ثورة أون لاين:

يظهر من اعترافات إرهابية فرنسية من تنظيم "داعش" كيف تم تسهيل عملية وصولها هي وأخواتها وإخوانها ممن يسمون أنفسهم "جهاديين" إلى سورية والعراق للمشاركة في أعمال القتل والإرهاب إلى جانب تنظيم "داعش" وأخواته من تنظيمات إرهابية.
ونشر مقطع فيديو يظهر اعترافات الفرنسية إيميلي كونيغ التي تعرف بأنها "أخطر وأشهر" امرأة بين إرهابيي "داعش"، .
وتحدثت إميلي ذات الأصول الفرنسية كيف انضمت لصفوف التنظيم الإرهابي من خلال مواد دعائية للتنظيم في وسائل التواصل الاجتماعي، ومن ثم التحاقها بالتنظيم نفسه في سورية، حيث سافرت من مطار شارل ديغول وصولا إلى تركيا فغازي عنتاب ثم الحدود التركية السورية وإلى إعزاز في حلب شمال سورية بكل يسر وسهولة.
وتعتبر إميلي كونيغ أكثر المتطرفات المطلوبات من قبل أجهزة المخابرات الفرنسية والعالمية، ولعبت دورا كبيرا في الدعاية والتجنيد لتنظيم "داعش" الإرهابي في سورية.
وأكدت والدة إيميلي كونيغ، المقيمة في لوريان "شمال غرب فرنسا" لصحيفة "ويست فرانس"، أن ابنتها كانت تؤدي دورا رئيسا في الدعاية والتجنيد عبر الإنترنت لحساب تنظيم داعش، مطالبة السلطات الفرنسية بالتدخل لإعادتها إلى فرنسا مع أطفالها الثلاثة الذين أنجبتهم في سورية.
وكانت السلطات الفرنسية قد أوقفت كونيغ في مايو2012، إثر توزيع منشورات تحض على التطرف والعنف، ومن ثم تركت فرنسا للالتحاق بداعش عام 2012، لتعود مجددا إلى بلادها في آب 2013 بغية اصطحاب ولديها من زوجها الأول، إلا أنها لم تفلح فغادرت بعدها من دونهما، لتلتحق مجددا بالتنظيم، وتتزوج مسلحا فرنسيا في داعش وتنجب منه 3 أطفال.
وكانت الفرنسية إيميلي قد نشرت في السابق مقاطع مصورة وترويجية لحمل السلاح والحض على الالتحاق بداعش تحت مسميات بـ"أخبار النساء في دولة الخلافة".
من جهتها أدرجت الأمم المتحدة اسم الفرنسية إيميلي على قائمتها السوداء للمقاتلين الأكثر خطورة في عام 2014، وبعد عام من ذلك أدرجتها الولايات المتحدة على قائمتها السوداء "للمقاتلين الأجانب الإرهابيين".
وأمس نقل موقع "دويتشه فيليه" أن ألمانيا تتوقع عودة أكثر من مائة منهم من أبناء ما يسمون "جهاديين"الذين سافروا إلى العراق وسورية للانضمام إلى تنظيم "داعش" الإرهابي إلى البلاد.
ونقل "دويتشه فيليه" عن وسائل إعلام ألمانية ما قالته حكومة البلاد في ردها على سؤال من "تكتل الخضر" في البرلمان الألماني وقالت: لدينا معلومات بأن عددا ثلاثي الأرقام من أطفال "داعش" يتوقع عودتهم إلى ألمانيا".
وقالت الخبيرة في الشؤون الداخلية بحزب الخضر إيرين ميهاليك، إن الحكومة الألمانية تتوقع عودة أكثر من 100 من أبناء هؤلاء "الجهاديين".. مشيرة إلى أن رد برلين "غير كاف"، لكون أن "الحكومة الاتحادية تعتمد على معلومات غامضة بدلا من السعي للحصول على حقائق دامغة".
ولفتت ميهاليك إلى أن "هناك حاجة ملحة لمعلومات مؤكدة حتى يمكن النجاح في إعادة اندماج هؤلاء الأطفال في المجتمع، وإنشاء شبكة وقائية على مستوى البلاد".
ومن بين 950 شخصا غادروا ألمانيا إلى سورية والعراق للقتال في صفوف "داعش" الإرهابي خلال السنوات الأخيرة، عاد الثلث تقريبا، في حين يعتقد أن العديد منهم قد لاقوا حتفهم.
ويذكر أن ألمانيا ملزمة بمنح الأشخاص الذين يحملون الجنسية الألمانية حق الدخول.. وقال رئيس المخابرات الألمانية هانز غيورغ ماسن في شهر كانون الأول الماضي إن عودة ملحوظة للمقاتلين السابقين لم تتحقق بعد، لكن عودة النساء والشباب والأطفال كانت ملحوظة حيث حاول الإرهابيون "المقاتلون" الحفاظ على سلامتهم.
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث