ثورة أون لاين:

يستمر التحضير لمؤتمر الحوار السوري على قدم وساق بعد أن رسمت آفاقه انتصارات الجيش العربي السوري من الشمال الى الجنوب، ومع كل الجهود التي يسعى لها الحلفاء لإنجاح المؤتمر بالمقابل تحاول واشنطن وبخبثها الاستعماري المعتاد اللعب على حبال التعطيل السياسي على جبهتين سواء بدعم الارهاب داخل الاراضي السورية ، أو من جهة ماتقدمه «للمعارضات « من وعود سرابية باتت موسكو تعلم أسبابها ومبرراتها لاستمرار عدوانها، فهي لاتزال تمني نفسها بأوهام قلب المعادلات الميدانية التي يقترب الجيش العربي السوري من انهائها وتطهير ماتبقى من الجغرافيا السورية مع وصوله الى حدود ادلب وريف حماة آخر المناطق التي تشكل مستنقعاً تفوح منه رائحة الارهاب .
التقدم السياسي الذي شهدته المرحلة الحالية على موعد مع نهاية ايجابية تختتمها في سوتشي كون هذا المؤتمر من المزمع عقده أن يكون نتاج نجاح العمليات الميدانية التي عبدت الطرق السياسية، فيما تستمر واشنطن وحلفائها بوضع ادواتها المعرقلة في طرق الحلول ، فالنجاح الخجول لاستنة في الجولة الأخيرة شكل فسحة امل للتوافق في سوتشي لكن « المتطرفين « وفق ما اسمتهم وزارة الخارجية الروسية هم من يعرقلون إطلاق حوار سوري - سوري واسع وشامل كونهم كثفوا نشاطهم العدائي بعد نهاية آستنة، بالمقابل تواصل روسيا لقاءاتها التحضيرية للمؤتمر حيث تبادل نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مع السفير الإيراني لدى روسيا مهدي سنائي الآراء حول الوضع في سورية.
وفي خضم التطورات المتسارعة لصالح نجاح الحلول السياسية تستمر واشنطن بنفث الذرائع التي فصلتها على مقاس استعمارها مخترعة لنفسها مبررات البقاء على الاراضي السورية، فرغم انهاء وجود التنظيم الارهابي «داعش» الا ان وزير خارجية اميركا أصر على ابقاء قواته الغازية حتى تحقق النتيجة التي تريدها، وهو الأمر الذي ترفضه الدولة السورية وتعتبره غزواً، فيما عقبت عليه وزارة الخارجية الروسية برفع أصابع الاتهام صوب واشنطن والطلب منها بشكل مباشر اخراج جميع قواتها بشكل كامل فقد اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن كل أعمال واشنطن العدوانية على الاراضي السورية غير شرعية كونها لم تحصل على الموافقة من الامم المتحدة و من الدولة السورية، وهو ما يوحي بأن واشنطن تسعى للبقاء وفقاً لمصالحها ومدى رؤيتها الاستعمارية وكيفية تحقيقها، وهو أمر مرفوض، وسيصطدم بجدار انتصارات الجيش السوري.
بالمقابل حاولت الحرباء الأميركية التخفيف من حدة عدائها الذي تحاول عبره كسب بعض الاوراق الارهابية خاصة انها زادت من كمية الدعم لإرهابييها في الشمال، حيث زعم تحالف واشنطن بذريعة منع التصادم مع روسيا بأنه لن يستهدف « داعش» في مناطق تواجد الجيش السوري، بل ذهب بتلونه الى أبعد من ذلك وادعى أنه يعول على الدولة السورية في تعقب من تبقى من « داعش»، فأي كرم اخلاق تقدم اميركا وهي التي كرست وجود الارهاب ودعمته كي يتمدد بغية تحقيق أهدافها، فما الغاية من هذه التصريحات؟ خاصة أن المشروع الارهابي الذي عولت عليه بات يشارف على التلاشي.
بقايا شتات الارهاب تم جمعه في محافظة ادلب والتي اقترب الجيش السوري من دخولها مع تحريره لكثير من القرى في ريفها، وما تصريحات اردوغان الأخيرة والعدائية الا كنتيجة خيبة بعد اعلان اطلاق معركة ادلب القادمة كون ارهابيها كانوا اخر اوراقه وفي حال تم تحرير المحافظة ستسقط ورقة « النصرة» التي كان اردوغان يعول عليها لتمدده الاستعماري في المنطقة واستمرار زعزعة الاستقرار في سورية، حيث تحدثت مصادر عسكرية أن الجيش السوري يتقدم بمعركته في ادلب لتطهيرها من ارهابي « النصرة» كونهم «جيوش» واشنطن وحلفائها البديلة .
ووفقاً للمصادر سيطر الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة على قرى المشيرفة و المغارة و تل الورد و الطامة والضبعة بريف ادلب الجنوبي الشرقي بعد معارك عنيفة مع إرهابيين النصرة و الفصائل المرتبطة بها ، وبالتالي فقد أصبحت قرية أبو دالي ساقطة نارياً والتحرير قريب .
النصر السوري على كافة المحاور سيسقط بالتتابع كل دولة فتحت باب العداء ضد سورية وستعود مذعنة لدمشق، وما الطلب البريطاني الجديد بإعادة فتح السفارة البريطانية في سورية إلا أكبر دليل على هذا الاذعان فقد اعتبر اللورد كوينسبيريس كارولين كوكس، العضو المستقل في مجلس اللوردات، أن على بريطانيا إعادة فتح سفارتها في دمشق، لأن هذا يمنحها فرصة الحصول على المعلومات من مصدرها «المباشر».

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث