ثورة أون لاين:
خرج مطار أبو الضهور العسكري الواقع في ريف إدلب الشرقي، شمالي سورية، عن سيطرة الجيش العربي السوري أواخر عام 2015، حين سيطر ما كان يسمى بـ"جيش الفتح" الإرهابي المؤلّف من عدد كبير من الفصائل المسلحة التي شكّلت "جبهة النصرة" الإرهابية عمودها الفقري، وحركة أحرار الشام والحزب الإسلامي التركستاني الإرهابيين أبرز مكوناته، لكنّه لم يدم طويلاً إثر خلافات الإرهابيين فيما بينهم.
وشكّل مطار أبو الضهور العسكري هدفاً أساسياً للجيش السوري خلال عملياته العسكرية الجارية في ريف حماه وإدلب المتداخلين جغرافياً، إذ استعادت القوات المهاجمة عدداً كبيراً من القرى والبلدات في ريف إدلب واقتربت من تحقيق أولى أهدافها بالوصول لأسوار المطار والدخول إليه وقرب إعلان استعادة السيطرة عليه،
ويقول محللون عسكريون واستراتيجيون أن مطار أبو الضهور يشكل قاعدة عسكرية تتمتع بموقع استراتيجي كبير جداً في الشمال السوري سيكون لها دور وثقل كبير خلال العمليات العسكرية المقبلة في المنطقة، فمع استعادته لنشاطه العسكري وترميم مدرجاته لتحط فيه الحوامات والطائرات الحربية التي ستقدم الدعم الكامل لقوات الجيش خلال هجماتها على مواقع الفصائل الإرهابية المسلحة في كامل محافظة إدلب ومناطق ريف حلب الغربي"، وبالتالي سيكون لمطار أبو الضهور دور حاسم في معارك الشمال".
تركيا تستشيط غيظا من تقدم الجيش العربي السوري وهي لم تستدر الاستدارة الصحيحة حتى الآن وقد خالفت بذلك مخرجات أستانا وبدلاً من أن يقتصر تواجدها على منطقة محددة بقوات شرطة عسكرية، دخلت بقوات مدرعة ودعمت المسلحين مؤخراً ببطاريات صواريخ أرض جو من أجل استهداف الطيران الحربي الذي يدك معاقل الإرهابيين".
تركيا تقوم بما يناسبها ومصالحها ولا تهتم لاتفاق أستانا أبداً على ما يبدو من عدم انخراطها كدولة ضامنة مع روسيا وإيران، الأمر الذي يزيد الشكوك من حولها أكثر".
النظام التركي لا يزال يراهن على الاستثمار في الإرهاب فهو يرى في "جبهة النصرة" مشروعاً استثمارياً إذ لم يقطع دعمه حتى الآن بهدف الاستفادة منها ومن الفصائل الأخرى المدعومة من قبله في الصراع مع الفصائل الكردية.
تركيا بتصرفاتها تزيد من مأزقها السياسي الناتج عن سياساتها الخاطئة تجاه سورية منذ سبع سنوات، فالمخابرات التركية هي التي سلّحت الإرهابيين وفتحت لهم الحدود للعبور إلى سورية كما تريد اليوم إنقاذ "جبهة النصرة" الإرهابية وأخواتها من الجيش العربي السوري الذي يستمر في عملياته العسكرية باتجاه إدلب وكل الجغرافيا السورية.
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث