ثورة أون لاين: 

قرع الجيش العربي السوري طبول النصر في حرستا وفك طوق الارهاب عن ادارة المركبات واستكمل تقدمه لتحرير أحياء جديدة في الغوطة الشرقية، بالتوازي مع اعلانه تحرير15 قرية في ريف ادلب الجنوبي، في الوقت الذي تعيش فيه «جبهة النصرة» الارهابية والتنظيمات المتحالفة معها ساعات انهياراتها وانشقاقاتها الأخيرة مع كثرة الاغتيالات والتصفيات بين عناصرها،

فهي لم تعد تملك اكثر من أبواق تطلقها تترجى عبرها عناصرها ترقيع ثقوب خساراتها والتجمع حولها، بعد اعتراف بعض عناصرها بأن اردوغان باعهم وتركهم لمصير مجهول، خاصة أن متزعمهم الإرهابي المدعو الجولاني بدأ بخلع «عباءة النصرة» للوصول إلى سوتشي، لتبقى انتصارات الجيش السوري أهم الأوراق التي ترسم وتحدد ملامح الاتفاقات الدولية القادمة.‏

تدور عجلة العملية السياسية في فلك الانتصارات الميدانية فهي التي تملك مفتاح الحل السري لكل امورها العالقة، حيث فك انتصار ادارة المركبات عنق التنظيمات الارهابية في الغوطة الشرقية التي كانت تعول على السيطرة عليها لاستخدامها كورقة ضغط سياسية في الوقت المستقطع علها تحقق بعضاً من أوهام مشغليها وتقف في طريق سوتشي، الا ان الجيش العربي السوري حطم جميع هذه الآمال ورمى بقشور امنياتهم مع الارهابيين الذين قضي عليهم في طرقات داعميها، ليستكمل بعدها طريق التحرير ويحرز تقدماً ملموساً في حرستا، فقد أفادت مصادر عسكرية عن سيطرة الجيش السوري على شركة المطاحن، وتابع عملياته باتجاه حي مديرا وأحياء حرستا الشرقية.‏

بينما تستمر معارك ادلب وريفها بتعبيد طرقها بالانتصارات، فقد شكل تحرير قرية سنجار ممراً أمناً الى قرى الريف الادلبي واحدة تلو الاخرى ، حيث استطاع الجيش السوري تحرير 15 قرية دفعة واحدة هي : الفريجة - الجهمان - الداودية - ربع الهوى - ابو العليج -العليج - جب القصب - بشكون - حرجلة - مكسر فوقاني - مكسر تحتاني - مردغانة البرتقالة - مشرفة حرملة - اعجاز - خالدية»، وسط هروب جماعي لارهابيي « النصرة».‏

وأحدث تحرير قرية سنجار خرقا كبيرا في دفاعات التنظيمات الإرهابية من خلال إسقاط أكبر عقدة دفاع «لجبهة النصرة» وحلفائها على هذا الاتجاه، وأمن عملية تقدم الجيش السوري على خطوط متقدمة جديدة، وسهل الوصول إلى هذه الخطوط، والأهم من كل ذلك فانه سيسرِّع من عملية تحرير مطار أبو الضهور العسكري، فالخسارة الكبيرة التي مني بها الارهاب بعد تحرير سنجار دفع مايسمى «حركة أحرار الشام» لتصيح طالبة النجدة من باقي التنظيمات فهم اعتبروا ان مايحصل يشكل منعطفا ميدانيا خطيرا على مستقبل وجودهم، خاصة أن بعض الفصائل التابعة لهم بدأت بالانهيار والانسحاب امام تقدم الجيش السوري، حيث تشهد «هيئة تحرير الشام» حالات انشقاق غير معلنة منذ عدة أشهر على خلفية اتفاق تخفيف التوتر الذي كان برعاية روسية في آستنة، فيما ذهبت فصائل أخرى لتصفية بعضها حيث أفادت مواقع تابعة لهذه التنظيمات عن تصفية 25 ارهابياً في شارع الثلاثين في إدلب، أمام مبنى يتخذه تنظيم مايسمى «أجناد القوقاز» مقراً له، كما اتجهت اصابع الاتهام من باقي التنظيمات صوب «هيئة تحرير الشام» التي تم تخوينها وتحميلها مسؤولية تقدم الجيش السوري في ريف ادلب نتيجة استسلامها وانسحابها، في الوقت الذي ازدادت حدة الخلافات بين شقّي «تحرير الشام» لتصل إلى اشتباكات في بعض الأحيان، إلا أن الطرفين توصلا إلى صيغة اتفاق بحل الإشكالات الجارية بينهما بعد فترة من الاعتقالات بين أطرافهم الارهابية، فيما تحدثت بعض التسريبات الاعلامية بأن هذه الخطوة تشير الى أن متزعم « الهيئة» المدعو الجولاني يسعى لحجز مكان له في مؤتمر سوتشي القادم، على اعتبار أن معظم التنظيمات في ريف ادلب بدأت بالاعتراف ان نظام اردوغان قد تخلى عنهم و»خانهم» نتيجة انشغاله بملفات اخرى أهمها مساعيه للقضاء على «الأكراد» ونيته الالتفاف على متزعمهم الحالي ، فقد تحدثت بعض المصادر التابعة لما تسمى « معارضة» عن ان النظام التركي يعمل على تفكيك «جبهة النصرة»، لذا ذهب الى استمالة متزعم «النصرة» السابق في القلمون المدعو جمال حسين زينية الملقب أبو مالك التلي الذي يعمل حاليا على تأسيس فرع ارهابي جديد مستقل عن الجولاني يحمل اسم «جيش الشام»، بيد أن الاوهام التركية تسعى للحفاظ على ادواتها في «هيئة تحرير الشام» كورقة ضغط في المفاوضات النهائية، فضلا عن رغبة تركية بضم المنشقين عن «الجولاني» الى درع الفرات الذي أنشأته لاستخدامهم في حربها ضد «الاكراد».‏ 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث