ثورة أون لاين:
لم يبقى لأردوغان إلا أن يعتقل جميع مواطني تركيا حتى يطمئن باله ويشعر بالراحة وعدم القلق على كرسي حكمه الذي رسخ قواعد الظلم على امتداد الأراضي التركية وحول البلاد إلى سجن كبير إثر حملات الاعتقالات المتواصلة بحجة محاولة الانقلاب الفاشلة.
واليوم اعتقلت الشرطة التركية 54 من موظفي جامعة الفاتح في اسطنبول، التي أُغلقت بعد محاولة الانقلاب بسبب علاقتها برجل الدين المقيم في أمريكا فتح الله غولن المتهم بضلوعه في الانقلاب.
وقالت وكالة "الأناضول" التركية إن لدى الشرطة أوامر باعتقال 171 أكاديميا وموظفا من جامعة الفاتح المغلقة باسطنبول باعتبارهم على صلة وثيقة بغولن.
وأوضحت "الأناضول" أنه تم اكتشاف أن العاملين بالجامعة يستخدمون تطبيق (بايلوك) للرسائل النصية المشفرة الذي تقول الحكومة إنه شائع الاستخدام بين أنصار الداعية غولن.
وينفي رجل الدين أي تورط في محاولة الانقلاب التي حدثت يوم الـ15 من تموز 2016.
ومنذ محاولة الانقلاب التي جرت في تركيا، تم سجن أكثر من 50 ألف شخص بانتظار المحاكمة بينهم موظفون حكوميون وأفراد أمن، كما جرى وقف أو فصل نحو 150 ألف شخص من وظائفهم.
واستؤنفت، الاثنين الماضي في إسطنبول، محاكمة صحافيين من صحيفة "جمهورييت" المعارضة بتهمة القيام "بأنشطة إرهابية"، في قضية تثير مخاوف من تدهور حرية الإعلام في تركيا.
وساد الجلسة، وهي الخامسة، في هذه المحاكمة توتر، إذ طرد رئيس المحكمة أحد المتهمين وهو الصحافي أحمد سيك خارج القاعة بعد أن وصف دفاعه عن نفسه بأنه "سياسي"، وفق مراسل فرانس برس في حين شوش الحضور على القاضي مطلقين صيحات الاستهجان.
وفي الإجمال، يتهم 17 من مسؤولي وصحافيي ورسامي وموظفي الصحيفة الحاليين أو السابقين ومن بينهم أربعة في الحبس الاحترازي منذ نحو سنة بمساعدة "منظمات إرهابية مسلحة" وهي تهم تصل عقوبتها حتى السجن 43 عاما.
وفي مرافعته أمام المحكمة، قال الصحافي أحمد سيك إن الحكومة "تسم بالإرهاب أولئك الذين لا يشبهونها"، وإن "القضاء الذي تهيمن عليه السلطات" يسوق "تهما عبثية".
وفي إشارة مضمرة لمحاكمة أردوغان ونظامه.. رد العشرات من مؤيدي "جمهورييت" الحاضرين في القاعة بأن صرخوا متوجهين إلى القاضي "سيأتي يوم تخضع فيه للمحاكمة!" و"سيخرج أحمد من السجن وسيكتب من جديد"، مما أدى إلى تعليق الجلسة.
وقبل بداية الجلسة، تجمع أمام محكمة كاغليان العشرات من مؤيدي الصحيفة التي توجه انتقادات حادة إلى رئيس النظام التركي رجب أردوغان.
وحمل المحتجون لافتات كتب عليها العدالة لكل الصحافيين" و"لستم وحدكم، لسنا وحدنا" و"الحرية لكل الصحافيين".
وتنفي صحيفة "جمهورييت" الاتهامات الموجهة إلى صحافييها وتصفها بـ"العبثية"، كما تؤكد أن الهدف من المحاكمة هو إسكات إحدى آخر الصحف المستقلة في تركيا.

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث