ثورة أون لاين:
اعترف المسؤولون الفرنسيون مرارا وتكرارا بوجود الإرهابيين من الجنسية الفرنسية على الأراضي السورية وهم يطالبون ويدعون اليوم لمحاكمتهم داخل الأراضي السورية متنصلين منهم خوفا من رجوعهم إلى بلدهم الأم حتى وهم مكبلين بالقيود.
ولا أحد ينسى رئيسة الجبهة الوطنية في فرنسا مارين لوبين التي قالت إن السعودية وقطر وتركيا هم من يدعمون الإرهابيين في سورية والعراق وأن الحكومة الفرنسية التي تزعم محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي في العراق تدعم الإرهاب في سورية.
لوبين قالت حينها إن على فرنسا أن تختار حلفاءها في محاربة الإرهاب بشكل جيد وأن تقطع علاقاتها بالسعودية وقطر لأنهما ساعدتا ومولتا المتطرفين في جميع أنحاء العالم وأن تعتمد على الدول العربية التي تكافح التطرف بصدق وألا تكون خاضعة لسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية التي فقدت كل مصداقيتها في هذا المجال.‏
لوبين وتحديدا في الشهر العاشر من عام 2014 أكدت أن الفرنسيين بحاجة لمعرفة الهدف من تدخل القوات الفرنسية ضد تنظيم داعش فالحكومة الفرنسية حتى الآن غير متسقة في سياساتها ولا تملك أي هدف محدد فهي تساعد المتطرفين الأصوليين في سورية كما فعلت في ليبيا بحجة أنها غير متفقة مع الحكومة السورية من ناحية وتتظاهر بأنها تكافحهم في العراق من ناحية أخرى.‏
لوبين وقتها دعت الحكومة الفرنسية إلى منع عودة الإرهابيين المتورطين في القتال في صفوف التنظيمات الإرهابية في سورية والعراق إلى فرنسا وإلى سحب الجنسية الفرنسية من الذين يحملون جنسية أخرى ؛مشيرة إلى أن فرنسا تواجه خطرا كبيرا ويجب أن تتصدى له بشكل صارم حتى لا تعيش لعقود قادمة في الخوف.‏
وقالت لوبين إن المتطرفين الذين يعبرون الحدود يمثلون تهديدا لأمن مواطني فرنسا في حال عودتهم خاصة بعد تدربهم وتعلمهم طرق الإرهاب الوحشية وسيكون هدفهم نقل عملياتهم الإرهابية إلى الأراضي الفرنسية .‏
ويأتي الناطق باسم الحكومة الفرنسية بنجامين غريفو ليتنصل من الإرهابيين الذين دعمتهم حكومته ليقول اليوم، إن الفرنسيين الذين قاتلوا إلى جانب "داعش" في سورية، يفضل أن يحاكموا داخل الأراضي السورية ويطالب لهم بمحاكمة عادلة .
وقال في حديث مع محطة إذاعة RMC إنه سيكون من المناسب أكثر أن تجري محاكمتهم هناك (في سورية) ولكن فقط إذا تمت مراعاة حقوق المتهمين في محاكمة عادلة.. مجاهلا أن من يسميهم متهمين ويزعم أن لهم حقوقا هم ليسوا سوى إرهابيون دعمتهم حكومته لتقويض أركان الدولة السورية وها هم اليوم يرتدون عليها لينالو نصيبا مما أشعلته أيديهم في سورية والمنطقة من محيطها إلى خليجها.

تجدر الإشارة إلى أنه تزايد في الفترة الأخيرة الجدل حول مصير الفرنسيين الذين حاربوا في السنوات الأخيرة إلى جانب الجماعات الإرهابية وخاصة داعش في سورية.. وقبل أيام تم توقيف الفرنسية إميلي كونيغ، التي طالبت بمحاكمتها في وطنها فرنسا وليس في سورية.
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث