ثورة أون لاين:

في ظل التسارع الكبير واللافت لإنجازات الجيش العربي السوري في أكثر من مكان على الأرض السورية، يبقى مشهد الغوطة الشرقية الاكثر اهمية لفرادة خصوصيته بالنسبة للعاصمة دمشقولجهة انعكاسات نتائجه وتداعياته الثقيلة على الدول التي سعت لتسخين جبهة الغوطة الشرقية لخرق تفاهمات خفض التوتر، التصعيد الارهابي في حرستا وخرق اتفاقات خفض التصعيد جاء بايعاز صهيوني امريكي سعودي لزعزعة امان واستقرار دمشق ، لكن حامية حرستا البواسل وتصدي الجيش العربي السوري لمحاولة فتح ثغرات باتجاه دمشق اسقط كل أحجار الدومينو الصهيو-غربية واطاح بكل المراهنات العقيمة, فما بين نكوص امنيات رعاة الإرهاب وتبدي حقائق الانتصارات في الوقائع الميدانية تغيرت المعطيات وانقلبت الموازين في ساحة المعركة لمصلحة الجيش السوري، ولم يتبق في جعبة المشغلين للإرهاب من أوراق اللعب المفضوح, بعد أن أُحرقت كل اوراقهم في الميدان السوري سوى مقامرات عبثية بمعارك خاسرة يزجون بها مرتزقتهم من وقت للاخر على سبيل تعطيل الحلول السياسية.‏

 

لم يكن في حسبان الدول الداعمة للارهاب والراعية له ان معركة حرستا التي راهنوا عليها وظنوا بانها ستقلب الطاولة لمصلحة مرتزقتهم في محادثات استنة وجنيف القادمة ستنهي كل رهاناتهم واوهامهم الواهية وسيكون مصيرها الفشل كسابقاتها من المعارك التي مني بها الارهاب خسائر فادحة فالجيش العربي السوري قال كلمته في ميدان حرستا بعدما اتضحت الصورة بشكل جلي واتجهت الامور نحو الحسم الحتمي .‏

ما وراء تسخين جبهات الغوطة الشرقية؟‏

الثورة - منير الموسى:‏

مع دخول معارك حرستا يومها العاشر، يبقى الجيش العربي السوري والقوى الرديفة مصممين على دحر الإرهابيين بفصائلهم الارهابية العديدة التي تنوعت الدول الداعمة لهم وعلى رأسها أميركا، والتي تشن عدوانها على سورية منذ سبع سنوات.‏

في حرستا وتحديداً في أحياء العجمي ومستشفى البشر وطريق حرستا وعربين تلقت فصائل الإرهاب المستشرسة بأوامر أميركية خليجية غربية خسائر فادحة وسيطرت قوات جيشنا على عشرات الكتل السكنية التي يحتلها الإرهابيون هناك وهي وقاب قوسين أو أدنى من فك الطوق عن إدارة المركبات.‏

ربما هذه المرة لن يكون هناك باصات خضر لنقل الإرهابيين إلى إدلب، لأن الظلاميين التكفيريين عملاء إسرائيل جاءتهم الأوامر الأميركية بالقتال حتى اخر رمق ارهابي وأن لا خروج لهم من المنطقة من خلال أي تسوية مع الحكومة السورية، وذلك لإجهاض العملية السياسية إن في آستنة أو في سوتشي القادم أو في جنيف المتوقع ما بعد سوتشي، والذين تسعى واشنطن لتقديمهم هم ومن يمثلهم من أطياف ركبت موجة المعارضة كمعتدلين في أي حل سياسي إذ يرغب حلف العدوان أن يفصل الحلول السياسية على مقاسه.‏

مقرات جبهة النصرة الإرهابية تكبدت خسائر فادحة على يد جيشنا في هجومه المعاكس منهياً هذا المد الإرهابي، الذي حركته قوى العدوان لإفشال مؤتمر سوتشي في نهاية الشهر الجاري قبل أن يبدأ، وليس ذلك فحسب فإن جيشنا ألحق بتلك المجموعات الإرهابية التي تقطّعت أوصالها خسائر كبيرة في الغوطة، وبذلك تفشل مخططات واشنطن من الهجوم الإرهابي الأخير في حرستا قبل عشرة أيام.‏

الأيام القادمة ستكون ملأى بالتطورات والتحشيد لمصلحة الدولة السورية من حيث البدء بالقضاء على كل الجيوب الإرهابية المتبقية في الغوطة الشرقية بعد أن شتتها جيشنا، وذلك لتطهيرها وتأمين أوتوستراد دمشق حمص والقضاء على التهديد الإرهابي الذي يكتنفه، ويعزز ذلك قيام الأهالي في تلك المنطقة بتظاهرات ضد المجموعات الإرهابية، إضافة إلى اتساع رقعة المصالحات الوطنية، علاوة على قيام المجموعات الإرهابية خلال عملية دحرها من جيشنا باستهداف الأحياء المدنية في مدينة دمشق بالقذائف الصاروخية وسقوط العشرات من الجرحى والشهداء المدنيين، وهذا ما يتطلب القضاء على تلك الجيوب الإرهابية لإراحة المناطق المدنية الآهلة بالسكان من خطر قذائف الإرهاب.‏

الدول الراعية للإرهابيين ترمي بأوراقها الأخيرة لتحقيق نقاط في ميدان جديد غير الميادين التي انهزمت فيها داعش الإرهابية، ولكن الانتصار السوري في معارك الغوطة وحرستا شتت بنية الإرهاب ليسقط أيضاً مشروع الدول الخليجية التي ترعى هذا المشروع.‏

إن تحرير الغوطة الشرقية هو استحقاق وطني سوري ومقدمة للركون إلى سوتشي من أجل حل سياسي سوري لا تريده دول العدوان على سورية التي لا تريد أن يكون لانتصارات سورية والحسم العسكري بيد جيشنا في محيط دمشق ارتدادات في السياسة لمصلحة الشعب العربي السوري، وهو الأمر الذي سينهي اللعبة المزدوجة التي تلعبها دول خليجية والكيان الصهيوني من أجل مدّ أجل العدوان ناهيك عن رغبة الصهاينة في الانتقام لخسارة عملائهم في الريف الجنوبي الغربي لدمشق ووصول جيشنا وحلفائه إلى حدود القنيطرة ومحاصرة جباتا الخشب وطبرجة في ريف القنيطرة الشمالي.‏

دعم المجموعات الإرهابية في حرستا والغوطة الشرقية ودوما يجاهر به الإعلام السعودي والصهيوني في حملة محمومة لدعم الإرهابيين في محيط دمشق والذين عندما تكتمل هزيمتهم وتظهر نتائج الانتصار كاملة، فإن العملية ستكون لتحرير محيط درعا ومناطق أخرى في الجولان. وتصريحات وتحليلات الإعلام المشارك في العدوان على سورية أبدت اهتماماً وتحشيداً إعلامياً كبيرين بالعمليات الإرهابية في تلك المنطقة والتي تديرها غرف عمليات أميركية في محاولة يائسة لعرقلة تقدم الجيش العربي السوري وحلفائه لتحرير محيط دمشق من الإرهاب.‏

«حرستا» تستنزفهم حتى آخر رمق إرهابي‏

الثورة - عبد الحليم سعود:‏

يترقب سكان العاصمة دمشق بأمل وتفاؤل كبيرين قيام الجيش العربي السوري بفك الحصار وحسم المعركة الدائرة حاليا منذ أكثر من أسبوع على محور إدارة المركبات في منطقة حرستا شرق العاصمة، وهي أبرز النقاط الساخنة شرق العاصمة بعد قيام عدد من الفصائل الارهابية المسلحة بالغوطة الشرقية بخرق اتفاق آستنة لخفض التصعيد وشنها هجوما عنيفا على نقاط الجيش العربي السوري في محيط الإدارة، وإحكامها الحصار على بعض الأبنية حيث يستبسل العشرات من جنود وأفراد وضباط الجيش المحاصرين داخل الإدارة في الدفاع عنها، بينما تتقدم قوات معززة ومدعومة بسلاح الجو والمدفعية والصواريخ من محاور عدة في محيط الإدارة لطرد المسلحين منها واستعادة الوضع كما كان عليه قبل الخرق المذكور وتوسيع دائرة الأمان حولها.‏

وتنبع أهمية إدارة المركبات من كونها أبرز ثكنة عسكرية متقدمة للجيش السوري في شرق العاصمة مشرفة على عدد من معاقل الارهابيين في الغوطة الشرقية كحرستا وعربين ومديرة وبيت سوى ومسرابا التي تسيطر عليها جماعات إرهابية متطرفة كـ «فيلق الرحمن «و»جبهة النصرة»و»أحرار الشام، وتعتبر هذه المناطق إضافة إلى حي جوبر الدمشقي مصدرا لإطلاق قذائف الهاون والصواريخ والرصاص المتفجر الذي يهدد أمن وسلامة وممتلكات المدنيين في دمشق وضواحيها الشرقية وخاصة ضاحية حرستا ومدينة جرمانا وعدد من أحياء شرق العاصمة.‏

وتعرضت إدارة المركبات إلى محاولات عسكرية من قبل الجماعات المسلحة لاقتحامها والسيطرة عليها منذ عام 2011، وباءت جميع هذه المحاولات بالفشل، منها ثلاث هجمات خلال العام 2017 الأول في كانون الثاني الماضي والثاني في تشرين الثاني والهجوم الأخير الذي مع نهاية العام 2017 وبداية العام الجديد.‏

وعادة ما تلجأ الفصائل الارهابية إلى تفجير أنفاق تم حفرها من مناطق سيطرتها في بلدات الغوطة المجاورة أو عبر استخدام العربات المفخخة لإحداث ثغرات ومن ثم الهجوم بأعداد كبيرة من الإرهابيين لتحقيق الخرق المطلوب من قبل الجهات الداعمة والممولة للإرهابيين كالسعودية وقطر وتركيا بهدف استثماره في المفاوضات التي تجري برعاية دولية في جنيف وتوظيفه في إطار الحرب المعلنة على سورية.‏

وفي جديد المعركة الدائرة في محيط إدارة المركبات يواصل الجيش العربي السوري هجومه على أكثر من محور لفك الحصار عن الإدارة مستخدما سلاح الجو والمدفعية والصواريخ لضرب تحصينات الإرهابيين ونقاط تمركزهم في محيطها إضافة إلى معاقلهم الخلفية وخطوط الامداد حيث سقط العشرات من عناصرهم وعدد من قادتهم وتم تدمير غرفة عمليات لجبهة النصرة في حرستا، وينشط سلاح الجو بقوة في هذه المعركة حيث تحدثت «تنسيقيات» المسلحين عن تنفيذ عشرات الغارات الجوية وإطلاق أكثر من مئتي قذيفة هاون وقرابة 30 صاروخ أرض أرض باتجاه مواقعهم.‏

وفي السياق قال مصدر عسكري إن الجيش التزم باتفاق خفض التصعيد وأوقف عملياته على مختلف جبهات الغوطة الشرقية التي توجد فيها التنظيمات والفصائل التي شنت الهجوم على إدارة المركبات.‏

وتابع المصدر.. سمح الجيش السوري بإخراج حالات طبية حرجة من المنطقة كبادرة حسن نية، لكن التنظيمات المسلحة ردت على ذلك بهجوم كبير على مواقع الجيش تم استيعابه مع استقدام تعزيزات عسكرية ضخمة من جبهات ريفي دمشق ودرعا. وأضاف المصدر..نجح الجيش في استعادة النقاط التي تسلل إليها المسلحون في مبنى إدارة الأمن الجنائي ومبنى محافظة ريف دمشق المجاورين لإدارة المركبات بالتزامن مع بث تنسيقيات المسلحين لشائعات كثيرة زادت من تعتيم المشهد.‏

وأكمل ..ما يجري على جبهات شرق العاصمة الآن هو استنزاف كبير للجماعات الارهابية المسلحة التي نقضت اتفاق خفض التصعيد ظنا منهم أنهم لا يزالون قادرين على اختراق العاصمة دمشق ولكنهم فوجئوا بتحصينات كبيرة للجيش وتيقنوا أنّ كل محاولاتهم يائسة وستبوء بالفشل.‏

وأتم المصدر: الجماعات الارهابية المسلحة في الغوطة الشرقية لدمشق ستعيد نقض الاتفاق متى شاءت أو متى شاء داعموها.‏

وكانت الغوطة الشرقية خاضعة لاتفاق خفض تصعيد في أغلب أجزائها منذ أيار من العام الماضي تنفيذا لمخرجات مؤتمر آستنة ولم تسجل جبهاتها أي خرق من قبل الجيش السوري لأشهر، مقابل هجوم الجماعات الارهابية المسلحة الفاشل على مبنى الإدارة الأمر الذي يهدد الاتفاق بشكل كامل.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث