ثورة أون لاين:

كشفت صحيفة "بازلر تسايتونغ" عن وجود "تحالف سري" بين النظام السعودي و"إسرائيل" في وجه ما يسمونه "العدو الإيراني" المشترك، لاسيما التعاون العسكري.
وقالت الصحيفة في تقرير لمراسلها في "تل أبيب" بيير هويمان، إنه "توجد علاقات رسمية بين الطرفين، إلا أن هناك تعاونا سريا مكثفا بينهما من أجل تحقيق هدف رئيسي هو كبح جماح إيران وتقويض طموحاتها الإقليمية" حسب قول الصحيفة.
وأضافت الصحيفة التي تصدر بالألمانية أن"هناك تعاونا عسكريا قائما بين السعودية وتل أبيب، "حيث تفيد مصادر بأن الرياض تدرس حاليا شراء أسلحة إسرائيلية وأنها أبدت اهتماما بشراء أنظمة دفاعية للدبابات والقبة الحديدية، التي تزعم إسرائيل أنها أثبتت نجاعتها في التصدي للهجمات الصاروخية وتسعى الرياض بدورها إلى اعتراض الصواريخ القادمة من اليمن".
وفي مؤشر آخر على وجود علاقات مكثفة بين البلدين، قالت الصحيفة إنه "علاوة على ذلك، يؤكد مراقبون من تل أبيب والرياض على أن التعاون بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والسعودية متقدم جدا، وإن كانت السعودية تنفي رسميا أي تعاون مع إسرائيل. لكن النخبة السعودية تخلت منذ فترة طويلة عن مخاوفها من التواصل المباشر مع ممثلي الصهاينة فقد أعلن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية مايك بومبيو في مطلع كانون الأول الماضي أن السعودية تعمل بشكل مباشر مع إسرائيل ودول أخرى.
وفي وقت سابق، تحدث ما يسمى وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيتز في مقابلة إذاعية "عن وجود عدة اتصالات مع السعودية ولكنها كانت طي الكتمان بناء على طلب الرياض".
ولفتت الصحيفة إلى ظهور عدد من الشخصيات السعودية علنا مع مسؤولين إسرائيليين "ففي شهر أكتوبر الماضي، اجتمع رئيسا المخابرات السابقان في إسرائيل والسعودية لتبادل وجهات النظر حول السياسة الأمريكية. وكان رئيس جهاز الاستخبارات السعودي السابق تركي الفيصل أجرى محادثات مع رئيس الموساد السابق أفرايم هاليفي. وكان تركي الفيصل مستعدا حتى للمشاركة مع نظيره الإسرائيلي في ندوة في مركز الجالية اليهودية في نيويورك".
وأشارت الصحيفة إلى اقتراحات مسؤولين إسرائيليين بارزين قدموها لتعزيز العلاقة مع الرياض، فقد اقترح ما يسمى وزير النقل الإسرائيلي كاتس "فكرة إقامة خط سكة حديد يربط ميناء حيفا مع دول الخليج". ومن وجهة نظر إسرائيلية، فإن هذا المشروع "لن يعزز السلام فقط، بل ستكون له أيضا أهمية استراتيجية. فهذا الجسر من شأنه جعل صادرات دول الخليج مستقلة عن مضيق هرمز. ونتيجة لذلك، لن تكون إيران قادرة على عرقلة الصادرات إلى أوروبا والولايات المتحدة في حال حدوث أزمة.
والصيف الماضي، طلب وزير النقل الإسرائيلي من عاهل النظام السعودي دعوة رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو إلى الرياض والتعهد بإقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع تل أبيب.. وبطبيعة الحال، لم تُعرف طبيعة الجواب الرسمي من سلمان، حسبما جاء في الصحيفة.
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث