
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث