ثورة أون لاين:

"داعش الثانية تحفر في خاصرة روسيا"، عنوان مقال أليكسي بولوبوتا، في "سفوبودنايا بريسا"، عن أن أفغانستان يمكن أن تصبح "عشا ربيعيا" لتنظيم داعش ينطلق منه في هجمات جديدة.

وجاء في المقال: في اجتماع لرؤساء المراكز الوطنية، قال أندريه نوفيكوف، رئيس مركز مكافحة الإرهاب التابع لرابطة الدول المستقلة: "بعد تفكيك معظم نواة داعش القتالية، انتشرت" شظاياها "في مناطق أخرى. ففي أفغانستان وباكستان، يتم تشكيل قاعدة جديدة لنشر تنظيم داعش عوضا عما فقده في سورية والعراق".

ووفقا لنوفيكوف فإن عبور المسلحين إلى أفغانستان يجري وفق الطريقة نفسها التي وصلوا فيها إلى العراق وسورية.

وفي الصدد، حاورت "سفوبودنايا بريسا" رئيس قسم آسيا الوسطى وكازاخستان بمعهد بلدان رابطة الدول المستقلة، أندريه غروزين، فقال:

الدلائل كلها تشير إلى أن الأمريكيين يساهمون في تعزيز تنظيم داعش في أفغانستان بهدف تمكين الإسلاميين من التوسع، بما في ذلك على أراضي آسيا الوسطى.

أي أن الأمريكيين يريدون خلق داعش  إضافية في خاصرة روسيا؟

لا يمكن القول مائة في المئة إن تنظيم داعش في أفغانستان سيكون هدفه الرئيس هو التوسع في فضاء ما بعد الاتحاد السوفياتي. نعم، هناك بالفعل معسكرات للمسلحين... ولا تزال طالبان أكثر تأثيرا بما لا يقاس في أفغانستان. ولكن الداعشيين يستجمعون قوتهم، وفي غضون عامين، كل شيء يمكن أن يتغير جذريا. ولهذا السبب، لا يمكن استبعاد أن نحصل على "داعش 2" في أفغانستان.

وهل هناك احتمال لاندماج طالبان مع داعش في تنظيم واحد؟

لا يمكن استبعاد هذا الاحتمال كليا. على الرغم من أنهما في وضع تنافس حتى الآن. وليس من قبيل المصادفة أن زعماء طالبان أعربوا عن معارضتهم لظهور تنظيم داعش في أفغانستان.
إلا أنني لا أستبعد أن تحاول طالبان، تحت تأثير خطر توسع انتشار تنظيم داعش، الاتفاق مع حكومة كابل المركزية. وقد جرت محادثات مديدة حول هذا الموضوع من قبل. جزء من طالبان  يمكن أن يدخل السلطة.

هل لدى دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي قنوات للتأثير على الوضع؟

وما فتئت المنظمة تستعد بنشاط في السنوات الأخيرة لصد أشكال العدوان العسكري المختلفة. أما بالنسبة لأراضي أفغانستان، فلا يمكننا أن نعمل هناك إلا بأدوات دبلوماسية وسياسية. وقد سبق أن أشرت إلى الحوار المنتظر بين حكومة قرضاي وحركة طالبان. نعم، هذه الحركة لا تزال محظورة في روسيا. ولكن لاعتبارات جيوسياسية، ينبغي أن نشارك في هذه العملية التفاوضية من أجل التأثير عليها في مصلحتنا.

وماذا عن شعبية أفكار الراديكاليين في بلدان آسيا الوسطى؟

نعم، لها شعبية. وعلى أراضي أفغانستان، توجد بالفعل جماعات تتألف أساسا من مهاجرين من جمهوريات ما بعد الاتحاد السوفياتي. وتعاني دول آسيا الوسطى الضعيفة مشاكل داخلية يمكن أن تصبح أفغانستان مجرد صاعق لتفجيرها.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث