ثورة أون لاين:

الجيش العربي السوري أخذ قراره بأنه لن يتوقف عن عملياته حتى دحر آخر إرهابي من الاراضي السورية، فمع تقلص مساحة الارهاب بقيت بعض الفلول التي تحتاج الى تكثيف العمليات للتخلص منها،

من هنا شكل البدء بمعركة ادلب المحطة الاخيرة التي ستعلن الانتصار على كل دولة ارادت لسورية الدمار، فيما رافقت المصالحات الوطنية طريق الميدان والتي ستدخل الغوطة عما قريب وترسل ارهابييها الى ادلب ليواجهوا مصيرهم الاسود بالهلاك في الوقت الذي جاء اعتراف ارهابيي ادلب بأن «هزيمتهم الآن ستعني انهم ماضون الى الزوال»، وفي كواليس هذه الخسارات بدأت بعض التنظيمات بالتحدث عن ايقاف الدعم الكامل لها وتركها في مهب الريح وفي وجه مدفع الهزائم، وهو مايعني الاعلان عن فشل مشروع هذه التنظيمات قريباً.‏

تستمر معركة ادلب بفرض نجاحاتها وتضييق الخناق على الارهابيين فمع اقتراب الجيش من ريف المحافظة الجنوبي استطاع القضاء على 30 ارهابياً من « جبهة النصرة» حاولت التسلل إلى بعض نقاط محور الزلاقيات- زلين، فيما كثف الجيش عملياته على طريق قرية الزكاة وفي محيط بلدتي اللطامنة وكفرزيتا في ريف حماة باتجاه ريف إدلب الجنوبي، ما أدى إلى تدمير دبابة ومراكز تجمع قيادات المسلحين، كما استعاد السيطرة على قرية الرويضة التابعة لناحية التمانعة.‏

وصول الجيش الى تخوم ادلب جعل الارهابيين يتخبطون ويطلقون شارات النداء للهروب في الوقت الذي تستمر فيما بينهم عمليات الاقتتال الداخلي والاغتيال، فقد افادت بعض التسريبات التابعة لهم عن اطلاق ما يسمى «المجلس الشرعي العام» التابع لـ «هيئة تحرير الشام» الصراخ والعويل لدعم معركتهم في ظل التشتت الواضح بين صفوف الإرهابيين، فيما يدل هذا النداء على البنية المهترئة للإرهابيين في إدلب، وما اعتراف بعض قيادات « الهيئة» الأخيرة بأن «هزيمتهم تعني أنهم ماضون نحو الزوال» إلا ناقوس وإنذار باقتراب نهايتها ومن معها في إدلب، على يد الجيش العربي السوري وما يضع سرعة المعركة على توقيته.‏

انتصارات الميدان رافقها انتصار اخر لسياسات الدولة السورية التي تنتهجها في طريق الحلول السياسية حيث تستمر المصالحات الوطنية بفرض نجاحاتها والتي تقترب اليوم من الغوطة، فعلى الرغم من كل المماطلات والعرقلات من الارهابيين لقطع الطريق عليها الا أنها أصبحت أحد أبرز النقاط التي من الممكن ان تحل قضية المنطقة التي يستولي عليها «ارهابيو الرياض» أكثر الحلول نجاعة،وبحسب مصادر محلية فقد تم الاجتماع والتنسيق مع مركز التنسيق الروسي في حميميم عبر اللقاء مع أعضاء المصالحة بقرى وبلدات من الغوطة الشرقية والتي أعاد إليها الجيش العربي السوري الأمن والاستقرار، حيث سيتم الإعلان قريبا عن عودة الأهالي إلى عدد من هذه القرى، فيما تمخض عن هذا الاجتماع الكشف عن جهود تجري لإطلاق مصالحة كبرى تشمل كامل الغوطة الشرقية خلال الفترة القليلة القادمة، وبحسب التسريبات التي تم التحدث عنها في الاوساط الاعلامية فإن هذه الفترة ستشهد تقدما واضحا في منحى المصالحات القادمة رغم تشويش وعراقيل بعض الجهات الإقليمية في المنطقة، خاصة من قبل ما يسمى «جيش الإسلام» و»فيلق الرحمن» والذين يتلقون أوامر خارجية يتم إملاؤها من قبل الرياض لمحاولة فرض شروطهم وعرقلة الحلول السياسية، لذا تهدف هذه المصالحة والتي يرادفها الجيش السوري بعملياته في ريف دمشق الجنوبي الغربي إلى تقطيع أوصال التنظيمات الارهابية وعزلها ومن ثم منع أي تهديد قد تشكله هذه المجموعات للمنطقة ومن ثم جرها إلى التفاهمات في آستنة ومنعها من تحقيق أهداف العدو الصهوني» من هذه البوابة.‏

تقطيع أوصال الارهاب والتخلي عنه لصالح مشاريع اخرى بدأ بالفعل بعد ايقاف الدعم الكامل لأهم وأكبر فصيل فيه وهو « الجيش الحر» حيث تحدثت بعض القيادات التابعة لهم عن توقف كامل الدعم العسكري والمالي المقدم من واشنطن عن طريق غرفتي التنسيق الارهابي «موم» و»موك» واللتان كانتا أكبر داعم لوجستي للإرهابيين في ريف دمشق وعلى الحدود الاردنية ،كما أنها قطعت أي برنامج دعم بديل.‏

وتعتبر «موك» غرفة تنسيق ارهابي تضم ممثلين عن أجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية والفرنسية، وتشكلت عام 2013 وتتخذ من الأردن مقرا لها في الوقت الحالي.‏

أما «موم» فهي غرفة لتنسيق دعم ارهابيي مايسمى « الجيش الحر» في شمال سورية وتتخذ من تركيا مقرا لها.‏

ولم يتوقف دعم التنظيمات والفصائل الارهابية على الولايات المتحدة وحلفائها بل تعداه الى بعض القادة المستعربين حيث كشف مستشار الرئيس المصري للشؤون العسكرية عن معلومات خطيرة عن خطط إخوانية مسبقة لتدريب مايسمى «الجيش الحر» خلال فترة رئاسة محمد مرسي السابقة لمصر، حيث قال عبد المنعم التراس أن مرسي قال إن ما يسمى التنظيم الدولي «للإخوان المسلمين» اجتمع في قطر وقرر أن الدوحة ستمول «الحر»، ويتم تدريبه في مصر.‏

بالمقابل ترك مجلس الأمن الباب مفتوحاً للإرهابيين للتنفس عبر اعلانهم اطلاق جولة جديدة للتصويت على التمديد لإدخال مساعدات مزعومة عبر الحدود للمناطق التي يستولي عليها الارهابيون الذين تقف خلفهم ماتسمى « المعارضة» والتي تنوي التفاوض في جولة آستنة الجديدة عبر شروطها فيما تقف ادواتها على الجانب الاخر وتستمر بالقتل والتدمير بحجة الحفاظ على حياة السوريين . رغم كل هذا التخلي والتشتت للإرهابيين إلا انهم لايزالون يناورون في الوقت الاخير ويحاولون الحاق الضرر بالمدنيين عبر الخروقات ، حيث رصد الجانب الروسي خلال الـ 24 الساعة الأخيرة 8 خروقات في محافظات حلب (4) واللاذقية (1) ودرعا (1) ودمشق (2)، كما أن غالبية حالات إطلاق النار بشكل عشوائي تم رصدها في المناطق التي يستولي عليها ارهابيو «جبهة النصرة».‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث